اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
القروض الخارجية لا بد وأن تسدد وفق بنود مكتوبة في العقد، وهي تشكل الالتزامات الواجب الوفاء بها على مدى فترة القرض المتفق عليها، قد تكون الديون قصيرة المدى وهي التي لا تزيد مدتها عن سنة واحدة، أو قد تكون متوسطة (أكثر من سنة إلى أقل من سبعة سنوات)، أو طويلة المدى يصل في بعض الأحيان إلى أكثر من عشرين سنة.
ويجب على الدول المدينة قبل اتخاذ القرارات الخاصة بعقد القروض، أن تدرس بدقة العبء الذي سينشأ عنها، وكذلك مدى قدرة الدولة على الوفاء وتغطية الأعباء الناشئة عن التمويل الخارجي في السنوات المقبلة، والمتمثلة في الأقساط المدفوعة والمتفق عليها في العقد للجهة الدائنة، والتي تتضمن:
تتمثل مدفوعات الفائدة على القرض في مبالغ محددة ومتفق عليها في العقد بين الطرفين (الدائن والمدين)، وتتفاوت القروض الخارجية في مدى عبء هذه المدفوعات طبقا لنوعية القروض المتعاقد عليها ومنه يمكن أن نفرق بين نوعين من القروض، فهناك القروض الصعبة والتي تتميز بسعر الفائدة المرتفع وقصر مدتها، وبالتالي يكون عبء خدمة ديونها مرتفعا جدا. أما النوع الثاني، فهو عبارة عن القروض السهلة التي تتسم بانخفاض سعر فائدتها وبطول مدة السداد.
ومهما يكون نوع القروض الممنوحة فالدولة المدينة مطالبة بتسديد التزاماتها، ولتمكن من ذلك ينبغي أن يكون الميزان التجاري للدولة يسجل فائضاً كافياً، وهذا يعني وجود رصيد من العملة الصعبة يكفي لتسديد ما عليها من التزامات تجاه الدول الدائنة لها، ولهذا يجب أن تلعب سياسة الاقتراض الخارجي دوراً هاماً في تحقيق هذا الفائض، ويمكن أن يتم ذلك من خلال ترشيد زيادة الصادرات والتقليل من الواردات خاصة الاستهلاكية منها، وإلا واجهت هذه الدولة صعوبات كبيرة في ميزان مدفوعاتها.