English  

كتب explanation of ibn uthaymeen

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

شرح بن عثيمين (معلومة)


حيث قال بن عثيمين شارحا الحديث وموضحا:

«(أثرة علينا) هذا هو المهم، فأثرة علينا، يعني: أن نسمع ونطيع مع الأثرة علينا، يعني: الاستئثار علينا، مثال ذلك: أننا أمرنا بشيء واستأثر علينا ولاة الأمر، بأن كانوا لا يفعلون ما يأمروننا به، ولا يتركون ما ينهونا عنه، أو استأثروا علينا بالأموال، وفعلوا فيها ما شاءوا، ولم نتمكن من أن نفعل مثل ما فعلوا، فهذا من الأثرة، وأشياء كثيرة من الأثرة والاستئثار غير ذلك، فنحن علينا أن نسمع ونطيع حتى في هذه الحال. وقوله: «وأن لا ننازع الأمر أهله» أي: لا نحاول أن نجعل لنا سلطة ننازعهم فيها، ونجعل لنا من سلطتهم نصيبا؛ لأن السلطة لهم، فلا ننازعهم. وقوله: «إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان» ففي هذه الحال ننازعهم»

لكن هذا يكون بشروط:

الشرط الأول

في قوله: «أن تروا» أي: أنتم بأنفسكم، لا بمجرد السماع؛ لأننا ربما نسمع عن ولاة الأمور أشياء فإذا تحققنا لم نجدها صحيحة، فلابد أن نرى نحن بأنفسنا مباشرة، سواء كانت هذه الرؤية رؤية علم أو رؤية بصر، المهم: أن نعلم.

الشرط الثاني

في قوله: «كفرا» أي: لا فسوقا فإننا لو رأينا فيهم أكبر الفسوق فليس لنا أن ننازعهم الأمر إلا أن نرى كفرا.

الشرط الثالث

في قوله: «بواحاً» أي: صريحاً ليس فيه تأويلٌ، فإن كان فيه تأويلٌ ونحن نراه كفراً، ولكن هم لا يرونه كفراً، سواءً كانوا لا يرونه باجتهادٍ منهم أو بتقليدِ من يرونه مجتهداً، فإنا لا ننازعهم ولو كان كفراً، ولهذا كان الإمام أحمد يقول: إن من قال: القرآن مخلوقٌ فهو كافر، والمأمون كان يقول: القرآن مخلوق، ويدعو الناس إليه ويحبس عليه، ومع ذلك كان يدعوه بأمير المؤمنين؛ لأنه يرى بأن القول بخلق القرآن بالنسبة له ليس بواحاً، وليس صريحاً، فلابد أن يكون هذا الكفر صريحاً لا يحتمل التأويل، فإن كان يحتمل التأويل فإنه لا يحل لنا أن ننازع الأمر أهله.

الشرط الرابع

في قوله: «عندنا فيه من الله برهان» أي دليل قاطع، بأنه كفر، لا مجرد أن نرى أنه كفر، ولا مجرد أن يكون الدليل محتملا لكونه كفرا أو غير كفر، بل لابد أن يكون الدليل صريحا قاطعا بأنه كفر.فانظر إلى هذه الشروط الأربعة، فإذا تمت الشروط الأربعة فحينئذ ننازعه، لأنه ليس له عذر، ولكن هذه المنازعة لها شروط.

الشرط الخامس

أن يكون لدينا قدرة وهذه مهمة جدا، يعني: لا أن ننازعه فنخرج إليه بالسكاكين ومحاجين الحمير، وهو عنده الدبابات، والقذائف، وما أشبه ذلك، فلو أننا فعلنا هذا لكنا سفهاء، وهذا حرام علينا، لأنه يضر بنا، ويضر بغيرنا أيضا، ولأنه يؤدي في النهاية إلى محو ما نريد أن يكون السلطان عليه، لأن السلطان كما هو معلوم ذو سلطة يريد أن تكون كلمته هي العليا، فإذا رآنا ننازعه أخذته العزة بالإثم، واستمر فيما هو عليه وزاد عليه، فيكون نزاعنا له زاد الطين بلة، فلا يجوز أن ننازعه إلا ومعنا قدرة وقوة على إزاحته وإلا فلا.

المصدر: wikipedia.org