اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
اختصار تفسير الرازي ليس كاختصار غيره من التفاسير كتفسير الطبري مثلاً، وذلك بسبب تعدد مسائل تفسير الرازي وتشعبها، وكثرة أبحاثه وشروحه واستطراداته، وعلى الرغم من ذلك قام برهان الدين النسفي المتوفى سنة (687 هـ) بتهذيبه واختصاره في كتاب له بعنوان "كشف الحقائق وشرح الدقائق في تفسير كلام رب العالمين"، وسماه عادل نويهض في معجم المفسرين بعنوان آخر وهو "الواضح"؛ تبعاً للزركلي في كتابه الأعلام. واختصره أيضاً ابن جميل الربعي المتوفى سنة (715 هـ) في كتاب له بعنوان التنوير في التفسير أو مختصر التفسير الكبير.
== مدى تأثر الرازي في التفسير بمن سبقه من العلماء ==
تأثر الإمام الرازي في تفسيره بمن سبقه من العلماء وخير شاهد على ذلك أنه اعتمد في تأليف تفسيره على مؤلفات مجموعة من العلماء حيث نقل من كتب أبي داود، والترمذي، والإمام أحمد، والبيهقي وغيرهم. كذلك ذكر آراء أئمة المفسرين كابن عباس، ومجاهد، وقتادة، عبد الله بن مسعود، إبراهيم النخعي، عطاء بن أبي رباح، والسدّي، وسعيد بن جبير، وابن الكلبي، والجصاص صاحب تفسير أحكام القرآن. وفي اللغة نقل عن كبار الرواة كالأصمعي، وأبي عبيدة، والفراء، والزجاج وغيرهم. ومن المفسرين الذين نقل عنهم: مقاتل بن سليمان، أبو إسحاق الثعلبي، علي بن أحمد الواحدي، ابن قتيبة، محمد بن جرير الطبري، الباقلاني، ابن فورك وسماه الرازي بالأستاذ، والقفال. ونقل عن كثير من علماء المعتزلة منهم: الجبائي، أبو مسلم الأصفهاني، أبو بكر الأصم، أبو الحسن الرماني، القاضي عبد الجبار، والزمخشري صاحب التفسير المشهور بالكشاف وذلك لما في تفسيره من دقائق اللغة والبلاغة أفاد منها كثير من المفسرين من بعده، أما آراء المعتزلة التي نقلها الرازي عن الزمخشري إنما أوردها ليرد عليها ويبطل حججها.