اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كان لقصه هانس الذكي أثر كبيرعلي التجربة الحيوانيه. ففي حين حدوثها كانت، لازالت الدراسة التجريبية للسلوك والذكاء الحيواني حديثه الولود، خاصتاً كتاب إدوارد لي ثورندايك، الذكاء الحيواني، الذي نُشر عام 1898. فمثلت حالة هانس الذكي حينئذ نقطة تحول في طريقة تناول مثل هذه التجارب. ومنذ هذا الوقت وتشير التجارب على سلوك الحيوانات، وخاصة المتعلقة بالقدرة علي العد، إلى قصة هانس الذكي كمرجع بل والي تأثيرهذا الاسم.,وجدير بالذكر أن أرث هانس الذكي العلمي قد خلف وراءه مبالغه في توخي الحذر وانعدام الثقة، ودفع المختبريين إلى احكام سيطرتهم علي التجارب وأصبحوا "متحفظين" في تفسير البيانات التي يحصلون عليها من الحيوان. وكان لهذا في بعض الأحيان عواقب عكسيه على علم النفس لأنه، من خلال الاقتصار فقط علي سجل الحركة، يخاطر المختبرون، من ناحية، بنسيان ما يميز "التجربة المتفرده لاستجواب الأحياء "، والمقصود بهذا هنا: الوضع الأجتماعي (مع مخاطره وقيوده) الذي يولد من خلاله علاقة بين الانسان والحيوان وفيه يلتزم الحيوان بطلب المختبر. في الواقع، حقيقة أن يختار الحيوان أن "يوافق" أو لا على الطلب المقدم إليه ليس أمرا تافهاً بل أمرا يستحق منا كل الاهتمام. ومن ناحية أخرى، يبدو أنه منذ أعمال أوسكار فونغست، وتراود الشكوك مصداقية الأبحاث المتعلقه " بالعد " عند الحيوانات. مع أن بفونغست لم يظهر سوي أن المهارات الحسابية المنسوبة إلى هانس لم تكن حقيقية، لكنه لم يشير، على أي حال، أن الحيوانات غير قادرة على فهم الأرقام. وفي الحقيقة تقترح اليوم جزء من الأدبيات التي تتناول الموضوع أن هناك بعض أشكال المهارات العددية في انواع الحيوانيات، لا سيما مع الأرقام المجردة. ففي بعض الأحيان نتحدث عن "العد المسبق" أو "العد الأولي" (بالإنجليزية: proto-counting).