English  

كتب experimental and historical aspects

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الجوانب التجريبية والتاريخية (معلومة)


خلال القرن التاسع عشر، تحسُن التقنيات البصرية أدى إلى تطوير التحليل الطيفي، في 1859 اكتشف كيرشوف وروبرت بنسن أن الخطوط الطيفية لعناصر كيميائية كثيرة، وتبين أن لكل عنصر طيف انبعاث خاص به ويدل عليه . هذه النتائج سمحت باكتشاف عناصر جديدة جديدة، بما في ذلك السيزيوم (في 1860)، الروبيديوم (في 1861) والهليوم خاصة في عام 1868 من قبل لوكير ويانسن. بالمر في عام 1885 اكتشف الأطوال الموجية لأربع خطوط انبعاث في نطاق الضوء المرئي للهيدروجين، (حُددت قبل فترة وجيزة من طرف آنغستروم) . تبلغ أطوال موجاتها على التوالي 656,3 نانومتر، 486,1 نانومتر، 434,0 نانومتر و 410,2 نانومتر . وصاغ بالمر لها الصيغة التجريبية التالية:

....المعادلة (1)

, مع n>2،
و (قيمة حديثة)، تُسمى ثابت ريدبرغ لذرة الهيدروجين. هذه الصيغة، والتي تدعى صيغة بالمر، سرعان ما تم تعميمها بواسطة ريتز و ريدبرغ مما أدى إلى اكتشاف "مجموعة خطوط" جديدة في مناطق أخرى من الطيف، على النحو التالي:

.....حيثn> p .. المعادلة (2)

في هذه الصيغة، والتي تدعى صيغة رايدبيرغ-ريتز، p هو مؤشر مجموعة الخطوط، وn هو مؤشر الخط. صيغة بالمر (1) تقابل السلسلة p = 2 (لذلك هذه المجموعة تدعى مجموعة خطوط بالمر). اكتشفت تدريجيا عدة مجموعات خطوط في الطيف لذرة الهيدروجين:

  • p=1، مجموعة خطوط لايمان، في الطيف فوق البنفسجي.
  • p=2 ، مجموعة خطوط بالمر وهي تظهر كأشعة ضوء مرئي ذات ألوان مختلفة، مرئية.
  • p=3، مجموعة خطوط باشين، في الطيف تحت الأحمر القريب، وبالتالي لا تري بالعين المجردة.
  • p=4 ، مجموعة خطوط براكيت ، أشعة تحت الحمراء، في النطاق المتوسط،
  • p=5، مجموعة خطوط بفوند، في الطيف تحت الأحمر البعيد.

وبعد ذلك، أمكن تعميم صيغة رايدبيرغ-ريتز على عناصر أخرى غير الهيدروجين، يوجد فيها إلكترون فريد في الغلاف الخارجي، مثل أيونات الهيدروجينيات و بعض الألكانات ، بغية تعديل ثابت ريدبرغ، مع استخدام أعداد غير صحيحة طبيعية (عشرية) لخطوط المؤشر (" تصحيح ريدبيرغ ").

في الوقت نفسه، وجود طيف الخطوط (متقطع) بدلا من خطوط أطياف متواصلة لا يمكن شرحه من قبل النظرية الكلاسيكية، مما أدى إلى ظهور مشكلة في وقت مبكر في تطوير نظريات تركيبة الذرّة. في الواقع، تظهر تجربة رذرفورد 1911 أن الذرة تتكون من نواة موجبة الشحنة، حيث تتركز أغلبية كتلة الذرة داخل قطر أصغر حوالي 100,000 مرة من قطر الذرة نفسها، و إلكترونات سالبة الشحنة "في مدار" حول النواة تحت تأثير القوة الكهربية. إذا كان من الممكن وبسهولة فهم أصل انبعاث أو امتصاص الإشعاع الكهرومغناطيسي من طرف الإلكترونات في إطار النظرية الكلاسيكية للكهرومغناطيسية، يظهر لنا تحدي كبير، لأنه في الواقع، النظرية الكلاسيكية تتوقع أن الأطياف يجب أن تكون متواصلة وليست خطوطا منفصلة. إذن هي عاجزة عن شرح سبب انفصال خطوط الطيف في الصيغتين (1) و (2).

وعلاوة على ذلك، حتى تفسير وجود ذرة الهيدرجين لا يمكن أن تفسره النظرية الكلاسيكية: الإلكترون في تسارع في حقل النواة، حسب معادلات ماكسويل، الإلكترون يجب أن يفقد طاقة ويُشع شيئا فشيئا ويفقد طاقتة حتى ينتهي به المطاف ب "السقوط" على النواة.

سنة 1913، اقترح نيلز بور نموذج تجريبي لحساب الاستقرار لذرة الهيدروجين ووجود خطوط الطيف، في هذا النموذج (انظر نموذج بور . في هذا النموذج يوجد الإلكترون في تجاذب مع النواة - المفترضة ثقيلة جدا - بواسطة القوة الكهربية - فشحنتيهما متضادة - و يتحرك في مدارات دائرية شعاعها r مماثلة لتلك التي لذى الكواكب في دورانها حول الشمس، (انظر مسألة جسمين). نيلز بور كان يستمد (يستوحي) من النظرية الناشئة نظرية الكم،التي تقول أن أشعة الضوء تصدر بكميات طاقة محددة، تلك المقادير من الطاقة لا تزداد مستمرا ومتواصلا ولكنها تزيد في هيئة "وحدات " صغيرة من الطاقة . وبين ماكس بلانك مؤسس نظرية الكم بدراسته لإشعاع الجسم الأسود أن الإلكترون يمكن أن تزداد طاقته بامتصاص فوتون (شعاع ضوء) (أو تنخفض طاقته بإصدار شعاع ضوء) على النحو التالي :

أو أو .... وهكذا.

وكان افتراض بور بأن الإلكترون يمكن أن يتواجد حول النواة بدون أن يفقد طاقته . وأنه عندما ينتقل من مدار علوي إلى مدار سفلي فهو في تلك الحاة يفقد طاقة في هيئة شعاع ضوء يصدر منه .

قام بور بحساب نصف قطر أصغر مدار للإكترون حول البروتون، وحصل على قيمته :

ويسمى نصف قطر بور لذرة الهيدروجين، قيمته 53 بيكرومتر .

وقام بحساب طاقة الإلكترون في ذلك المدار السفلي:

حيث : سماحية الفراغ الكهربائية ،

ثابت بلانك المخفض.

وأن الطاقات العلوية التي أن يتخذها الإلكترون في ذرة الهيدوجين محكومة بالمعادلة :

هذا الشرط يعني "تكميم طاقة" الإلكترون، حيث n عدد صحيح .

e هي الشحنة الأولية .

في هذا السياق، أوضح بور أوضح أن انبعاث أو امتصاص الضوء من الذرة هو بمثابة انتقال الإلكترون من مدار طاقة علوي Ep إلى مدار طاقة أقل En حيث p>n . وأن طول موجة الضوء المنبعث يُعطى بواسطة صيغة أينشتاين و هي مرتبطة بفارق الطاقة بين المدارين طبقا للمعادلة :

وبالتالي بالنسبة للرقم الموجي  :

حيث:

h ثابت بلانك
c سرعة الضوء في الفراغ
طول موجة شعاع الضوء.

وبالتالي نجد صيغة ريدبيرغ ريتز: بتحديد RH و ، الشيء الذي تم التحقق منه بواسطة الحساب الذي يعطي E1=13,6 إلكترون فولت، من الصيغة السابقة و .

إذا كانت نظرية بور قد ساعدت على تفسير صيغة ريدبرغ ريتز، و وجود خطوط الطيف للذرات، فإنه فعل ذلك على حساب فرضية خاصة صعبة التوافق مع النظرية الكلاسيكية. إذا كانت تجربة فرانك-هرتز أعطت تحقيق تجريبي لنموذج بور ، وعلى الرغم من تحسينها من قبل أرنولد سومرفيلد لتأخد في الاعتبار المدارات الاهليجية لتفسير جزئي لوجود هيكل دقيق لطيف ذرة الهيدروجين الذي أثبتته التجربة، الصعوبات المفاهيمية لم تحل إلا مع تطور ميكانيكا الكم في السنوات القادمة.

ذرة الهيدروجين هي الآن الذرة التي يمكن أن تصف نظرية الكم طيفها على أعلى مستوى من الدقة، في توافق تام مع التجربة. دراستها أمر ضروري لمعالجة نظرية الذرات المتعددة الإلكترونات و الجزيئات. وسمحت بإدخال العديد من المفاهيم الأساسية في الفيزياء الذرية والكيمياء، خصوصا مفهوم المدار الذري.

المصدر: wikipedia.org