اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تختلف التجارب التي يمر بها الأشخاص الذين يصفون أنفسهم على أنهم يتعرضون للمضايقة الإلكترونية بالاعتماد على تكنلوجيا سرية، ويدعون أنفسهم باسم «الأفراد المستهدفين»، لكن هذه التجارب تتضمن في كثير من الأحيان سماع أصوات في رؤوسهم تناديهم بأسمائهم وهي كثيرًا ما تسخر منهم ومن الأشخاص المحيطين بهم، بالإضافة إلى الأحاسيس الجسدية مثل الشعور بالحرق. وصف هؤلاء الأشخاص تعرضهم للمراقبة الجسدية من قبل شخص أو مجموعة من الأشخاص.
يتصرف العديد من هؤلاء الأشخاص بشكل طبيعي عدا عن ذلك، حتى أن من بين المجموعة بعض الأشخاص الناجحين في حياتهم المهنية وبقية جوانب حياتهم، والذين يجدون هذه التجارب التي يعيشونها أمرًا مثيرًا للاستغراب ومزعجًا بل ومخجلًا في بعض الأحيان، لكنهم متأكدون من أنها حقيقية. يستخدمون الأخبار الجديدة والمجلات الحربية ووثائق الأمن القومي المسموح بنشرها لدعم ادعاءاتهم بأن الحكومة قد طورت تكنولوجيا قادرة على إرسال الأصوات إلى رؤوس الأشخاص والتحكم بمشاعرهم. قدرت صحيفة ذا نيويورك تايمز عدد الأشخاص الذين يعتبرون أنفسهم أفرادًا مستهدفين بنحو 10,000.
شاركت عالمة النفس لورين شيريدان في كتابة دراسة حول عملية المضايقة الجماعية نُشرت في المجلة الدورية لعلم النفسي والطب النفسي الإجراميين. تبعًا لشيريدان، «يجب أن يفكر الشخص في ظاهرة الأشخاص المستهدفين على أنها تصيب أشخاصًا يعانون من أعراض ارتيابية وجدوا بالصدفة فكرة المضايقة الجماعية كتفسير لما يحدث لهم». يقول خبراء الصحة النفسية إن الأفراد المستهدفين يمكن أن يعانوا من هلوسات وإن تفسيراتهم لخضوعهم للاستهداف أو المضايقة ناتجة عن اضطرابات توهمية أو ذهان. يذكر أستاذ الطب النفسي رالف هوفمان من جامعة ييل أن الشخاص كثيرًا ما ينسبون الأصوات في رؤوسهم إلى مصادر خارجية مثل المضايقة الحكومية أو الرب أو الأقارب الموتى، وقد يكون من الصعب إقناع هؤلاء الأشخاص بأن إيمانهم بالتأثير الخارجي هو وهم. يقارن خبراء آخرون هذه القصص مع تجارب الاختطاف من قبل الفضائيين.
وثّقت السجلات الصحفية أشخاصًا آمنوا على ما يبدو بأنهم كانوا ضحايا المضايقة الرقمية، وفي بعض الحالات أقنعوا المحاكم بالموافقة. في عام 2008، ذهب جيمس والبرت إلى المحكمة مدعيًا أن شريكه السابق في العمل قد هدده بـ «صدمات من الأشعة» بعد وقوع خلاف بين الطرفين، وأنه شعر لاحقًا بأعراض مثل الشعور بصدمة كهربائية وسماع أصوات غريبة في أذنيه. قررت المحكمة إصدار أمر بمنع استخدام «الوسائل الإلكترونية» لمضايقة والبرت مجددًا.
اقترف العديد من الأشخاص الذين يدعون أنهم يخضعون للمضايقة الرقمية جرائم، من بين هذه الجرائم كان هناك حالات إطلاق نار جماعي.
في الثالث عشر من أغسطس عام 2013، اتخذ فؤاد عبدو أحمد ذو العشرين عامًا رجلًا وامرأتين رهائن في فرع سانت جوزيف لبنك تنساس ستيت، مقدمًا على قتل الامرأتين قبل أن يقتل نفسه. استنتج تحقيق الشرطة التالي للجريمة رسميًا أن أحمد عانى من مشاكل نفسية مثل سماع أصوات غريبة والفصام الزوراني. اتهم أحمد عائلة صديقته السابقة بزرع «جهاز ميكروفون» من نوع ما في رأسه.
في السادس عشر من سبتمبر عام 2013، أطلق آرون أليكسس النار على مجموعة من الأشخاص في ساحة واشنطن البحرية ليقتل اثني عشر شخصًا ويجرح ثلاثة آخرين باستخدام بندقية شوزن كتب عليها «سلاحي الجني»، قبل أن يقتله ضباط الشرطة. استنتج مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) أن أليكسس عانى من «معتقدات وهمية» بأنه كان «خاضعًا لتحكم أو تأثير موجات كهرومغناطيسية شديدة انخفاض التردد».
في العشرين من نوفمبر عام 2014، أطلق مايرون ماي النار على ثلاثة أشخاص مؤديًا إلى إصابتهم بجروح في الحرم الجامعي لجامعة ولاية فلوريدا قبل أن يقتله ضباط الشرطة المستجيبون للنداء. قبل هذا الحادث، كان ماي يعاني من القلق حول شعوره بأنه تحت مراقبة الحكومة كما أنه كان يسمع أصواتًا في رأسه.
كان غافين يوجين لونغ -الذي قتل ثلاثة ضباط شرطة وجرح ثلاثة آخرين في باتون روج في ولاية لويزيانا بتاريخ السابع عشر من يوليو عام 2016- مؤمنًا بعدد من الحركات ونظريات المؤامرة المعادية للحكومة، لكن الأمر الأجدر بالذكر هو كونه عضوًا في مجموعة مخصصة لمساعدة الأشخاص الذين يعانون من «إجراء التجارب على الدماغ عن بعد، المراقبة العصبية عن بعد لكامل جسم الإنسان».