اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بالإضافة إلى الشّعور بالألم والاحتقان في الثّدي، هناك العديد من التغيّرات الأُخرى قد تحدث على الثّديين أثناء فترة الحمل، ومنها:
يبدأ تضخّم الثدي والازدياد في الحجم مع الأسبوع السّادس من الحمل، ويستمرّ بالنموّ حتى نهاية الحمل، وقد تحتاج الحامل لاستخدام حمّالة صدر أكبر من الحجم المعتاد في فترة ما قبل الحمل، ويختلف الازدياد في حجم الثّديين أثناء الحمل من سيّدة إلى أُخرى، فقد يزداد حجم الثّدي ببطء عند البعض، بينما يظهر التضخّم سريعاً وواضحاً عن البعض الآخر، لذلك، قد تحتاج بعض السيّدات لاستخدام أحجامٍ مُتعدّدة من حمّالات الصّدر خلال فترات الحمل المُختلفة، من جهة أُخرى، قد يُصاحب التضخّم في حجم الثّدي ظهور علامات تمدّد وتشقُّق على جلد الثّدي، وقد تُسبّب الحكّة أحياناً، لذلك من المهم الحفاظ على رطوبة الجلد أثناء هذه الفترة، إلا أنّ هذه الأمور عادةً ما تختفي مع مرور الوقت.
تلاحظ العديد من السيّدات ظهور الأوردة الدمويّة بصورة أكثر كثافة أثناء فترة الحمل، وهذا ناتج عن زيادة تدفّق الدم إلى الثّديين، فمع الفترة النهائيّة من الحمل سيحتاج جسم الحامل لزيادة في كميّة الدم بما يقارب 50% لتلبية احتياجات الجنين، وهذه الزّيادة في كميّة الدم ستجعل الأوردة الدمويّة أكثر بروزاً، وخصوصاً في منطقة الثّديين والبطن، وعادةً ما تعود لصورتها الطبيعيّة بعد الولادة، أو بعد التوقّف عن الرّضاعة الطبيعيّة، بحيث لا يحتاج الثّديين إلى كميّة إضافيّة من الدم بعد ذلك.
يعمل الثّدي خلال فترة الحمل على تجهيز أنسجته لإنتاج الحليب والاستعداد للرّضاعة الطبيعيّة التي ستبدأ بعد الولادة مباشرةً، لذلك ستُلاحظ الحامل تغيّر حلمة الثّدي والهالة المُحيطة بها التي تُصبح داكنة اللون أثناء الحمل، وفي الأسابيع الأولى من الحمل ستُلاحظ الحامل ظهور بعض الدّرنات الصغيرة على الهالة المُحيطة بحلمة الثّدي، وهي عبارة عن غُدد دُهنيّة تعمل على إفراز زيوت لتثبيط البكتيريا والميكروبات التي قد تتواجد في المنطقة، ويُعدّ ظهور هذه الغدد من العلامات الأولى لوجود الحمل، أما مع الأسابيع الأخيرة من الحمل، حيث يستعدّ الجسم للولادة، ستُلاحظ الحامل ازدياداً في حجم الحلمة استعداداً لبدء الرّضاعة الطبيعيّة.
في مرحلة مُبكّرة من الحمل، بما يقارب الأسبوع 16 من الحمل، يستطيع الثّدي إنتاج الحليب، لذلك قد تُلاحظ بعض النّساء الحوامل إفراز سائل بلون القشّ أو يميل للأصفر من الثّديين بين الحين والآخر، ويدعى هذا السائل بالبأ (بالإنجليزية: Colostrums)، والذي يحتوي على كميّة وافرة من الأغذية والأجسام المُضادّة التي ستعمل على تعزيز جهاز المناعة للطّفل بعد الولادة، ويستمرّ الثّدي بإفراز هذا السّائل لأيامٍ قليلة بعد الولادة، ليبدأ بعدها إفراز الحليب، والجدير بالذّكر أنّ ملاحظة وجود الدم في إفرازات الثّدي أثناء الحمل يتطلّب مراجعة الطبيب لتقييم الحالة، وإن كان الأمر لا يدعو للقلق، وقد يكون ناتجاً عن زيادة الأوعية الدمويّة في الثّدي، ولكنّه يستحق استشارة الطبيب للاطمئنان.
قد تلاحظ بعض السّيدات وجود كتل داخل أنسجة الثّدي لم تكن موجودة سابقاً قبل الحمل، وعادةً ما تكون تكيّساتٍ أو أوراماً ليفيّة حميدة لا تدعو للقلق، ولكن يُفضّل مُراجعة الطبيب في حال ظهور مثل هذه الكُتَل داخل الثّدي أثناء الحمل، أو في حال حدوث أيّة تغيّرات على حجم كتل كانت موجودة سابقاً في الثّدي.