"المخاطر الوجودية" هي المخاطر التي تُهدد مستقبل الإنسانية، سواء عن طريق التسبب في انقراض البشرية أو تعويق التقدم البشري بشكل دائم.
كثير من العلماء كانوا قد لفتوا الانتباه إلى المخاطر الوجودية وحذروا منها، كونها قادرة على إنهاء حياة ومُستقبل عدد كبير من البشر؛ كما طالبوا بتخفيض هذه المخاطر الوجودية مُعتبرين أن أي مُبادرة بسيطة قد تكون ذات قيمة كبيرة في المستقبل القريب.
- كتب كارل ساغان في عام 1983: «إذًا نحن مطالبون بمُعايرة الانقراض من الناحية العددية، وأود أن أتأكد من عدد الناس الذين قد يعيشون في الأجيال القادمة ... فالمخاطر الوجودية قد تُسبب انقراض البشرية أكثر بمليون مرة مما قد تُسببه الحروب النووية التي تقتل مئات الملايين من الناس "فقط" ... هناك العديد من التدابير المُمكنة قصد تفادي الخسائر المحتملة والكارثية ومنها الثقافة والعلوم التطورية ودراسة تاريخ هذا الكوكب، وكذلك دراسة حياة أجدادنا الذين ساهموا في مستقبل أولادهم.»
- كتب الفيلسوف ديريك بارفيت في عام 1984 عن موضوع انقراض الإنسان، حيث تحدث عن محور النفعية، مؤكدا على أن حياة كل إنسان مُتساوية وليس هناك فرق بين غني وفقير أو عالم وأُمِّي لأن القيمة الجوهرية للإنسان تتمثل في وجوده، بغض النظر عن مكان هذا الوجود أو زمانه كما وضح على أن المساحة التي يُولد فيها عدد كبير من الأرواح يجب أن تكون محفوظة في المستقبل وذلك من خلال توفير فرص عمل لهم، مما سيُسفر عن فائدة عظيمة وهذا سيؤدي بشكل مُباشر إلى تخفيض المخاطر الوجودية.
- هناك احتمال لانقراض البشرية بنسبة 95% كونها انقرضت قبل 7,800,000 سنة حسب ج. ريتشارد غوت الذي ساهم في صياغة البرهان المُثير للجدل والذي يُعرف اليوم باسم برهان يوم القيامة.
- رفض الفيلسوف روبرت آدمز في عام 1989 ما توصل له الفيلسوف الآخر ديريك بارفيت وقد انتقد وجهة نظره القائمة على عدم التفرقة، أما آمز فقد تحدث عن أخلاقيات البشر وولائهم والتزاماتهم، مُفضلا بذلك بعض البشر عن غيرهم، وقد قال «هناك فعلا مشروع هائل لمستقبل البشرية ... فنحن نتطلع إلى مجتمع أفضل، أكثر عدلا، أكثر جدوى، وأكثر سلمية ... مصلحتنا في حياة أبنائنا وأحفادنا، على أمل أنهم سوف يكونون قادرين بدورهم على تمرير الحياة لأبنائهم وأحفادهم.»
- جادل الفيلسوف نيك بوستروم عام 2013 حول موضوع انقراض البشر، حيث فضل الديموقراطية على التمييز؛ ويرى نيك أن منع الخطر الوجودي هو أولوية ومسؤولية فائقة الأهمية، ولا يهتم بنوع الأفراد الذين سيعيشون في المستقبل وما سيقدمونه للبشرية. وكان بارفيت قد فصل في هذا الموضوع بطريقة تكاد تكون رياضية؛ حيث قال: «إذا كانت هذه الأرض لا تزال صالحة للسكن بعد مرور مليار سنة، ثم ما زالت صالحة للاستقرار على الرغم من وجود أزيد من مليار بشري، فهناك احتمال 1016 (أو 10,000,000,000,000,000) سنة قد يعيش فيها الإنسان العادي على هذه الأرض.» أما بوستروم فيذهب أبعد من ذلك، مُشيرا إلى أنه إذا كان هذا الكون فارغ، فإنه قادر على تحمل أزيد من 1034 بشري؛ بل يُمكن أن يدعم ويستحمل أكثر من ذلك بكثير (ما مقداره 1054 حياة بشري على حد تعبيره).
المصدر: wikipedia.org