English  

كتب exemption from worshiping other than god

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تبرئه من عبادة غير الله (معلومة)


أعلن هذا الصحابي تبريه من عبادة غير الله بعدما تبين له الحق عن قناعة تامة، وذلك أن الذين يعبدون الأصنام صنفان أحدهما: من العوام وهم في الغالب على جهل بالدين، فيتأثرون بما يملى عليهم من كبرائهم ولا سبيل لهم إلا الامتثال لما يلقى عليهم والتقليد الأعمى لكبرائهم، والصنف الثاني: هم الكبراء والسدنة والكهان وهؤلاء يختلفون عن العامة، وهذا الاختلاف يظهر جليا في شهادة راشد بن عبد ربه الذي كان قبل إسلامه من السدنة الذين هم على صلة مباشرة بالأصنام، وهم يدركون تماما بأن هذه الأصنام إنما هي جمادات تصنعها أياد البشر، وأن ارتباطهم بها لم يأت إلا تقليدا لأسلافهم من غير تأمل، أو بدعوى أن هناك من هو من ورائها متحكم بالأمور، ويؤكد الإسلام أن هذا إنما تخلص من التكاليف حيث أن الأوثان من صنيع البشر فليس لها تكاليف ولا أحكام تصدر عنها، وإنما هي عبادة للشيطان مبنية على الأوهام واتباع الظن، يستخدمها الكبراء والكهان والسدنة لتسخير الناس وإخضاعهم، ولا برهان لهم على ما يقولون، وفي قصة نبي الله إبراهيم عليه السلام الذي كسر الأصنام وأخبر الله عن ذلك في القرآن الكريم بقوله تعالى حكاية قول إبراهيم: ﴿فاسئلوهم إن كانوا ينطقون﴾ وقوله: ﴿قال أتعبدون ما تنحتون والله خلقكم وما تعملون﴾، وغير ذلك من آيات القرآن الدالة على هذا، وموقف الصحابي راشد بن عبد ربه يوضح فيه عن تجربة مرت به مع الأصنام قبل إسلامه، وتأكد له منها أن هذه الجمادات لا تؤثر ولا تضر ولا تنفع، وذلك حينما بال الثعلب على رأس الصنم فأنشد قائلا:

قوله: أرب بفتح الهمزة للاستفهام، وكلمة: رب بمعنى: الإله المعبود، يبول الثعلبان مثنى ثعلب، والمعنى: أنه عبر عن استغرابه مما حدث للصنم من الإهانة حينما رأى وقوع بول أحد الثعلبين على رأس الصنم، فإذا كان الرأس وهو أرفع جزء في الصنم قد تمكن حيوان من التبول عليه فقد حصل له بذلك الإذلال والإهانة، فهل يعقل أن يكون الصنم إلاها وهو لا يستطيع أن يدافع عن نفسه، ولو كان ربا لما تمكن الثعلبان من إهانته بالتبول على رأسه، ويروى أيضا:

ويروى أيضا:

المصدر: wikipedia.org