اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
منذ التسعينات نُشرت العديد من التقارير حول النمط الجيني للببر السيبيري وعلاقته بالنويعات الأخرى. أحد أهم النتائج كان اكتشاف انخفاض التباين الوراثي في الجمهرات البرية، خاصة عندما يتعلق الأمر بالسلالات الناتجة من الحمض النووي للأم أو من الحمض النووي للمتقدرات. يبدو إن نمطا فردانياً من الحمض النووي للمتقدرات يهيمن بشكل كلي تقريباً على السلالات من جهة الأم لدى الببور السيبيرية البرية. من جهة أخرى، تُظهر الببور المأسورة تبايناً أكبر في الحمض النووي للمتقدرات. قد يُشير هذا إلى احتمال تعرض النويعات مؤخراً إلى إختناق وراثي سببه الضغط البشري، مع كون الببور المؤسِّسة للجمهرات الأسيرة تم أسرها حين كان التباين الوراثي مرتفعاً في البرية.
في بداية القرن الحادي والعشرين، جمع باحثون من جامعة أوكسفورد، المعهد الوطني للسرطان والجامعة العبرية في القدس عينات أنسجة من 20 نموذج ببر قزويني من أصل 23 موضوعة في متاحف بأنحاء أوراسيا، وقاموا بتحديد تسلسل قطعة على الأقل من خمس جينات ميتكوندرية ووجدوا كمية منخفضة من التباين في الحمض النووي للمتقدرات في الببور القزوينية بالمقارنة مع نويعات الببور الأخرى. أعاد الباحثون تقييم العلاقات التطورية لنويعات الببر ولاحظوا تشابها جلياً بين الببور القزوينية والسيبيرية، وهذا يشير إلى إن الببر السيبيري هو أقرب الأقارب الحية وراثياً للببر القزويني، وهو ما يدل بقوة على سلف مشترك حديث جداً. بناءً على تحليلات الجغرافيا العرقية، إقترحوا إلى إنَّ أسلاف الببور القزوينية والببور السيبيرية إستعمروا وسط آسيا قادماً عبر منطقة قانسو وطريق الحرير من شرق الصين، قبل أقل من 10،000 سنةٍ، ثمَّ إجتازوا شرقاً لينشأوا جمهرة الببر السيبيري في الشرق الأقصى الروسي. ربما كانت أحداث الثورة الصناعية هي العامل الحاسم في العزلة المتبادلة للببور القزوينية والسيبيرية مما كان من المحتمل أن يكون الجمهرات متجاورة.
جُمِعت 95 عينة من ببور آمور برية من مجالها الطبيعي للإجابة عن أسئلة متعلقة بتركيبة التجمع الوراثي والتاريخ الديموغرافي. فضلاً عن ذلك، أُخذت عينات من أفراد مستهدفة من تجمعِ خارج الموقع الطبيعي في أمريكا الشمالية لتقييم التمثيل الجيني الموجود في الببور المأسورة. دراسات التجمعات الوراثية والتركيبة البايزية حددت بوضوح تجمعين مفصولين بمسار تطور في روسيا. رغم انخفاض الببور الموثَّق جيداً في القرن العشرين، فشل الباحثون في العثور على دليل حول الإختناق الوراثي الحديث، رغم العثور على آثار وراثية لتقلصات تاريخية في الأعداد. يمكن أن يرجع سبب التفاوت في الإشارة إلى عدة أسباب منها: الندرة التاريخية في الاختلاف الوراثي للجمهرات التي عاشت أثناء العصر الهولوسيني وإنسيابٍ جينيٍّ محتملٍ من جمهرة صينية بائدة. مدى وتوزيع التباين الوراثي في تجمعات الأسر والبرية كان متماثلاً لكن تغيرات جينية استمرت خارج الموقع فُقِدت في الموقع الطبيعي. إجمالاً، تشير نتائج الباحثين إلى الحاجة لتأمين إتصال بيئي بين الجمهرتين الروسيتين لتقليل خسارة التنوع الجيني وقابلية التعرض الإجمالية للأحداث التصادفية، وتدعم دراسةً سابقةً تقترح إن الجمهرة الاسيرة يمكن أن يكون مستودعاً لمتغيرات جينية ضاعت في الموقع.
في عام 2013 تم تحديد التسلسل الكامل لجينوم الببر السيبيري وتم نشره. تقع الببور في البر الرئيسي الآسيوي في فرعين حيويين: الفرع الحيوي الشمالي يشمل جمهرات الببر السيبيري والقزويني، بينما يضم الفرع الحيوي الجنوبي جميع جمهرات الببر القارية. إستندت دراسة نشرت في عام 2018 إلى 32 عينة ببر بإستخدام تحاليل السلسلة الجينومية الكاملة. تدعم النتائج ستة أفرع حيوية أحادية النمط الخلوي للببر وتشير إلى إن السلف المشترك الأحدث عاش قبل حوالي 110,000 عام.