اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تميّزت الوقائع بأنّها كانت تبحثُ في المسائل الماليّة والعلميّة، ولم تقتصر على نشر الحوادث الرسميّة فقط، وفي بداياتها صدرت بأربعِ صفحات، طول الصفحة 37 سم ذات قسمين، وكانت مواضيعها الأصليةُ باللّغة التركيّة ويتمّ ترجمتها إلى اللّغة العربيّة، وصدرت افتتاحيّة العدد الأول للجريدة باللّغتين، وكان أوّل مُدير تحرير للجريدة تُركيّاً وهو سامي أفندي؛ أحد مُؤسّسي الجريدة، أما القسم العربي فكان المسؤول عنه السّيد شهاب الدّين محمد إسماعيل.
توّلى رفاعة الطهطاويّ رئاسة التّحرير عام 1842م، وكان أهمّ إنجازاته جعل اللّغة العربيّة أساساً للجريدة، واللُّغة التُركيّة هي التّرجمة لمواضيعها، ممّا أدّى إلى تنوّع واختلاف المواد المنشورة. أمّا في عهد الخديوي إسماعيل، الذي لم يهتمّ بالجريدة في بداية حكمه لكنّه أعاد تنظيمها بعد ذلك، بدأت الوقائع تُصدر برَسمٍ جديد، وأصبح قلمُها مُستقلّاً، وكان المُحرّر الأول لها بعد استقلالها الشّيخ أحمد عبد الرّحيم.
بلغت الوقائع عصرها الذهبيّ عند تولّي الشّيخ محمد عبده رئاستها؛ إذ أصبحت تصدُرُ يوميّاً عدا الجمعة، وأصبحت مُستقلّةً تماماً، وكان يحرص على أن يكون أسلوب الكتابة فيها عربيّاً صحيحاً، وأضاف لها نظام الإعلان أيضاً.