English  

كتب events prior to the night journey

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

أحداث سبقت الإسراء والمعراج (معلومة)


بعد وفاة السيدة خديجة أم المؤمنين وأبي طالب عمّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ازدادت هموم المصطفى وتشعّبت، فقط كانت خديجة وأبو طالب السند والنصير والمعاون له في كُرَبه ومصائبه، حيث كانا يدافعان عنه كلما آذاه أحدٌ من كفار قريش، وعندما ذهب إلى الطائف لدعوة أهلها إلى الإسلام أملاً بأن تتقوّى شوكته ويظهر دينه الذي بعثه الله به بإسلام أهل الطائف، لكنه قوبِل بالصَّد والتكذيب والإهانة، فقد بعث كفار الطائف خلفه صغارهم ومجانينهم ليرموه بالحجارة حتى ابتعد عن الطائف عائداً معكسور الخاطر فارغ اليدين إلى مكة المكرمة.


حينها دعا الله أن يخفف همه ويزيل غمه بعد أن صلى ركعتين قائلاً: (اللهمَّ إني أشكو إليك ضعفَ قوَّتي وهواني على الناسِ أرحمَ الراحمينَ أنت أرحمُ الراحمينَ إلى مَن تكِلُني إلى عدوٍّ يتجهَمُني أم إلى قريبٍ ملَّكتَه أمرِي إنْ لم تكنْ غضبانَ علَيَّ فلا أبالِي غيرَ أن عافيتَك أوسعُ لي أعوذُ بوجهِك الذي أشرقت له الظلماتُ وصلح عليه أمرُ الدنيا والآخرةِ أن ينزلَ بي غضبُك أو يحلَّ بي سخَطُك لك العُتبَى حتى ترضَى ولا قوةَ إلا باللهِ).


وبعد تلك الحادثة ما لبث أن عاد إلى مكة المكرمة حتى جاء جبريل عليه السلام يدعوه إلى لقاء الله في رحلةٍ مهيبة ومعجزة سحرت القلوب وفتنت العقول، فما بقي بيت بالعرب إلا تكلم عنها، قال تعالى: (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ*مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ*وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ*إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ*عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَىٰ*ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَىٰ*وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَىٰ*ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ*فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَىٰ*فَأَوْحَىٰ إِلَىٰ عَبْدِهِ مَا أَوْحَىٰ*مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَىٰ*أَفَتُمَارُونَهُ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ*وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ*عِندَ سِدْرَةِ الْمُنتَهَىٰ*عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ*إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَىٰ*مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ*لَقَدْ رَأَىٰ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَىٰ)، وكانت تلك المعجزة للتسرية عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لما وجده في تلك المرحلة من هم وحزن.


المصدر: mawdoo3.com