اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في العام 1971، أُطيح برئيس أوغندا ميلتون أوبوتي عبر انقلاب عسكري قاده الجنرال في الجيش الأوغندي عيدي أمين. كان أوبوتي في منصب الرئاسة منذ استقلال أوغندا عن المملكة المتحدة في 1962، وشهِد نظامه تراجعًا في مستوى المعيشة في البلاد، وانتشارًا للفساد، والإرهاب، واضطهاد الأقليات العِرقية. بسبب شعبيّته المتدهورة، وصل أوبوتي إلى قناعة بأن منافسيه يتآمرون للإطاحة به، وخصوصًا الجنرال أمين، ولهذا سعى لتنفيذ حملة تطهير خلال وجوده خارج البلاد. وصلت تحذيرات إلى أمين بخصوص نيّة أوبوتي، فتصرّف بسرعة، ونفّذ انقلابه، واستولى على الرئاسة، وطرد أوبوتي إلى منفاه في تنزانيا. رغم الشعبيّة التي حظي بها في البداية، فقد اتخذ أمين فيما بعد منحىً استبداديّاً وأسس ديكتاتورية عسكرية سرّعت في إنهاء نظام أوبوتي، وسبّبت صدْعًا في النظام الاقتصادي والسياسي في البلاد.
عمِد أمين إلى شنّ الحرب الأوغنديّة-التنزانية من خلال إعلانه الحرب على تنزانيا وضمّ إقليم كاغيرا؛ وكان أمين مدفوعًا بعدة عوامل منها المعارضة المتزايدة لنظام حكمه، وخوفه من عودة الرئيس السابق أوبوتي للإطاحة به، وعدائه للرئيس التنزاني جوليوس نيريري. هُزمت قوّات أمين وحلفائه الليبيين أمام الجيش التنزاني والجبهة الوطنية لتحرير أوغندا، وهي عبارة عن تحالف قوى سياسية شكّله أوغنديّون في المنفى معارِضون لأمين تحت قيادة أوبوتي، وحمل جناحها المسلّح اسم جيش التحرير الوطني الأوغندي. أُطيح بأمين خلال سقوط العاصمة كيمبالا، ففرّ من البلاد، ونصّبت تنزانيا الجبهة الوطنية لتحرير أوغندا بديلًا عنه. سيّرت حكومة الجبهة الوطنية لتحرير أوغندا المتقلقلة البلادَ بصورة مؤقتة بين أبريل 1979 وديسمبر 1980. في تلك الأثناء، راح مناصرو الرئيس المعزول أمين الذين فرّوا إلى زائير والسودان راحوا يعيدون تنظيم أنفسهم ويستعدون لتجديد الحرب لاستعادة السلطة في أوغندا.