English  

كتب evaporation drying process

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

عملية التجفيف بالتبخير (معلومة)


بعد عملية الغسل لجأ الإنسان على مر العصور إلى عصر النسيج باليد أو بالآلات، ثم يعلق ويترك ليجف في حرارة الشمس. وتبقى المواد النسيجية حاوية على الماء على وبين سطوح الألياف، فضلا عن تلك المحتجزة داخل الألياف، كما أن الهواء داخل البنية سيكون مشبعا ببخار الماء. إذن بعد إزالة أكبر قدر ممكن من الماء بالطرق الميكانيكية، يجب أن ننقل طاقة ما إلى الرطوبة المتبقية من أجل تسريع عملية التجفيف. تقدم الطاقة عادة كحرارة وتكون سرعة واقتصادية العملية محددة بآلية وفعالية انتقال الحرارة.

وهناك ثلاث طرق أساسية لانتقال الحرارة: الحمل الحراري، والتوصيل، والإشعاع.

بالإضافة إلى انتقال الحرارة، فإن إزالة بخار الماء من جميع الألياف هو أمر أساسي. وهذه حالة خاصة لما يسميه المهندسون بانتقال الكتلة. بما أن معظم ألياف النسيج تكون مرتبة على نحو متوازٍ، فإن الفراغات الشعرية بينها تعطي آلية لانتقال سريع للماء من المكان الرطب إلى المكان الأجف. وبما أن التجفيف يبدأ عادة عند السطوح الأكثر تعرضا للحرارة، تعد آلية انتقال الكتلة مهمة أثناء المرحلة الأولى من العملية.

التجفيف بالحمل الحراري

هي أي عملية تجفيف يحمل فيها الهواء الحرارة إلى الألياف. يقوم مبدأ هذه العملية على دفع المراوح للهواء فوق مشعات ذات حرارة عالية قبل أن يصطدم بالألياف الرطبة. وهذا يسمى بالحمل القسري ويكون فيه انتقال الحرارة أسرع من الحمل الطبيعي عند درجة الحرارة نفسها، مثل التجفيف في فرن غير مزود بمروحة لتدوير الهواء. ويتناسب معدل التجفيف مع الفرق في درجة الحرارة بين الهواء والألياف.

التجفيف بالتوصيل الحراري

هي ملامسة القماش لسطح ساخن، حيث يمرر القماش الرطب على اسطوانات متحركة من الفولاذ المقاوم للصدأ، ويتوقف معدل انتقال الحرارة على مقدار شد النسيج الذي يضمن تماسا جيدا مع المعدن الساخن، ولكن معدل انتقال الحرارة هو أكبر بكثير من طريقة التجفيف بالحمل. تسخن الاسطوانات إلى درجة حرارة ثابتة نتيجة تكاثف البخار داخلها. التجفيف بالأسطوانات ينعّم سطح النسيج معطيا مظهر القماش المكوي وهو مظهر غير مرغوب في أغلب الأحيان.

بما أن التبخر يكون معظمه من السطح المماس للأسطوانات فسيكون هناك هجرة للأصبغة نحو السطح. وإذا كانت سرعة الأسطوانات بطيئة، فهذا يؤدي إلى اختلاف غير مقبول في درجة الحرارة بين وجهي القماش، ولهذا تستخدم سرعة 60 م/د أو أكثر حيث نقلل من هجرة الأصبغة إلى حدود مقبولة عادة. يتلوث سطح الأسطوانات بالصباغ، والمواد المساعدة، ومواد الإنهاء عند تجفيف المواد النسيجية، لهذا تطلى سطوح الأسطوانات الأولى في بعض الأحيان بمادة متعدد رباعي فلورو الإيثيلين أو الاسم التجاري له التيفلون أو التيفال.

تصل درجة حرارة النسيج عند مروره على هذه الأسطوانات إلى درجة حرارة تقارب 80°م، ولا يمكن نظريا استخدام الاسطوانات من أجل تجفيف أقمشة الأكريليك التي تتضرر وتتشوه (تنشد، وتتسطح، وتتزجج فتصبح لامعة). ومن ناحية أخرى، هذه الطريقة مناسبة للأقمشة القطنية المنسوجة، طبعا إذا كان النقصان في عرض النسيج مقبولا. تستخدم هذه الطريقة في التجفيف بعد التبييض، وبعد الصباغة وكتجفيف جزئي قبل الدخول إلى الرام.

التجفيف بالإشعاع

  • التجفيف بالأشعة تحت الحمراء: عند تسخين صفيحة ما وتصل إلى حد الاحمرار فإنها تبدأ بإصدار الأشعة تحت الحمراء. وهذه الصفيحة يمكن أن تسخن بالغاز أو بالكهرباء. وترتفع درجة حرارة النسيج حتى 100 درجة في جزء من الثانية، ما لم ينفث الهواء على النسيج لتسريع إزالة بخار الماء وتخفيض درجة الحرارة إلى أقل من 100 درجة مئوية. ويجب اتخاذ احتياطات سلامة لهذه الطريقة. فإذا كان القماش يتحرك ببطء أو توقف دون قصد فهناك خطر من نشوب حريق ولذلك من الضروري وجود احتياطات سلامة آلية. أكبر استخدام لهذه الطريقة هو التجفيف في الصباغة المستمرة للأقمشة المكونة من مزيج من القطن ومتعدد الإستر حيث يسخن النسيج مباشرة بعد تطبيق الأصبغة وقبل أي تلامس مع الأسطوانات الحاملة. معظم التجفيف سيكون عند سطح القماش مما يؤدي إلى هجرة الأصبغة، ولكنه أقل أهمية من طريقة التجفيف بالحمل الحراري. والأهم هو التخلص من العلامة التي تتركها أول أسطوانة حاملة.
  • التجفيف بالأشعة الراديوية: يحدث انتقال الحرارة في النسيج، من السطح نحو الداخل، ببعض من الصعوبة بسبب الناقلية الحرارية الضعيفة للنسيج نفسه والتي تصعّب من تماثل درجة الحرارة في مجمل النسيج في وقت قصير. يعد التجفيف بالهواء الساخن لعبوات الخيوط، والمواد الأخرى كبيرة الحجم بطيئا لأن التسخين يحدث فقط عند السطح الخارجي، حيث ترتفع درجة حرارته ارتفاعًا كبيرًا قبل أن تبدأ المناطق الداخلية بالجفاف. أما في طريقة الأمواج الراديوية، فإن الحرارة تنشأ داخل المواد بكمية تتناسب مع كمية الماء داخلها. في حين أن عمق التجفيف باستخدام الأشعة الراديوية لا يتوقف على سماكة المادة المجفَّفة. ولهذا تستخدم هذه الطريقة في تجفيف عبوات الخيوط، والتوبس والألياف والشلل والملابس. ولهذه الطريقة عدة ميزات، أهمها التسخين المتجانس، وكون التسخين مستقل عن كثافة عبوات الخيوط، وحجمها، ولونها، ونسبة الرطوبة فيها. معظم أجهزة التجفيف ذات التردد العالي تعمل على توتر 10000-30000 فولت وتردد 13 أو 27 ميغاهرتز. هذا التردد يعني أن الحقل الكهرومغناطيسي يتبدل بما يزيد على 10 ملايين مرة كل ثانية.
المصدر: wikipedia.org