English  

كتب evangelical awakening movement

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

حركة الصحوة الإنجيلية (معلومة)


  • مقالات مفصلة: صحوة كبرى
  • البعثات الطبية في الصين
  • تبشير

عرف القرن الثامن عشر موجة من الحماس الديني في العالم البروتستانتي وقد استمر وفقًا لعلماء الدين حتى أوائل القرن العشرين. سميّت هذه الفترة بفترة الإحياء الديني والتي بدأت في أوروبا داخل الكنائس البروتستانتية ثم سرعان ما انتشرت في الولايات المتحدة الإمريكية وقد دعيت بالصحوة الكبرى. ودعت حركة الصحوة على أهمية الورع والتقوى الشخصية والأخلاق بوصفها تعبيرًا حقيقيًا عن العقيدة، ومن أبرز الحركات التي نشأت من الصحوة الميثودية التي تأسست على يد الأخوين تشارلز وجون ويزلي، المورمونية، الإنجيلية والخمسينية. وفي بداية القرن العشرين أصبح المعمدانيون أكبر طائفة بروتستانتية في الولايات المتحدة الأمريكية.

ظهرت في القرن الثامن عشر حركة الإنجيل الشعبي والتي تهدف لقيام بأعمال خيريه لمساعدة الفقراء أبرز المؤسسات التي نتجت عن هذه الحركة كانت جيش الخلاص وهي جمعيّة تدير مؤسسات متعددة تشمل مستشفيات ومراكز تأهيل لمدمني الكحول والمخدرات، ومعسكرات وأندية للصبية والفتيات، وأماكن إقامة للمسنين وأندية ومراكز للعناية اليومية، كما تقدم برامج تعليمية للأمهات غير المتزوجات، ودعمًا للمسجونين وعائلاتهم. وكان لها دور بارز في نشر والتوعية عن النظافة الشخصية فقد تبنت العقيدة الانجيلية النظافة من الإيمان، وجمعية الشبان المسيحيين التي هدفت إلى نشر الوعى والثقافة والأخلاق والقيم المسيحية في أوساط الشباب، ووتقيم برامج عدة منها الرياضية ومعسكرات صيفيه، كما دعا الاتحاد العالمي للطلاب المسيحيين الجامعيين عام 1895 بعض الطلاب للبحث عن طرق نشر المسيحية بين الطلاب الجامعيين.

حققت الإرساليات البروتستانتية انتشارًا واسعًا في أفريقيا وأوقيانوسيا وآسيا إرساليات الكنيسة المشيخية والأبرشانيون توّج ذلك في بتأسيس جمعية لندن التبشيرية التي كان لها أثر هام في وصول البروتستانية إلى الشرق الاقصى وأوقيانوسيا، وكان للإرساليات البروتستانتية الأثر الأكبر في إدخال الطب الحديث للصين خاصًة من خلال المبشرين أمثال الجراح روبرت موريسون والقس جون ليفينغستون. وحققت الإرساليّات الميثوديّة النجاح في إدخال أغلبية سكان جزر ميلانيزيا وجزر بولنيزيا للديانة المسيحية.

تكاثرت البعثات التبشرية المسيحية في الصين عقب شقّ الدول الأوروبية الأوروبية المستعمرة طريقها إلى الصين بالقوة في القرنين التاسع عشر والعشرين، ودخل الآلاف من الصينيين إلى الديانة المسيحية خصوصًا إلى المذهب الكاثوليكي والبروتستانتي. وترجمت الكتب المسيحية المختلفة والكتاب المقدس إلى اللغة الصينية. في النصف الثاني من القرن التاسع عشر قامت الكنيسة الأرثوذكسية بخطوات واسعة في مجال التبشير في الصين، حيث أرسل للبلاد الكثير من رجال الدين والوعاظ الروس. تزامن ذلك مع ترجمة الكثير من الكتب الروحية والدينية المسيحية للغة الصينية.

اندلعت في الصين بين عامي 1899 و1901 ما عرفت بثورة الملاكمين، وهي ثورة أطلق شرارتها غضب الصينيين من النفوذ الأجنبي الذي كان يتنامى في البلاد من جميع النواحي (التجارية، السياسية والدينية)، أدى ذلك إلى هجمات عنيفة شنها الثوار ضد أتباع الديانة المسيحية من المبشرين المسيحيين وأيضا المسيحيين الصينيين الذين اعتبروهم مسؤولين عن الهيمنة الأجنبية في البلاد. ومع استمرار الانتفاضة قتل عشرات الآلاف من المسيحيين الصينيين من مختلف الطوائف، خصوصا في مقاطعات شاندونج وشانخي وكذلك في العاصمة. وقفت الحكومة الصينية بحالة من الشلل والعجز أمام هذه الانتفاضة، وباستمرار الثوار بمحاصرة بكين وقتل الأجانب تحالفت ثمان دول هي الإمبراطورية النمساوية المجرية، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، اليابان، روسيا، بريطانيا، والولايات المتحدة الأمريكية وأرسلوا قوات متعددة الجنسيات قوامها 20,000 رجل لإنقاذ الرعايا الأجانب والبعثات الدبلوماسية والتبشيرية المسيحية. وأُجبرت الحكومة الصينية بعدها على تعويض الضحايا وتقديم تنازلات إضافية للدول الكبرى.

لعبت المسيحيّة دورًا هامًا في إحياء الأفكار الوطنية ودفع التطور في دول الشرق الأقصى، مثلًا لعبت الكنيسة المشيخية في تايوان دورًا سياسيًا هامًا من خلال دعهما للحركة الديمقراطية في تايوان وإنتمت العديد من العائلات السياسيّة العريقة في تايوان للكنيسة المشيخية. كما وساهمت الكنائس المسيحية في كوريا الجنوبية في تقدم المجتمع الكوري خاصًة في مجالات الخدمة الطبية والتعليم، ولعبت المدارس المسيحية دورًا بارز في تقوية الوعي الوطني بين الشعب الكوري. كما يظهر التأثير الثقافي الكبير للمسيحية في اليابان من خلال المدارس وغيرها من أشكال التأثير المختلفة. ولعبت الكنائس المسيحية دورًا هامًا في تحديث تايلاند، ولا سيّما في مجال المؤسسات الاجتماعية والتربوية وفي الرعاية الصحية والتعليم، فأنشأت الكنائس المسيحية أولى المستشفيات الحديثة في البلاد، كما تتواجد المدارس والكليّات والجامعات المسيحية الرئيسية في كافة أنحاء تايلاند وتخرّج النخب الاجتماعية في البلاد، يُذكر أنّ المبشرين أدخلوا الطب الحديث والجراحة واللقاحات ضد الجدري، وتدريس اللغات الأجنبية وكتابة القواميس اللغوية، كما ونشطت الكنائس المسيحية توفير القيادة في الحركة الديمقراطية التايلاندية، إغاثة اللاجئين، وتحسين وضع المرأة والمعاقين والأطفال.

المصدر: wikipedia.org