اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وجد جواو نفسه متورطًا في حرب الخلافة الإسبانية عند استلامه لزمام الحكم، إذ وقع الملك بيدرو الثاني على معاهدة ميثوين في عام 1703، والتي ضمت البرتغال إلى التحالف الكبير ضد آل بوربون، وسمحت لقوات التحالف الكبير بالبدء في غزو إسبانيا انطلاقًا من البرتغال. رأى جواو قواته تهزم بشكل ساحق في معركة المانسا بعد أشهر فقط من توليه شؤون الحكم. عرّضت هذه الهزيمة القوات البرتغالية في إسبانيا للخطر وشكلت تهديدًا على النتائج المرتقبة للحرب. واصلت القوات البرتغالية القتال إلى جانب التحالف الكبير حتى وافقت على هدنة مع إسبانيا وفرنسا في 8 نوفمبر من عام 1712. انتهت الحرب أخيرًا في عام 1713، مع توقيع معاهدة أوترخت، إذ استعادت البرتغال حيازة الأراضي التي غزاها تحالف بوربون، بل وكسبت أراض جديدة في أمريكا الجنوبية.
تمكن جواو من إعادة العلاقات مع البلاطات الأوروبية بعد انتهاء حرب الخلافة الإسبانية. اعتُبر إرسال جواو للويس مانويل دا كامارا -كونت ريبيرا غراندي الثالث- كسفير له في بلاط لويس الرابع عشر ملك فرنسا في أوائل أغسطس من عام 1715 أول عمل دبلوماسي كبير له. اختار جواو شخصيًا كامارا الذي كان حفيد فرانسوا -أمير سوبايز- وابن عم هيركولا ميرياديك -أمير غويميني- ليرعَ العلاقات الودية مع البلاط الفرنسي. لم ينفق البلاط الفرنسي أي مصاريف على دخول الكونت الملكي إلى باريس الذي كلف 100 لويس ذهبية. تلقى هذا الدخول تصفيقًا حارًا من سكان باريس لدرجة قول أمين الكونت ألكسندر دي غوسماو إن «كونت ريبيرا غراندي قد خلّد عظمة ملكنا [جواو الخامس] المعطاء». لاحظ البلاط الفرنسي وبقية بلاطات أوروبا الثراء والبذخ في دخول السفير البرتغالي إلى باريس، الأمر الذي أكسب جواو ومملكته مستوى جديدًا من التقدير، على الرغم من وفاة الملك لويس بعد أسابيع فقط من وصول السفير البرتغالي إلى فرنسا.
نهض شقيق الملك -الإنفانتي مانويل كونت أوريم- باسم البرتغال في جميع أنحاء أوروبا، بعد أن اهتم جواو بنفسه بصورة البرتغال في بلاطات أوروبا من مقر حكمه في البرتغال من خلال التخطيط لإرسال السفراء المهمين وتنظيمهم. سافر كونت أوريم إلى جميع أنحاء أوروبا، وبقي مع السفراء والنبلاء البرتغاليين في جميع أنحاء القارة، بعد أن غادر البلاد في عام 1715 دون إذن الملك (الأمر الذي كان مطلوبًا من الأسرة الملكية والنبلاء المرموقين)، الأمر الذي سبب جعجعةً كبيرةً. غفر الملك للإنفانتي على الرغم من استيائه من مغادرة مانويل دون إذنه، وكتب إلى مانويل «يبرر عمرك الخطأ الذي ارتكبته». خدم الإنفانتي مانويل الأمير يوجين من سافوي بعد حصوله على إذن الملك، إذ قاتل في صفه في معركة بتروفارادين التي حفل فيها بالنصر. انتقل كونت أوريم من بلاط إلى آخر كبطل عسكري مشهور على مدار الـسبعة عشر عامًا التالية، بل واعتبر مرشحًا لتبوء عرش بولندا بموجب معاهدة العقبان الثلاثة السوداء عام 1732. ألهمت مغامرات مانويل في جميع أنحاء القارة العديد من الأعمال الأدبية، بالإضافة إلى أنها قد أكسبته الشهرة، ما رفع من مكانة البرتغال في نظر أوروبا.