English  

كتب european pressures

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الضغوط الأوروبية (معلومة)


رأت نخبة من العلماء والمفكرين أن في الإصلاحات التي أتت بها وثيقة الخزيرات افتئاتا على السيادة الوطنية، وعارضت من جهة أخرى تسلل فرنسا من جهة الشرق. وبرز أبو الفيض الكتاني، أحد علماء جامعة القرويين، بالدعوة إلى رفض «شروط الخزيرات» واستعادة ما اقتطعته فرنسا انطلاقا من الجزائر التي كانت قد احتلتها سنة 1830.

وجمع السلطان عبد العزيز «مجلس الأعيان» لإبداء الرأي. وكان الكتاني ومن معه يرون أن موقف السلطان يكون أقوى إذا كان مستندا إلى ممثلي الشعب، إذ هكذا تسير الأمور في الأمم الغربية نفسها.

وكان السلطان عبد العزيز قد أرسل شقيقه مولاي عمر لمراكش مدعوما بعدة قبائل ليحل محل المولى عبد الحفيظ، الذي كان يشغل منصب خليفة مراكش، فاستطاع عبد الحفيظ صد هذه المحاولة.

انتفض الشعب ضد «الشروط»، وتجاوب مع دعوة شقيق السلطان المعارض والناقم لموقف السلطان، عبد الحفيظ بن الحسن، فحل عبد الحفيظ محله في العرش في يونيو سنة 1908، بعد أن التزم ببيعة مشروطة هي في حد ذاتها وثيقة تبين كيف أن المغرب قد بدأ القرن العشرين بحركة تصحيحية. وقاد هذا الانقلاب القائد المدني الكلاوي. وفي نوفمبر من تلك السنة نشر مشروع للدستور كان يمكن أن يكون الطريق إلى إنشاء دولة عصرية قادرة على أن تلحق المغرب بركب القرن العشرين وتصون الاستقلال الوطني، لو لا تدخل القوى المستعمرة وإبعاد السلطان للنخبة المفكرة عن السلطة.

المصدر: wikipedia.org