English  

كتب european colonialism

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الإستعمار الأوروبي (معلومة)


الجزائر

أعيد إحياء الحضور المسيحي في المغرب العربي خلال القرنين التاسع عشر والعشرين وذلك خلال الاستعمار الفرنسي والإسباني والإيطالي للمنطقة، وذلك مع قدوم عدد كبير من المستوطنين والمهاجرين الأوروبيين والذين أطلق عليهم لقب الأقدام السوداء، أغلبيتهم انحدر من أصول فرنسية أو إيطالية أو إسبانية أو مالطية وحتى من أوروبا الشرقية. وانتمى أغلبهم إلى الكنيسة الكاثوليكية مع وجود لأقلية كبيرة بروتستانتية. انتعشت المسيحية في المغرب فبنيت الكنائس والمدارس والمؤسسات المسيحية وأعيد تأسيس أبرشية كاثوليكية عام 1838، ودخل عدد من السكان المحليين المسلمين إلى المسيحية. وقد تأسست العديد من الرهبانيات منها الآباء البيض المسيحية خدمة مسيحيي البلاد.

احتل الكاثوليك ذوي الأصول الأوروبيّة مناصب عليا في الجزائر الفرنسية واحرزوا نجاحات كبيرة على الصعيد الاقتصادي والثقافي والسياسي، غداة استقلال الجزائر في 5 يوليو 1962، وقدر عددهم بـ 1.4 مليون نسمة مثلوا أكثر من 12% من سكان الجزائر آنذاك، وشكلوا الأغلبيّة السكانية في العديد من المدن منها وهران. وطوّر كاثوليك الجزائر ثقافة مسيحيّة ذات جذور فرنسية ومحلية.

وقد قطع معظم المسيحيين القاطنين منذ الجيل الثاني، لاسيما في الجزائر كل صلة مع الوطن إلام، وتجذر في الأرض وبنوا بيوتًا وقرى وكنائس إلى جانب أو وسط التجمعات السكنية العربية. وقد نقلوا معهم إلى “أوطانهم الجديدة ” كل تقاليدهم الاجتماعية والفكرية ومؤسساتهم الثقافية والدينية، وان الكنيسة نظمت خدمنها تجاه رعاياها ومارست نشاطاتها الدينية والاجتماعية والثقافية بصورة طبيعية. وفد كان وجه الكنيسة كاثوليكياً –لوفود إتباعها من أقطار كاثوليكية في أكثريتها الساحقة– وفرنسيًا أيضًا، ليس في الأشخاص حسب، وإنما في الارتباط الفكري والمعنوي بكنيسة فرنسا.

المغرب

كان عدد الأوروبيين المسيحيين المقيمين بالمغرب عند نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين محدودًا، فكانوا في سنة 1830 حوالي 250 شخصًا منهم 220 في طنجة، ثم ارتفع العدد إلى 700 في سنة 1858، ثم 1,400 في سنة 1864، فصاروا 3,000 عام 1884، ليصلوا إلى 10,000 في عام 1910 دون احتساب قوات الغزو والاحتلال الفرنسية والإسبانية وسكان مدينتي سبتة ومليلية. كما قدم عدد من المسيحيين اللبنانيين، الموارنة منهم على وجه الخصوص، الذين استقدمتهم الكنائس المسيحية المستقرة في طنجة. ساهمت الراهبات في ميلاد جمعية التضامن النسوي حيث إنطلقت من دار الراهبات بحي راسين بالدار البيضاء، أول جمعية تضامن نسوي في المغرب. ومن المسحيين المغاربة الذين اشتهروا في بداية القرن العشرين: الأب جون محمد بن عبد الجليل، والمبشر مهدي قصارة.

في 1927 وصل عدد الكاثوليك في المغرب حوالي 100,000. وقبيل الاستقلال وصلت أعداد الكاثوليك وحدهم إلى 550,000. وبحسب إحصائيات أسقفيّة الرباط وصل عدد الأهالي المنصرّين إلى (158) عام 1939 وعدد أفراد المجتمع المسيحي بالمغرب إلى 200,000 عام 1940 وعام 1941. وغداة الحرب العالمية الثانية دعا الأسقف لوفيفر (بالفرنسية: Lefèvre) اليسوعي بالمغرب إلى تأسيس مدرسة فلاحية في تمارة ولكن الدعوة بدأت تخبو بعد صدور التصريح الدولي لحقوق الإنسان عام 1948 فبدأت مرحلة الحوار الحر، عن طريق الكرم والإحسان وأصبحت جمعية (بالفرنسية: Maroc Monde) منبرًا للودادية المغربية التي تضم يهودًا ومسلمين ومسيحيين. وفي عام 1944 ظهرت مجلة تيريس افريك (بالفرنسية: Terres d’Afrique) لصاحبها بول بوتن (بالفرنسية: Paul Butin) ثم المتوسطية (بالفرنسية: Méditerranée) عام 1946 لمحاربة الإدارة المباشرة التي كانت تمارسها الحماية.

شكلّ الأقدام السوداء المسيحيين ذوي الأصول الأوروبية تقريبًا حوالي نصف عدد سكان مدينة الدار البيضاء. خلال سنوات 1940 و1950، وكان الدار البيضاء مركزًا رئيسيًا لأعمال الشغب المعادية لفرنسا. تم هجوم بالقنابل في يوم عيد الميلاد عام 1953 والذي تسبب في سقوط العديد من الضحايا.

تونس

بدأ الحضور الكاثوليكي في تونس في العودة بشكل مكثف منذ القرن التاسع عشر، مع هجرة الإيطاليين والمالطيين إلى تونس. كانت أغلبية الكاثوليك من المنحدرين من أصول إيطالية ومالطية وفرنسية ممن استوطنوا تونس إبّان الإستعمار. في عام 1926 وصل أعداد الكاثوليك إلى 105,000 وفي عام 1956 وصلت أعداد الكاثوليك إلى 250,000؛ وشكّل الكاثوليك نسبة سكانيّة عاليّة في العديد من المدن منها حلق الوادي وجربة وتونس العاصمة وبنزرت. في سنة 1936 شكل الكاثوليك حوالي 35% من سكان مدينة حلق الوادي، وبنت الكنيسة العديد من المدارس الكاثوليكية والمشافي والمؤسسات الترفيهيَّة لخدمة الجاليات الكاثوليكيَّة في البلاد.

هاجر الغالبيَّة من الكاثوليك عقب استقلال البلاد بسبب حملة بسبب التأميمات التي قام بها الحبيب بورقيبة، حيث كان الحبيب بورقيبة يربط ما بين الوجود المسيحيّ وسنوات الإستعمار ورأى فيه شيءًا من الماضي. في عام 1964 وقعت اتفافية بين بورقيبة والفاتيكان تحت اسم صيغة تعايش. وقام البابا يوحنا بولس الثاني بتنصيب أوّل أسقف عربيّ (وهو المطران فؤاد طوال، الذي أصبح فيما بعد بطريرك القدس)، واستمرّ هذا الاختيار مع خلفه المطران مارون لحام.

ليبيا

كانت الأقليّة التي تتبع المذهب الكاثوليكي أكبر الأقليات الأجنبية المسيحية في ليبيا إبان الإحتلال الإيطالي للبلاد وقد وصلت أعدادهم إلى 140,000 قبيل الاستقلال أي حوالي 12.37% من السكان، وكانت أكبر جالية كاثوليكية هي المنحدرة من الليبيون الإيطاليّون، وانقرضت تلك الجالية تدريجيًا مع طرد بقايا الاستعمار في بداية السبعينيات بعد قرار معمر القذافي بطرد الجالية الإيطالية في العام 1970.

في 1911 قامت مملكة إيطاليا بالدخول في حرب مع الدولة العثمانية التي كانت تسيطر على ليبيا في ذلك الوقت، وتمكنت إيطاليا من السيطرة على ليبيا كمستعمرة لها. وقامت بتشجيع المستوطنين الإيطاليين على المجيء إلى ليبيا واستمر الأمر حتى قيام الحرب العالمية الثانية.

في ليبيا قام الإيطاليون الكاثوليك في أقل من ثلاثين عاما (1911 - 1940) ببناء مجموعة كبيرة من أعمال المرافق العامة مثل الطرق والمباني والموانئ. كما ازدهر الاقتصاد الليبي، كما قام المزارعون الإيطاليون بالحصول على أراض لزراعتها بتسهيلات حكومية. اعتبرت ليبيا "أمريكا" جديدة بالنسبة للمهاجرين الإيطاليين.

المصدر: wikipedia.org