اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في الحادي والثلاثين من شهر أغسطس عام 1957، نال اتحاد مالايا استقلاله من البريطانيين. لكن البلاد عانت من انقسام مادي عميق بين الصينيين الذين سيطروا على معظم المناطق الحضرية، والذين اعتُبروا متحكمين بقسم كبيرٍ من ثروة البلاد، وبين الملايو الأفقر والذين يعيشون في مناطق قروية بشكل عام. في المقابل، ضمن الدستور الموقعَ الامتيازي الخاص للسلطة السياسية الملاوية وفقًا لأحكام الفقرة 153 من الدستور، والذي كُتب أثناء استقلال البلاد.
برزت جدالات ساخنة بين الجماعات الملاوية التي ترغب باتخاذ إجراءات راديكالية لإضفاء الصفة المؤسساتية على التفوق الملاوي، وبين الجماعات الصينية التي دعت إلى حماية مصالحها «العرقية»، لكن أعضاء حزب المعارضة غير الملاويين طالبوا بـ «ملايو الماليزية» بدلًا من الامتياز الملاوي. وسط تيار من التوترات العرقية في عام 1963، تأسست ماليزيا بصفتها اتحادًا يشمل ملايو (شبه الجزيرة الماليزية) وسنغافورة وشمال بورنيو وسارواك.
برزت عدة حوادث من الصراع العرقي بين الملاويين والصينيين قبل اضطرابات عام 1969. ففي بينانق مثلًا، تحولت العداوات بين المجموعات العرقية المختلفة إلى أحداث عنفٍ أثناء الاحتفال المئوي في مدينة جورج تاون، ما أدى إلى عدة أيامٍ من القتال وعددٍ من الضحايا، وهناك أيضًا أحداث شغب أخرى في عامي 1959 و1964، بالإضافة إلى أعمال شغب عام 1967 التي بدأت على شكل مظاهرة ضد تدهور قيمة العملة، لكنها تحوّلت إلى عمليات قتل عرقية. في سنغافورة، أدت العداوات بين العرقيات المختلفة إلى اضطرابات الشغب العرقية عام 1964، والتي ساهمت بدورها في انفصال سنغافورة عن ماليزيا في التاسع من شهر أغسطس عام 1965.