اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في العديد من الجماعات العرقيّة والإثنيّة تُعتبر المسيحية جزء مركزي في تركيب الهوية الإثنية والوطنيّة لتلك الشعوب ومن بين هذه المجموعات التي ترى المسيحيًّة كجزء من هويتها الثقافية والتاريخيَّة؛ الإثنيات الدينيَّة المسيحيَّة مثل المسيحيون العرب (الروم الأنطاكيون)، والموارنة، والأقباط، والآشوريين والسريان، والأرمن، ومسيحيو مار توما، والأميش، والمينونايت، والمورمون، والهوتريتيون، والأيرلنديون الكاثوليك، وكاثوليك مانغلور وكاثوليك غوان. كما وتملك الشعوب الأرثوذكسيّة في أوروبا الشرقية والبلقان كنائس وطنيَّة وقوميَّة خاصة بها ومنهم الجورجيون، والبيلاروس، والبلغار، واليونانيون، والمقدونيون، والرومانيون، والروس، والصرب، والقبارصة والأوكرانيون. وتُعد الثقافة البروتستانتية بالنسبة لعدد من شعوب أوروبا الشمالية جزء من الهوية الوطنية والشعبيَّة ومنهم الشعب الإنجليزي، والاسكتلنديّ، والأنجلو إيرلندي، والويلزيّ، والسويدي، والفنلندي، والنرويجي، والدنماركي، والألماني، والإستوني، واللاتفي والهولندي وغيرهم. كما وأضحت الثقافة الكاثوليكية الهوية السائدة والموحدة للشعب النمساوي، والإسباني، والبرتغالي، والإيطالي، والفرنسي، والبلجيكي، والكرواتيّ، والآيرلندي، والمجري، والبولندي، إلى جانب الفلبينيون وشعوب أمريكا اللاتينية مثل الأرجنتينيون، والبرازيليون، والكولومبيون، والشعب المكسيكي، وغيرهم من الهسبان والأمريكيين اللاتينيين. وفقًا للمؤرخ الفرنسي فرناند بروديل فالإنسان الأوروبي متدينًا كان أو ملحدًا فإنّ ردود فعله النفسيّة، وسلوكه، وأخلاقيته، ظلت متجذّرة في التّراث المسيحي الذي طبع الحياة الأوروبيّة بطابعه على مدار القرون المتطاولة. وقد وصف المؤرخ بروديل الإنسان الأوروبي على إنّه من "دم مسيحيّ".
يأخذ التعبير عن الهوية المسيحيّة أشكال متعددة مثل الحفاظ على العادات والتقاليد المسيحية المتعلق بالقيم الأسريَّة، وينظر إلى الحفاظ على العادات والتقاليد بأنها قيم عائلية وتعليمية مهمة، فضلًا عن ذلك قد تعني الهوية المسيحية لبعض المسيحيين أن تكون مسيحيًا هي أن تكون جزء حيوي من الثقافة المحلية المشبعة في المسيحية دون العيش بالضرورة في الالتزام الديني. يظهر ذلك في الدراسة في المدارس والجامعات المسيحية والذهاب إلى الكنيسة في الأعياد الدينية والمناسبات الاجتماعية والعائلية مثل حفلات الزفاف والعماد والجنازة وزيارة قبور الأقارب ووضع رموز دينية مثل الصليب والأيقونات وحمل أسماء مسيحية وممارسة طقوس مثل العماد وأول قربانة والأسرار السبعة المقدسة ورسم إشارة الصليب على الجباه في أربعاء الرماد والاحتفال في الأعياد المسيحية خاصًة العائلية منها مثل عشية عيد الميلاد وتلوين بيض عيد الفصح والمشاركة في التطوافات الدينية مثل تطوافات الأسبوع المقدس أو عادة الصيام عن اللحوم يوم الجمعة أو الصلاة قبل الطعام.
وقد يتم التعبير عن الحفاظ على الهوية المسيحية من خلال الحفاظ على الدراسة في المدارس المسيحية أو الجامعات المسيحية. ويتم التعبير عن الهوية المسيحية من خلال المناسبات الدينية مثل عيد الميلاد حيث يحافظ المسيحيين على مظاهره والتي تكون على شكل إعطاء الهدايا ووضع شجرة الميلاد ووجود شخصية بابا نويل الأسطورية وعشاء الميلاد والاجتماعات العائلية وحضور قداس نصف الليل والتردد على الكنائس.
كما أن بعض المسيحيين يُعَمِّدون أبنائهم باعتباره نوع من القيم التقليدية المسيحية والتي هي جزء من هويتهم الثقافية في حين أن البعض الآخر كشكل عقائدي بحت وللتعبير عن الإيمان في العقائد المسيحية، هذا بالإضافة إلى اعتبارهم الكتاب المقدس والليتورجيا والفن والموسيقى الكنسية جزء من ثقافتهم وقيمهم.
العماد وهو سر دخول المرء في المسيحية
أول قربانة، يتم فيه نيل سر الأفخارستيا ويُعتبر حدث عائلي وديني وثقافي
زفاف في كنيسة حسب الطقوس الأرثوذكسية الشرقية ويتم الزفاف بمباركة رجل الدين
عائلة مسيحية تحتفل في عشية عيد الميلاد، تحتل الأعياد المسيحية جزء هام من الثقافة الغربية
تطواف جمعة الآلام، تعتبر التطوافات جزء من الثقافة المسيحية الشعبية