اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في الوقت الذي اعتلى فيه زرع يعقوب العرش كانت الكنيسة الإثيوبية منقسمةً حول قضية يوم السبت التوراتي لقرابة قرنٍ من الزمان، حيث ساندت مجموعة تنتمي إلى الأساقفة الـأقباط الاعتقاد أنَّ يوم العطلة يجب أنْ يكون يوم الأحد أو السبت العظيم، في حين ساندت مجموعة أخرى من أتباع أوستاتيوس الاعتقاد أنّ العطلة يجب أن تمتد من اليوم السابع الأصلي (وهو يوم السبت أو السبت الأصغر) إلى يوم الأحد.
وقد نجح الإمبراطور في إقناع اثنين من الأساقفة المصريين كانا قد أتيا حديثًا من مصر وهما أبونا ميكائيل وأبونا جبريـال بالتوصل إلى حل وسط يهدف إلى استعادة التآلف والتوافق مع أعضاء "مجلس أوستاتيوس" وهو اللقب الذي عُرِفَ به أتباع أوستاتيوس وقتذاك، وفي الوقت نفسه بذل الإمبراطور جهودًا عدة لتهدئة "مجلس أوستاتيوس"، وفي حين وافق أتباع أوستاتيوس على الوصول لتسوية بحلول عام 1442 ميلاديًا، وافق الأسقفان المصريان على هذه التسوية فقط في مجلس ديبرا ميتماك في مدينة تيجوليت (Tegulet) (عام 1450 ميلاديًا).
وقد استمر الإمبراطور زرع يعقوب في الدفاع عن بطريرك الإسكندرية، وحين سمع الإمبراطور بشأن تدمير الدير المصري ديبرا ميتاك عام 1441 ميلاديًا على يد السلطان الظاهر سيف الدين جقمق دعا زرع يعقوب إلى إعلان فترة حداد ثم أرسل برسالة احتجاج شديدة إلى السلطان، حيث ذَكَّرَ الإمبراطور السلطان جقمق أنه يعامل الرعايا المسلمين في الحبشة بالعدل والإنصاف، وهدده بقدرته على تحويل مجرى النيل، إلا أنه تراجع عن هذا التهديد لما سيحدثه من كوارث إنسانية، وقد قام السلطان جقمق بإرسال الهدايا للتهدئة من غضب زرع يعقوب، إلا أنه رفض إعادة بناء الكنائس القبطية التي قام بهدمها.
ويرى ريتشارد بانكهورست أن الإمبراطور كان أيضًا "على ما يقال كاتبًا مشهورًا" حيث أسهم في الأدب الإثيوبي بثلاثة أعمال لاهوتية هامة وهي ماشافا بيرهان (أو "كتاب الضوء")، وهو عبارة عن عرضٍ للإصلاحات الكنسية التي قام بها ودفاعه عن معتقداته الدينية، وماشافا ميلاد (أو "كتاب ميلاد المسيح")، وماشافا سيلاسي (أو "كتاب الثالوث").