اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
والقول بالأزلية والأبدية بالنسبة للعالم نجده عند أكثر فلاسفة العرب، ونفي الأزلية والأبدية بالنسبة للعالم نجده عند الأشاعرة وبعض الفلاسفة المسلمين كالكندي، والغزالي، والرازي. وموقف الفلاسفة المسلمين عامة يقوم على الربط بين فكرة الأزلية بمعنى اللامتناهي في الماضي، وفكرة الأبدية بمعنى اللامتناهي في المستقبل. فكل ما له انقضاء ونهاية له مبدأ، وكذلك: ما لا نهاية له (أبدي) لا بداية له (أزلي). ومعنى هذا: إن القول بأبدية العالم إذا كان قد ارتبط بالأزلية، فإن القول بفناء العالم يرتبط بمسألة الحدوث، إذ إن صحة فناء العالم بعد وجوده يعد فرعا من الحدوث، فمن قال: إن العالم حادث، فقد قال بجواز فنائه. بمعنى أن العدم قبل الوجود كالعدم بعده لا تمايز بينهما ولا اختلاف فيهما، فما جاز على أحدهما جاز على الآخر.