اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إن هذا المشروع الجليل المؤسس على منهج إسلامي صحيح أقامه الشيخ التليلي و أرسى قواعده بعد أن بذل جهوده و أوقاته و أمواله في إنجاحه كي يعوض الكتاتيب القرآنية التقليدية الموصدة بشكل عصري مفيد. ولما ظهرت نتائجه الطيبة في سلوك الأطفال كتب مقالا حلل فيه تلك النتائج عنوانه بذور الإيمان في كتاتيب القرآن فأخذ عدد هذه الروضات في الانتشار السريع و خصصت إدارة الشعائر الدينية مشكورة منحة شهرية زهيدة تشجيعية لكل مؤدب في تلك الرياض كانت بمثابة ترخيص لفتحها. و لكن الدعم الحقيقي الضامن لتمويل هذا المشروع المحمود الأثر و استمرار فوائده الكبرى قائم على المنهج الذي رسمه له صاحبه و هو : بذل أموال الزكاة فيه بعنوان مصرف "في سبيل الله" الذي أفتى به الشيخ و توسع في تفسيره اعتمادا على أدلة قوية خارجا بمعناه عن نطاق الجهاد الضيق حسب رأي الجمهور القدامى الذي صار لا يتلاءم مع عصرنا الحاضر. فهو يرى أن تخصيصه بالجهاد التقليدي يفضي إلى تعطيل كثير من المصالح الواجبة في الدين خصوصا في البلدان العلمانية و التي لا تعطي من مال الدولة شيئا يكفي لمصالح الدين فإذا لم ينفق عليها من أموال الزكاة تعطلت و انطمست معالم الإسلام. فهي نظرة عميقة و اجتهاد سديد، حسب معاصريه، كان من نتائجه الباهرة تشييد مئات المساجد و الجوامع في عصرنا الحاضر . و هذه الرياض القرآنية سيكون لها أبعد الأثر في تكوين الأطفال و نقش كثير من المعاني الإسلامية في أذهانهم.