اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بالرغم من عدم وجود جُزيئات معروفة تمتلك كتلة سالبة، إلا أن الفيزيائين (خصوصًا هيرمان بوندي في عام 1957، وويليام بي. بونور عامي 1964 و1989، ومن بعدهم روبت أل. فوروارد) تمكنوا من وصف بعض الخصائص المحتملة لبعض الجزيئات. وبافتراض أن المفاهيم الثلاثة للكتلة متساوية طبقًا لمبدأ التكافؤ، فإنه من الممكن اكتشاف التفاعلات الجذبوية بين الكتل ذات الإشارات الاعتباطية، وذلك بالاعتماد على المقاربة النيوتونية لمعادلات المجال لأينشتاين. وقوانين هذا التفاعل هي:
بالنسبة للكتل الموجبة، لا شئ يتغير مع وجود تدافع جذبوي تجاه بعضهم مُسببًا للتجاذب. بينما تتنافر الكتل السالبة مع بعضها بسبب كتلتهم القصورية السالبة. أما بالنسبة للإشارات المختلفة، بالرغم من وجود تدافع يجعل الكتلة السالبة تتنافر مع الكتلة الموجبة، وهناك شد بينهما يجعل الكتلة السالبة تجذب الكتلة الموجبة في نفس الوقت.
وبناءً على ذلك أشار بوندي بأن الجسمين ذوي الكتلة المتساوية ومختلفة في الشحنة ينتج عنهم تسارع ثابت في النظام ككل تجاه الجسم ذو الكتلة الموجبة، وهذا التأثير اُطلق عليه «حركة الهروب» بواسطة بونور الذي تجاهل وجوده المادي، مُصرحًا عن الكتلة السلبية في النسبية العامة بأن « اعتبر أن حركة الهروب أو (التسارع الذاتي) غير مُجدي لذلك أفضل التعبير عنه بافتراض أن الكتلة القصورية إما أن تكون كلها موجبة أو سالبة.».
فكل زوج من الأجسام سوف يتسارع دون حد (ماعدا الأجسام النسبية)، على الرغم من أن الكتلة الكلية، والزخم والطاقة للنظام بأكمله ستظل كما هي صفر. هذا السلوك بأكمله غير متوافق كليةً مع الحدس البديهي المتوافق مع السلوك «الطبيعي» للمادة. أوضح توماس جولد أن حركة الهروب الخطية يُمكن أن تُستخدم في حركة الآلات الأبدية إذا حُولت إلى حركة دائرية، ويصرح توماس جولد عن الكتلة السالبة في النسبية العامة بأن «ماذا سيحدث إذا ارتبطت كتلتان موجبة وسالبة مع بعضهما بحافة عجلة؟، فهذا غير متوافق مع النسبية العامة، لأن الآلة ستصبح ضخمة جدًا».
لكن روبرت فوروارد أظهر أن الظاهرة مقبولة رياضياتيًا بديهيًا ولا تظهر أي انتهاك لقوانين الحفظ. فلو أن الكتل متساوية في القيمة ومتضادة في الإشارة، فإن الزخم الخاص بالنظام سيظل صفر لو أنهما يتحركان ويتسارعان سويًا، بغض النظر عن سرعتهما
ويكافئ ذلك الطاقة الحركية :
قد لا يكون ذلك صحيحًا لو أن الطاقة في مجال الجاذبية موضوعة في الحسبان.
استخدم فوروارد تحليل بوندي في بعض الحالات الإضافية، وأشار إلى أنه لو كانت الكتلتان ɱ(-) و ɱ(+) غير متشابهتان، فإن قوانين الحفظ لن يتم انتهاكها. وهذا الأمر صحيح حتى لو كانت التأثيرت النسبية موضوعة في الحسبان، طالما أن الكتلة القصورية، وليس كتلة الراحة، مساوية لكتلة الجاذبية.
ينتج عن هذا السلوك نتائج غريبة : فعلى سبيل المثال، فالغاز الذي يحتوي على خليط من الجُسيمات الموجبة والسالبة فسوف تُزيد مادته الموجبة درجة الحرارة بدون حد، بالرغم من أن مادته السالبة سيُكسبه درجة حرارة سالبة في نفس الوقت بنفس المعدل، وبالتالي ستتوازن درجة حرارته مرة أخرى. أشار جوفري لانديز إلى نتائج أخرى من تحليل فوروارد، على أنه من بالرغم من أن الجُسيمات ذات الكتلة السالبة تتنافر مع بعضها جاذبيًا، إلا أن القوى الكهروستاتكية ستعمل على تجاذب الشحنات المتشابهة وتنافر الشحنات المختلفة.
استخدم فوروارد خصائص المادة ذات الكتلة السالبة لتأسيس مفهوم عن المحرك القطبي، وهو تصميم لقوة دفع المركبة الفضائية باستخدام الكتلة السالبة التي لا تحتاج للطاقة ولا كتلة شغالة للوصول لتسارع عالي.
صاغ فوروارد أيضًا مصطلح «الإلغاء»؛ لوصف ما يحدث عند اجتماع مادة عادية مع مادة سالبة، حيث من المتوقع أن يلغي كل منهما وجود الآخر. فالتفاعل بين كميات متساوية من المادة ذات الكتلة الموجبة ( وبالتالي طاقة موجبة E=mc2) ومادة ذات كتلة سالبة ( ذات طاقة سالبة -E=-mc2) لن ينتج عنه أي طاقة، ولكن لأن المكون الوحيد لكل الجُسيمات ليس له زخم حركة (كلا الجُسيمات تتحرك بنفس السرعة في نفس الإتجاه) لا ينتج عنه أي تصادم، فكل هذه التفاعلات ينتج عنها فائض من الزخم، وهو غير مسموح به كلاسيكيًا. لذلك بمجرد الكشف عن ظاهرة الهروب، اعتبر المجتمع العلمي الكتلة السالبة غير موجودة في الكون.