اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يُقدَّر عدد الأدوات المستخدمة في أي جراحة نموذجية بين 250 و300 أداة، وهو قابل للزيادة بشكل كبير في الجراحات الكبرى التي قد يصل فيها عدد الأدوات المستخدمة حتى 600 أداة؛ الأمر الذي يزيد من احتمال نسيان الجراح لأحد هذه الأدوات داخل جسم المريض.
هناك أنماط وأنواع مختلفة للأدوات التي يمكن أن تُنسى أثناء الجراحة، ولعل أشيع الأدوات المنسية هي: الإبر، والمشارط، ودبابيس الأمان، والمباضع، والمشابك، والإسفنج الجراحي، والمناشف، والمحولات الكهربائية. وقد تُنسى أيضًا الملاقط، أو الكلابات الجراحية، أو الأنابيب، أو الممصات، أو المناظير، أو مصابيح أسيبتو، أو مخرب النسيج فائق الصدى، أو المباضع القرية، أو أجهزة القياس. وبشكل عام، يعتبر الشاش أو الإسفنج الجراحي أكثر الأشياء المنسية خلال العمل الجراحي شيوعًا.
من غير الواضح حتى الآن مدى تكرار خطأ نسيان الأدوات الجراحية داخل جسم المريض، لكن تبعًا لوزارة الصحة والخدمات البشرية في الولايات المتحدة، تتراوح التقديرات بين حالة من كل 5000 حالة وحتى حالة واحدة من بين كل 100 حالة. ومع ذلك، ذكرت دراسة أُجريت في عام 2008 لدورية أنالس أوف سيرجيري أن الأخطاء التي تتناول عدد الأدوات والشاش تحدث في 12.5% من الجراحات، بينما أعلن منبه مراقبة سلامة المرضى في عام 2003 نسيان نحو 1500 أداة في أحشاء المرضى في كل عام. أفاد خالد ساخل، وهو عضو في قسم طب التوليد وأمراض النساء في كلية الطب في فرجينيا الشرقية، بأن حدوث هذا الخطأ متوقع لمرة واحدة على الأقل من بين كل 1000- 1500 جراحة من جراحات المعدة، لكن يبقى من المستحيل حساب عدد مرات حدوث هذه المشكلة بدقة.
ذكرت اللجنة المشتركة لاعتماد منظمة الرعاية الصحية أنه «لا ضرورة للإبلاغ عن الأجسام الغريبة المنسية دون قصد في حال عدم وجود فقدان دائم كبير للوظائف»، وقد مُنعت الممرضات من الإبلاغ عن كل الأخطاء خوفًا من قضايا سوء التصرف والمسؤولية.
الورم القُطْني هو الاسم الرسمي لبقاء المنشفة أو الإسفنجة الجراحية داخل جسم المريض أثناء الجراحة. يأتي هذا المصطلح من الكلمة اللاتينية «القطن Gossypium» مع الكلمة السواحيلية لمكان الإخفاء «boma». يُشار أيضًا لهذا الورم بالمصطلح الإنجليزي «Textilioma» الذي يجمع بين «الملابس textile» واللاحقة «oma» التي تعني نمو أو ورم.
يمكن للورم القطني أن يكون خفيًا فلا يُكشف إلا بعد مرور أشهر أو حتى سنوات من إجراء الجراحة، بينما يُكتشف في حالات نادرة مباشرة وذلك بحسب شدة الحالة، يظهر هذا الورم على شكل كتلة في الجسم أو ورم في الأمعاء، ويمكن أن يلتبس أيضًا بالخراج بعد الجراحة مباشرة عندما يكون قريبًا من ممر بين الأعضاء (ناسور). في حال لم تُكشف الإسفنجة إلا متأخرًا، فقد يكون من المستحيل التفريق بين الورم القطني والخراج داخل البطن، فكل منهما يسبب فقاعات هوائية و«تكلسًا في جدار التجويف».
يصعب تشخيص هذه الحالة بسبب الأعراض الغامضة والصور الشعاعية التي لا تقدم دليلًا دامغًا أو نتائج واضحة، ولهذا يجب التركيز على تجنب حدوث الخطأ منذ البدء، وفي ما يلي بعض التقنيات التي وُضعت في سبيل منع حدوث الورم القطني:
تختلف النتائج التي قد تترتب على نسيان الأدوات الجراحية داخل جسم المريض؛ فقد تكون غير مؤذية في بعض الحالات، بينما تكون مهددة للحياة في حالات أخرى. قد تسبب الأدوات الجراحية المنسية انثقابًا في الأعضاء الحيوية والأوعية الدموية مؤديةً إلى النزيف الداخلي، وأيضًا قد تنتبج الإسفنجة ويزداد حجمها تدريجيًا لتصل حد الخطورة. قد يتطلب نسيان أداة ما عمليةً جراحية إضافية تشغل طاولة العمليات لمريض آخر يحتاجها عاجلًا، وعن ذلك قال مايكل بلوم: «تحتاج الحوادث التي لوحظت ثلاث عشرة دقيقة وسطيًا، وهي فترة زمنية يمكن أن تؤثر بشكل كبير على سير العمل في قسم الطوارئ والفترة المحيطة بالجراحة».
إضافة إلى ما سبق، قد يشخص الطبيب خطأً حدوث اختلاط خطير للعمل الجراحي ما سيؤدي إلى إجراءات جراحية خطيرة غير ضرورية، في حين يمكن تجنب ذلك إذا أخذ الفريق الطبي بعين الاعتبار وجود إسفنجة منسية.