English  

كتب era of sailing

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

عصر الإبْحَار الشراعي (معلومة)


ترجع نشأة عصر الإبحار الشراعي إلى الاستكشاف القديم لحياة البحار خلال فترة نهضة الحضارات القديمة، وبضمه لبلاد الرافدين والشرق الأقصى ومنطقة مهد الحضارات، أصبح بحر العرب الطريق البحري الأهم بين جميع الطرق التجارية البحرية في العالم منذ عصر سفن الإبحار الساحلي وذلك بدءًا من الألفية الثالثة قبل الميلاد تقريبًا مرورًا بالألفية الثانية قبل الميلاد وصولاً إلى الأيام الأخيرة من عصر الإبحار الشراعي، وفي عهد يوليوس قيصر، اعتمدت العديد من الطرق التجارية الراسخة بين البحر والبر على النقل المائي عبر البحر من خلال الإبحار حول المعالم التضاريسية المتعرجة لساحله وصولاً إلى شماله، وتبدأ هذه الطرق عادةً من الشرق الأقصى، حيث تبدأ عملية شحن البضائع من سفينة إلى أخرى في ميناء مدينة بهروش التاريخية، ثم تجتاز هذه الطرق السواحل الوعرة لإيران الحالية، وبعدها تنقسم هذه الطرق عند حضرموت إلى مجريين فرعيين إما شمالاً عند خليج عدن ومنه إلى بلاد الشام، أو جنوبًا إلى الإسكندرية عن طريق موانئ البحر الأحمر مثل ميناء أكسوم، ويشمل كل طريق تجاري رئيسي عمليات إعادة الشحن لنقل قوافل الحيوانات، والسفر عبر بلادٍ صحراوية حيث تتعرض القوافل لمخاطر مثل سطو قُطَّاعُ الطرق عليها أو ودفع رسوم مرورية ابتزازية للسكان المحليين. وقد كان الطريق الساحلي الجنوبي الذي يمر بالمناطق الوعرة في جنوب شبه الجزيرة العربية (وهي حاليًا اليمن وسلطنة عمان) على درجةٍ عالية من الأهمية، وقد قام ملوك مصر القديمة من الفراعنة بشق قنواتٍ ضحلةٍ عدة لخدمة حركة التجارة، حيث كانت واحدةٌ من هذه القنوات تمر تقريبًا بامتداد قناة السويس حاليًا وأخرى تمتد من البحر الأحمر إلى نهر النيل، ولكنهما كانتا قناتين ضحلتين تم ردمهما بفعل العواصف الرملية الضخمة في العصور القديمة.

وفي البلاد الغربية الحديثة، يعتبر "عصر الإبحار الشراعي" الأوروبي هو الفترة التي سيطرت فيها السفن الشراعية على كلٍ من التجارة الدولية والحروب البحرية، وغالبًا تتزامن نشأة عصر الإبحار في أوروبا مع عصر الاكتشاف وذلك من القرن الخامس عشر إلى الثامن عشر ميلاديًا. وبعد القرن السابع عشر، توقفت خرائط الملاحة الإنجليزية عن استخدام مصطلح البحر البريطاني واستبدلته بمصطلحٍ آخر وهو القناة الإنجليزية والمعروفة أيضًا ببحر المانش. وقد شهدت الفترة من القرن الخامس عشر إلى القرن الثامن عشر السفن الشراعية ذات الصواري المربعة وهي تنقل المستوطنين الأوروبيين إلى أنحاء عدة من العالم في واحدة من أهم عمليات الهجرة البشرية في التاريخ المُدوَّن. وتميزت هذه الفترة بالرحلات الاستكشافية الموسعة والمحاولات الاستعمارية التي قامت بها الممالك الأوروبية، وبمساعدة آلة السدس التي تم تطويرها في القرن الثامن عشر أمكن رسم خرائطٍ أكثر دقةً للمواقع البحرية المختلفة.

شخصياتٌ بارزة

جون النمساوي، وهو قائد عسكري أحرز نصرًا بحريًا شهيرًا في معركة ليبانتو البحرية عام 1571، وقد عينه الملك فيليب كقائد للقوات البحرية الخاصة بالعصبة المقدسة والتي دخلت في حروبٍ مع الدولة العثمانية. وبفضل قدراته القيادية وشخصيته الجَذَّابة، استطاع جون أن يوحد بين صفوف هذا التحالف المتباين، وألحق بالعثمانيين وحلفائهم من السفن المسلحة هزيمة تاريخية نكراء في معركة ليبانتو. وفي قصيدته "ليبانتو"، خَلّدَ الشاعر الإنجليزي جيلبرت كيث تشيسترتون الدور الذي قام به القائد جون النمساوي في هذه المعركة.

رايس حميدو بن علي (1773-1815) جزائري الأصل ، أبوه كان خياط متواضع الحال ، عشق البحر وتوجه إليه من صغره حيث التحق بالبحرية الجزائرية وعمره لم يتجاوز 13 سنة حتى رقي ووصل إلي رتبة أمير للبحر ، وكان لصعوده هذا وتسيده على إمارة البحرية الجزائرية يتزامن مع قيام الثورة الفرنسية ومجيئ نابليون للحكم . وقد استطاع حميدو أن يستولي علي واحدة من أكبر القطع البحرية للأسطول البرتغالي وأطلق عليها (البرتغالية) ثم أضاف إليها سفينة أمريكية أسماها (الميريكانا) ،وأرسل إلية الرئيس الأمريكي بعض سفن لتأديبة ، ونشبت معركة كبرى مات خلالها، وانتهت بموته أسطورة بحرية كبري من معالم الجزائر لرجل دافع عن شواطئ بلاده حتى الموت .

مارتن ترومب وكان ضابطًا ثم أدميرال في الأسطول الهولندي، وفي عام 1639، وخلال فترة الكفاح الهولندي للاستقلال عن إسبانيا، هزم ترومب أسطولاً إسبانيًا كبيرًا كان مُتَّجِهًا إلى فلاندرز في معركة داونز البحرية، مما أدى إلى نهاية القوة البحرية الإسبانية في ذلك الوقت، وفي المعركة الأولية والمعروفة بمعركة الثامن عشر من سبتمبر لعام 1639، كان ترومب هو أول قائد أسطول يقوم باستخدام تكتيكات خط المعركة، وكانت سفينة القائد التي استخدمها حينئذٍ تُدعى أميليا (Aemilia). وفي الحرب الإنجليزية-الهولندية الأولى التي أندلعت في 1652–1653، قام ترومب بقيادة الأسطول الهولندي في المعارك البحرية التالية: معركة دونجينيس ومعركة بورتلاند ومعركة جابارد ومعركة شيفينينغن. وفي آخر هذه المعارك، لَقِيّ ترومب حتفَه على يد قناصٍ موجود على صواري السفينة التابعة لويليام بن، ومن أجل الحفاظ على الروح المعنوية العالية للأسطول، قام النقيب المفوض بالقيادة إيغبرت بارثولوميوسز كورتيناير، الموجود على متن السفينة برديرود، بالإبقاء على الراية الخاصة بترومب وتظاهر بأنه لا يزال على قيد الحياة.

كورنيليس ترومب وكان رئيس أركان القوات البحرية الهولندية والدنماركية، وفي عام 1656، شارك ترومب في في تحرير مدينة غدانسك (دانزيغ بالألمانية)، وفي عام 1658، تم اتهامه باستخدام سفنه للتجارة في السلع الكمالية، ونتيجةً لمثل هذا الفعل تم تغريمه مبلغًا من المال ولم يُسمَح له بإصدار الأوامر النافذة حتى عام 1662، وقبالة الحرب الإنجليزية-الهولندية الثانية تمت ترقيته إلى رتبة لواء بحري في التاسع والعشرين من يناير لعام 1665، وفي معركة لويستوفت البحرية، حال ترومب دون وقوع كارثةٍ كبرى عندما تَوَلَّى قيادة الأسطول ليسمح بهروب أكبرِ جزءٍ منه، وفي عام 1676، تمت ترقيته إلى رتبة أدميرال عام للقوات البحرية الدنماركية، كما مُنِحَ لقب فارس وسام الفيل، كذلك هزم ترومب القوات البحرية السويدية في معركة أولاند البحرية، ويُعد هذا انتصاره الأوحد كقائدٍ للأسطول.

تشارلز هاردي وهو ضابطٌ بحري بريطاني الجنسية، عُينَ حاكما على مستعمرة نيويورك آنذاك، في عام 1744، عُينَ هاردي حاكمًا وقائدًا أعلى للمستعمرة البريطانية في نيوفوندلاند، وفي عام 1758، قام هو وجيمس وولف بمهاجمة مواقع فرنسية قرابة مصب نهر سانت لورانس ودمروا جميع المراكز الفرنسية لصيد الأسماك بامتداد الشواطئ الشمالية لمقاطعة نيو برونزويك حاليًا وكذلك شبه جزيرة جاسبي.

أغسطس كيبل، الفيكونت الأول كيبل هو ضابطٌ بريطاني الجنسية، برتبة أدميرال بحري، وكان مسئولاً عن إصدار الأوامر البحرية خلال حرب السنوات السبع وحرب الاستقلال الأمريكية، وخلال السنوات الأخيرة من الحرب الأمريكية، شَغِلَ منصب رئيس هيئة أركان البحرية الملكية، وخلال حرب السنوات السبع، قام كيبل بالعديد من المهام العسكرية المستمرة، حيث خدم عام 1755 في أمريكا الشمالية، كما كان على السواحل الفرنسية عام 1756، وتم إرساله في رحلة بحرية عام 1758 للتقليل من المستوطنات الفرنسية الموجودة على الساحل الغربي لأفريقيا، وقد كانت سفينته تورباي (74) (Torbay 74) الأولى في الاشتباك في معركة خليج كويبرو البحرية عام 1759، وفي عام 1757 كان كيبل جزءًا من المحاكمة العسكرية التي أدانت الأدميرال جون بينج، وقد كان كيبل ضمن الذين حاولوا خلق أعذارًا للأدميرال المُدان، غير أنه لم يقدر هو أو أي من المتعاطفين مع بينج أن يقدموا سببًا مُقنِعًا واحدًا يمنع المحكمة من تنفيذ حكم الإعدام، وعنما تحالفت إسبانيا مع فرنسا، تم إرسال كيبل كنائب القائد العام مع السير جورج بوكوك في الحملة التي استولت على هافانا، وقد عاني كيبل من الحمى التي تسببت في مقتل أعدادٍ هائلة من الجنود والبحارة، وقد تسلم مكافأة مالية بلغت خمسة وعشرين ألف جنيهٍ استيرليني، وقد ساعدته هذه المكافأة على الخروج من الموقف الحرج بصفته الابن الأصغر لعائلةٍ دمرها إسراف والده.

إدوارد هوك، البارون الأول هوك كان ضابطًا بحريًا في البحرية الملكية البريطانية، وخلال حرب الخلافة النمساوية تمت ترقيته إلى رتبة عميد بحري. وفي حرب السنوات السبع حل هوك مكان الأدميرال جون بينج كقائدٍ للقوات البحرية في البحر الأبيض المتوسط عام 1756.

ريتشارد هوو، الإيرل الأول هوو وكان ضابطًا بحريًا بريطانيًا برتبة أدميرال، وخلال الثورة في أمريكا الشمالية، اشتُهِرَ هوو بتعاطفه مع مستوطني المستعمرات، وفي سنوات سابقة سعى للتعرف على بنجامين فرانكلين والذي كان صديقَا لشقيقته التي تمتعت بشعبية كبيرة في الأوساط المجتمعية بلندن، وعبر سنوات حياته المهنية، أظهر هوو إبداعًا تكتيكيًا استثنائيًا، حيث لم يستطع أحد أن يتفوق على أدائه بما فيهم هوراشيو نيلسون وغيره ممن عَقِبوه، على الرغم من قيادتهم لأساطيل على درجةٍ أعلى من التدريب واستفاداتهم من نموذج هوو.

هوراشيو نيلسون، الفيكونت الأول نيلسون وكان ضابطًا بحريًا بريطانيًا برتبة أدميرال، وقد اشْتُهِرَ بمشاركته في الحروب النابليونية وعلى الأخص في معركة طرف الغار التي لَقِي فيها مصرعَه، وتعد هذه المعركة انتصارًا تاريخيًا حاسمًا لبريطانيا في هذه الحروب، وعُرِفَ نيلسون بقدرته الكبيرة على إلهام جنوده وإخراج أفضل ما لديهم لدرجةِ أنهم لقبوا هذه القدرة فيما بعد باسم: "اللمسة النيلسونية"، وقد اكسبته أعماله خلال هذه الحروب تبجيل واحترام شعبه قبل وبعد وفاته ضمن عددٍ من الرموز العسكرية القليلة في التاريخ البريطاني، وكان ألكسندر دافيسون أحد الأصدقاء المقربين المعاصرين لهوراشيو نيلسون، ويُعد مسئولاً عن كثيرٍ من الأعمال التي مجدت الصورة الشعبية لنيلسون، وتشمل هذه الأعمال تقديم ميداليات لإحياء ذكرى انتصار معركة النيل، وبناء نصبٍ تذكاري لنيلسون في ضيعته بقرية سوارلاند في مقاطعة نورثمبرلاند، وبصفته صديقًا مقربًا لنيلسون، لعب دافيسون دور الوساطة بين الأدميرال وزوجته السيدة فرانسيس نيلسون عندما انهار زواجهما إلى حدٍ كبير بسبب علاقته الغرامية مع إيما هاملتون.

هايد باركر وقد اشترك عام 1778 في حملة سافانا، وفي السنوات التالية تحطمت سفينته على سواحل العدو في كوبا، غير أن جنوده قاموا بتطويق أنفسهم وتم انتشالهم بأمانٍ في نهاية الأمر، وكان باركر مع والده في دوجر بانك، ثم حارب مع ريتشارد هوو في معركتي مضيق جبل طارق، وبعد أن أصبح عميدا بحريا في عام 1793، خدم باركر تحت قيادة صامويل هود في تولون وكورسيكا، وبعد عامين ترقى باركر لرتبة لواء بحري وشارك تحت قيادة اللورد هوثام في معارك الأسطول الحاسمة في 13-3-1795 و13-7-1795، ومن عام 1796 إلى عام 1800 عُينَ باركر قائدًا في جامايكا وأجرى العمليات العسكرية باقتدار في جزر الهند الغربية.

إدوارد بيلو، الفيكونت الأول إكسماوث وكان ضابطًا بحريًا بريطانيًا شارك في حرب الاستقلال الأمريكية وحروب الثورة الفرنسية والحروب النابليونية، ويذكر التاريخ بيلو كضابطٍ ورجلٍ نبيل يتسم بالشجاعة ويتمتع بالمهارات القيادية، حيث أكتسب ممتلكاته وألقابه نتيجةً لبسالته وشخصيته القيادية ومهاراته، ويعد خير مثال لما أظهره ضباط قوات البحرية خلال الحروب النابليونية من براعةٍ وعزمٍ.

أنطوان دي سارتين وهو رجل دولة فرنسي، عُينَ وزيرًا للبحرية الفرنسية في عهد الملك لويس السادس عشر، وفي الفترة التي تولى فيها سارتين الوزارة كانت القوات البحرية الفرنسية في أوج قوتها، حيث قام دوق شواسيول بإعادة إحيائها بعد الدمار الذي لحق بها في حرب السنوات السبع عندما خسرت فرنسا مستعمرات كندا ولويزيانا والهند الفرنسية، وقامت هذه القوات البحرية المتعافية بعد ذلك بهزيمة القوات البحرية البريطانية في حرب الاستقلال الأمريكية.

جيمس ساوماريز، البارون الأول ساوماريز وهو أدميرال في البحرية الملكية البريطانية، واشْتُهِرَ بانتصاره في معركة الجزيرة الخضراء، وفي عام 1801 تمت ترقيته إلى رتبة عميد بحري من الدرجة الزرقاء، ومُنِحَ لقب بارونيت (وهي رتبة أقل من البارون)، وتولَّى قيادة أسطول صغير تم تكليفه بمراقبة حركات الأسطول الإسباني عند قادس. وما بين السادس والثاني عشر من يوليو حقق ساوماريز نصرًا عظيمًا، فبعد هزيمة أولى عند سواحل الجزيرة الخضراء، قام ساوماريز بمحاربة قوات مجمعة أكثر تفوقًا من السفن الفرنسية والإسبانية وألحق بهم شر هزيمة في معركة الجزيرة الخضراء، ومكافأةً لخدماته تسلم ساوماريز نوط الحمام التكريمي (ويشتق الاسم من أحد مراسم تعيين الفرسان والتي اشتملت على طقس الاستحمام) بالإضافة إلى وسام الحرية لمدينة لندن.

ديفيد بورتر وهو ضابط بحري شارك في الحروب البربرية (1801-1807) وكان الملازم الأول لسفينة إنتربرايز والفرقاطات نيويورك وفيلادلفيا، وفي الحادي والثلاثين من أكتوبر لعام 1803، أُخِذَ بورتر سجينًا بعدما جنحت الفرقاطة فيلادلفيا تجاه شاطئ ميناء طرابلس، وتم إطلاق سراحه في الثالث من يونيو لعام 1805 حيث بقيّ في مياه البحر الأبيض المتوسط كنقيبٍ مفوضٍ للفرقاطة كونستيتيوشن وبعد ذلك كنقيبٍ لسفينة إنتربرايز، وما بين عامي 1808 و1810، عُينَ بورتر مسئولاً عن القوات البحرية الموجودة في نيو أورلينز، وعندما أصبح قائدًا للفرقاطة يو إس إس إسكس خلال حرب 1812 حقق بورتر شهرة واسعة؛ حيث قام في الثالث عشر من أغسطس لعام 1812 بأسر أول سفينة حربية بريطانية والتي تُدعى آلرت بالإضافة إلى عددٍ من السفن التجارية، وفي عام 1813، أبحر بورتر على متن سفينة إسكس حول كايب هورن وطاف المحيط الهادئ فاتحًا النيران على سفن صيد الحيتان البريطانية، وفي الثامن والعشرين من مارس لعام 1814، أُجْبِرَ بورتر على الانسحاب من مدينة فالبارايسو بعد قتال غير متكافئ مع الفرقاطتين البريطانيتين إتش إم إس فيبي وتشيروب، وذلك بعد أن لحقت بسفينته أضرارٌ جسيمة جعلتها عاجزة عن المقاومة.

الأساطيل الحربية الإسبانية والإنجليزية

    كان ستيفن ديكاتور ضابطًا بحريًا أمريكيًا اشْتُهِرَ بالأعمال البطولية التي قام بها في الحروب البربرية وفي حرب 1812، ويُعد ديكاتور أصغر ظابط يحصل على رتبة نقيب في تاريخ البحرية الأمريكية، كما أنه البطل العسكري القومي الأول في أمريكا الذي لم يلعب دورًا في الثورة الأمريكية.

    كان جيمس لورانس بطلاً من أبطالِ البحرية الأمريكية، وخلال حرب 1812، تولى لورانس قيادة الفرقاطة يو إس إس تشيزبيك في معركةٍ بحرية وجها لوجه ضد الفرقاطة إتش إم إس شانون (بقيادة فيليب بروك)، وإلى الآن يشتهر لورانس بعبارته الأخيرة التي رددها أثناء احتضاره حيث صاح قائلاً "لا تتخلوا عن سفينتكم!"، وقد أصبحت هذه العبارة فيما بعد هتافا بحريا مشهورًا يتم ترديده حتى يومنا هذا.

    كان جون هنري أوليك ضابطًا في البحرية الأمريكية، وقد أمتدت خدمته من حرب 1812 إلى نهاية حقبة ما قبل الحرب الأهلية، وخلال حرب 1812 خدم أوليك على متن السفينة الحربية إنتربرايز، وفي الرابع من سبتمبر لعام 1813 شارك في المعركة التي دارت بينها وبين سفينة إتش إم إس بوكسر، وبعد انتهاء المعركة لصالح الجانب الأمريكي، عُينَ أوليك قائدا على السفينة المأسورة.

    كان توماس ماكدونو ضابطًا بحريًا أمريكيًا في أوائل القرن التاسع عشر، واشْتُهِرَ بقيادته للقوات البحرية الأمريكية في معركة بحيرة تشامبلين خلال حرب عام 1812، كما كان أحد الأعضاء البارزين في جماعة "بريبلز بويز" (Preble"s Boys)، وهي جماعة صغيرة تشكلت من الضباط البحريين الذين شاركوا في الحرب البربرية الأمريكية الأولى، وغالبًا ما يتم الاستشهاد بأداءِ ماكدونو الرائع في معركة بحيرة تشامبلين الحاسمة كمثالٍ يُحتَذى به في الإعداد التكتيكي والتطبيق.

    بعثة تشالينجير

    تم تكليف الفرقاطة إتش إم إس تشالينجير، والتي تم بناؤها عام 1858، بالقيام بأول بعثة عالمية للبحث البحري سنة 1872، وقد أُطلِقَ على هذه البعثة اسم بعثة تشالينجير، ومن أجل تسهيل عملية استكشاف الأعماق تم إزالة جميع مدافع الفرقاطة تشالينجير' باستثناء اثنين كما تم تقليل الساريات لإتاحة المزيد من المساحات على سطحها. حيث تم تركيب مختبراتٍ وقمراتٍ إضافية ومنصة تجريف خاصة. وتم تجهيز السفينة بعددٍ من الأدوات والأجهزة مثل جرار العينات، والكحول للحفاظ على هذه العينات، والمجاهر، والأدوات الكيميائية، وشباك الجر، والكاسحات، وموازين الحرارة، والقنان لأخذ عينات المياه، وفَوَادِن خيط السبر (ثقل رصاصي يعلق في خيط السبر)، وأجهزة جمع الرواسب من قاع البحر، وحبالٍ غاية في الطول لتثبيت الأدوات في أعماق المحيط. وبشكلٍ عام تم تزويد السفينة بمئة وواحدٍ وثمانين ميلٍ (291 كيلو متر) من الحبال المصنوعة من خيوط القنب الإيطالي لاستخدامها في سبر الأعماق والصيد بشباك الجر والتجريف. وبوصفها أول رحلة بحرية حقيقية تبحثت في علم المحيطات والبحار، فقد قامت هذه البعثة بوضع حجر الأساس لتخصصٍ أكاديمي وبحثي كامل.

    نهاية عصر الإبحار الشراعي

    كغيره من معظم العصور المرحلية في التاريخ، يُعد هذا التعريف غير دقيق وهو أقرب أن يكون وصفًا عامًا. حيث يبدأ عصر الإبحار الشراعي تقريبًا من معركة ليبانتو البحرية عام 1571 والتي لعبت فيها المراكب الشراعية التي تُدفَع بالمجاديف دورًا هامًا، ويمتد إلى معركة هامبتون رودز البحرية عام 1862، والتي قامت خلالها السفينة الحربية سي إس إس فيرجينيا، والتي تعمل بقوة البخار، بتدمير السفن الحربية الشراعية يو إس إس كمبرلاند ويو إس إس كونغرس، حيث بلغت قوة البخار أوجها في ذلك الوقت وجعلت من عادة دفع السفن بالشراع أمرًا عفا عليه الزمن.

    المصدر: wikipedia.org