اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كان مايكل دنتون أول من استخدم مصطلح تساوي المسافات الجزيئية في كتابه لنقد نظرية التطور. يمكن تحليل الاختلافات في تركيب البروتينات مثل سيتوكروم ج لإنشاء شجرة محتد تتطابق مع الأشجار التي أنشئت اعتمادًا على أدلة تصنيفية أخرى. لكن دنتون أشار إلى أنه عند حساب نسبة الاختلاف في تركيب سيتوكروم ج بين نوع معين وأنواع أخرى فإن التغيرات تكون منتظمة جدًا. مثلًا: الاختلاف بين سيتوكروم ج في الشبوط وبينه في الضفدع، والسلحفاة، والدجاجة، والأرنب، والحصان يكون ثابتًا بين 13% و14%. وكذلك فالاختلاف بين سيتوكروم ج في بكتيريا وفي الخميرة، والقمح، والعثة، والتونا، والحمامة، والحصان يتراوح بين 64% إلى 69%.
اقترح دنتون أن هذا يضعف من فكرة أن الأسماك أسلاف الضفادع، والضفادع أسلاف الزواحف، والزواحف أسلاف الثدييات. وإلا فأليس من المفترض أن يكون الاختلاف في تركيب سيتوكروم ج تصاعديًا بين السمكة والضفدع والزاحف والثديي؟ كيف تكون الاختلافات بين تركيب جزيء سيتوكروم ج على بعد "مسافة متساوية"؟ المغالطة في هذه الحجة هي أنه لا توجد "أحافير حية"، فكل الأنواع المعاصرة "أبناء عم" وليس بعضها أسلاف بعضها. الشبوط ليس سلف الضفدع، والضفادع ليست أسلاف السلاحف، والسلاحف ليست أسلاف الأرانب. الاختلافات في تركيب سيتوكروم ج كلها نسبية إلى السلف المشترك لكل هذه الأنواع المختلفة، وليس من الغريب أن يكون لها مستويات متقاربة من التشعب عن ذلك السلف المشترك.
فهم دنتون هذا الرد ولكنه قال أنه من غير المحتمل افتراض أن ساعة جزيئية كهذه يمكن أن تحافظ على ثباتها في سلالات مختلفة. لم يتفق معه العلماء العارفين بالساعات الجزيئية، لأن معايرة ساعة السيتوكروم مع السجلات الأحفورية أظهرت أنها موثوقة لدرجة عالية. كما أشاروا إلى أن اقتراحه الذي يقول بأن تساوي المسافات الجزيئية دليل على "تسيير" عملية التطور هو في ذاته افتراض أقل احتمالًا من الذي اعترض عليه. وجد النقاد من الصعب قبول آلية "مسيّرة" للتغييرات المحايدة في سيتوكروم ج، التي أنتجت بروتينات مختلفة تؤدي الوظيفة ذاتها. وُصفت استنتاجات دنتون بأنها "خاطئة" و"زائفة" وقال عالم الأحياء البحرية en:Wesley R. Elsberry أن كل الملاحظات المذكورة في الكتاب يمكن تفسيرها داخل الإطار الحديث للنظرية التطورية.