English  

كتب epigenetic effects in humans

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تأثيرات فوق جينيّة في البشر (معلومة)


تطبّع الجينوم والاضطرابات المتعلقة به (Genomic imprinting and related disorders)

وهي ظاهرة في الثدييات حيث يقوم كل من الأبّ والأمّ بتوريث نمط فوق جينيّ مختلف لمواقع معينة في الجينوم في خلاياهم الجنسيّة وأفضل مثالين على ذلك هما: Angelman syndrome و Prader-Willi syndrome. حيث ينتجان بسبب نفس الطفرة الجينية في الكروموسوم الخامس عشر، أمّا الاضطراب الناتج فيعتمد على مصدر الطفرة الموروثة، من الأبّ أو من الأمّ وهذا بسبب وجود تطبّع للجينوم في تلك المنطقة منه. أمّا Beckwith-Wiedmann syndrome فهي ناتجة من تطبّع في الجينوم في الكروموسوم الحادي عشر وهي موروثة من ناحية الأمّ.

مشاهدات فوق جينية عبر الأجيال

في دراسة "أوفركاليكس" لاحظ ماركوس بيمبري وزملاؤه أنّ الأحفاد من جهة الأبّ(وليس الذين من جهة الأمّ) للرجال السويديين الّذين تعرّضوا وهم صغار للمجاعة في القرن التاسع عشر، هم أقلّ عُرضة للموت نتيجة مرض في القلب، أمّا لو كان الطعام موجودًا بكثرة، فقد رأوا زيادة ملاحظة لنسب الموت بسبب السكّري لدى الأحفاد، وهذا قد يعطينا دليلًا على تغيّر فوق جينيّ موروث. وعلى عكس ذلك، فقد وجدوا أنّ الحفيدات من جهة الأبّ (وليس اللواتي من جهة الأمّ) للنساء السويديات اللواتي تعرّضن للمجاعة وهنّ ما زالوا في الرّحم، عاشوا حياة أقصر كمعدّل عام.

السرطان والشذوذات التطوّرية

ثمّة العديد من المركبات التي تعتبر مسرطنات فوق جينيّة، حيث تقوم هذه المركبات بزيادة معدّل حدوث السرطان دون أن تُحدث طفرة جينيّة مباشرة، ومن هذه المركبات: ثنائي-إيثيل الستيلبيسترول (Diethylstilbestrol)، الأرسينيت (Arsenite)، سداسي كلوروالبنزين (Hexachlorobenzene)، مركبات النيكل (Nickel compunds). الكثير من الماسخات (teratogens) تؤثّر على الأجنّة عبر آليات فوق جينيّة. من الممكن أن يظلّ هذا الأثر ويستمرّ طوال حياة الطفل المتأثّر، لكنّ إمكانية أن تنتج تشوّهات خلقيّة نتيجة تعرّض الآباء أو في الجيل الثاني من الذرّية رُفضت نظريًا ونتيجة نقص الأدلّة عليها. منظمة الأغذية والأدوية الأمريكية صنّفت دواء(Vidaza) وهو أحد مركبات ال azacitidine، كدواء خطر على الرجال الآباء، وتحذّر من أنّ تناوله يجب ألّا يترافق مع الاقتراب الشديد من الطفل؛ لأنّ تجاربًا على الفئران أثبتت أنّ هذا يقلّل من الخصوبة ويزيد من إمكانيّة إسقاط الجنين، والشذوذات التطوريّة. في الفئران، تمّ رصد اختلافات في نشاط الغدد الصمّ في الذكور المعرّضين للمورفين، وفي الفئران أيضًا، تمّ رصد تغيّرات فوق جينيّة في الجيل الثاني نتيجة التعرّض لثنائي-إيثيل الستيلبيسترول. وتُظهِر دراسات حديثة أنّ ارتباط جين MLL مع جينات أخرى في كروموسومات أخرى يسبّب سرطان الدم (اللوكيميا)، ونعرف أنّ هذا الارتباط يقع تحت سيطرة فوق جينية. كما نتج عن دراسات أخرى أن سرطان البروستات قد يكون مرتبطًا ومتأثرًا بأستلة الهستون (Histone acetylation) ومثيلة الحمض النوويّ DNA، وهي عمليّات فوق جينيّة كما أنّ تمظهر الجينات في البروستات يمكن التحكّم به نسبيًا عن طريق نوعيّة الغذاء المتناول وطريقة الحياة.

مثيلة الحمض النوويّ DNA في السرطان

مثيلة الحمض النوويّ هو عامل متحكّم ومهمّ بتمظهر الجينات، كما أنّ هناك أدلّة متزايدة تؤكّد ارتباطه بإخماد الجينات، حيث أنّ الجينات الغنيّة بمركب 5-ميثيل سيتوسين (5-methylcytosine) تكون مُخمَدة، مثيلة الحمض النووي أيضًا عمليّة مهمّة جدًا لتطوّر الجنين، والشذوذات الموجودة في عمليّة المثيلة هذه تمّ ربطها بالعديد من السرطانات، وهي تأتي على شكلين: مثيلة أكثر من اللازم، ومثيلة أقلّ من اللازم، وكلاهما يؤثّر في تطوّر السرطان عبر آليات مختلفة ومتنوعة.

مُصلِحات الحمض النوويّ والسرطان وما فوق الجينات

إنّ السرطانات التي تحدث نتيجة طفرات في ال Germ lines في الجينات المصلحة للحمض النوويّ، والتي تصنّف أمراضًا عائلية (familial) تشكّل فقط جزءًا صغيرًا من حالات السرطان. أمّا التغيّرات فوق الجينية التي تحدث تقليلًا في تمظهر الجينات المصلحة للحمض النوويّ، فهي شائعة جدًا في الحالات الفُراديّة من السرطانات بينما تقلّ الطفرات الجينيّة المباشرة في هذه الحالات، كما هو موضّح حسب الجدول التالي:

إنّ المشكلة الرئيسيّة في إحداث خلل في الجينات المصلحة للحمض النوويّ أنّه يسبّب عدم استقرار للجينوم، وهذا هو السبب الرئيسي للتغييرات الجينيّة التي تقود إلى السرطان.

هستون H2A والسرطان

هذا الهستون مهمّ جدًا في الثديات، حيث يلعب أدوارًا عدّة في العمليّات الخلويّة داخل النواة، وأحد أفراد هذه العائلة هو الهستون H2A.X الذي يدلّ على وجود خلل في شريط الحامض النوويّ، وله دور في عملية تصحيح الخلل، ويرتفع هذا الهستون في بعض أنواع السرطانات ويرتبط وجوده بوجود خلل في استقرار جينوم الخلية، وهو مهمّ جدًا في تطوّر الكثير من السرطانات، مثل سرطان الكبد.(156)

علاج السرطان

بعض الأبحاث الحديثة تظهر لنا أنّ المستحضرات الدوائيّة فوق الجينيّة قد تكون بديلًا أو علاجًا مضافًا لطرق العلاج التي نستخدمها حاليًا كالإشعاع والعلاج الكيماوي، وإنّ التحكّم بالهستون وأشكاله المختلفة يؤثّر مباشرة على تكون السرطان وتطوّره من عدمه كما إنّ العلاج فوق الجينيّ يمتلك أيضًا خاصيّة مميزة وهي إمكانيّة الرجوع عنه على عكس جميع العلاجات الأخرى. تطوّر البحث في هذه الأدوية استهدف بشكل رئيسيّ الإنزيمات الناقلة للأسيتيل والتي ترتبط بالهستون (Histone acetyltransferase)، وكذلك نازعات الأسيتيل من الهستون (Histone deacetylase)(123)، حيث إنّ الإنزيم الأخير له دور حاسم في تطوّر سرطان الفمّ. ومن الإنزيمات المرشّحة حاليًا لاستهدافها بالعلاج هي ناقلات مجموعة الميثيل المرتبطة بالهستون (Histone lysine methyltranserase) وناقلات الميثيل المرتبطة بالبروتين والأرجينين (protein arginine methyltransferase) .

دراسات التوائم

أظهرت دراسات حديثة على التوائم المتطابقين وغير المتطابقين أدلّة على تأثير فوق جيني في البشر فمِن الممكن أنّ الاختلاف في البيئة يسبّب تأثيرات فوق جينيّة طويلة الأمد، وتطوّرًا مختلفًا. ويبدو أنّ عامل العمر مهمّ جدًا لتراكم الاختلافات فوق الجينيّة بين الأخوين. وأفادت دراسة حديثة على 114 توأم متطابق و80 توأم غير متطابق أنّ انقسامًا متشابهًا للكيسة الأريمية (Blastocyst) بين الأخوين ينتج تشابهًا في الصفات فوق الجينيّة، أي أنّ البيئة الدقيقة المحيطة بالجنين في المرحلة المبكّرة من حياته في الرّحم قد تكون مهمّة جدًا للتأثيرات فوق الجينيّة.

المصدر: wikipedia.org