English  

كتب emperor septimius severus

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الإمبراطور سيبتيموس سيفيروس (معلومة)


في القرن الثالث الميلادي، زمن الإمبراطور سيبتيموس سيفيروس Septimius Severus ، من سنة 193 إلى 211م، وزمن ألكسندر سيفيروس من سنة 222 إلى سنة 235م، بلغت لبدة مبلغا عظيما في الحضارة والتقدم العمراني، وفي هذا العصر كان سكانها خليطا من الليبيين والقرطاجنيين والروم والإغريق، وبلغ عددهم ثمانين ألفا. وكانت أويا "طرابلس" في هذا العهد لم تبلغ شؤوا يمكنها من مزاحمة لبدة في النفوذ والسلطان. وفي القرن الرابع أصدر دقيانوس أمره بإعطاء أويا لقب ولاية، وكانت لبدة لها الصدارة، فأخذت أويا تزاحمها في صدراتها ومكانتها. وفيما بين سنتي 363 ، 366 من القرن الرابع م، اعتدى الاستريانون على ولاية لبدة فألحقوا بها أضرارا بالغة، وخصوصا بالمدينة حتى ساءت أحوالها وأخذت في الانحطاط حتى طمع فيها الوندال. وفي سنة 455 م، احتلها الوندال وقاموا بخرابها، لم يعنوا بها وتركوها للفوضى، وامتدت إليها يد النهب والسلب من القبائل البربرية المقيمة في المدينة وحولها، وأكبرها قبيلة لواتة . وفي هذه الفترة أصيبت بفيضان كبير من وادي عين كعام فحطم الجسور والأسوار، وكان له أسوأ الأثر في شل الأيدي العاملة، وتسرب اليأس إلى النفوس من القدرة على الإصلاح. فأهمل شأنها، وزحفت الرمال عليها، ودبت روح التمرد في القبائل القاطنة حولها. ولم تأت سنة 533م حتى حولت هذه القبائل الفوضوية المدينة إلى خراب، وطمع البيزنطيون في احتلالها.

وفي سنة 533 م. احتل البيزنطيون لبدة، وكان احتلالهم لها بداية عهد جديد لعمرانها واسترداد بعض ما فقدت من حضارتها واتخذت مقرا للحاكم العسكري، وقد أصلح جوستنيان كثيرا مما امتدت إليه أيدي الفساد في العهد الذي قبله. وأدخل عليها الروم من فنون العمارة والزخرفة ما زاد في ضخامتها وجمالها.

وبعد جوستنيان أخذت البلاد في الانحطاط، والسير إلى الخراب بخطى واسعة. وفي سنة 643م، وصلت إليها طلائع العرب الأولى للفتح الإسلامي، فلم تجد في لبدة من العمران إلا بقايا من قصورها العظيمة ودورها الفخمة، وإلا بقايا من السكان خليطا من أجناس متعددة يعيشون فيما بقي من خرائب دورها وقصورها.

المصدر: wikipedia.org