اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تعتبر الاضطرابات العقلية العاطفية مسبباً رئيسياً للإعاقات حول العالم، أنشأت منظمة الصحة العالمية في عام 1998 "الصحة العقلية العالمية" التي بدورها أطلقت مبادرة استبانية أهم أولوياتها التحقيق في حدة ومدى الاضطرابات العقلية العاطفية غير المعالجة حول العالم. ).
تعتبر الاضطرابات العصبية المسبب الرئيسي للإعاقات حول العالم حيث تسببت في أمراض أفقدت 37% من سنوات الإنسان الصحية وتشكل هذه الأمراض خطراً كبيراً على الدول ذات الدخل المتدني والمتوسط نظراً لعدم مقدرتها على تقديم الخدمات الصحية المناسبة لمواطنيها وبالرغم من طرق العلاج الحديثة ومراكز إعادة التأهيل للاضطرابات الصحية العقلية العاطفية فإنه حتى المجتمعات المتقدمة اقتصادياً فلديها أولويات ومعوقات مالية.
اقترحت مبادرة الصحة النفسية العالمية خطة لإعادة تصميم نظم الرعاية الصحية العقلية لتخصيص موارد أفضل والخطوة الأولى هي توثيق الخدمات المستخدمة ومدى طبيعة الاحتياجات غير الملباة للعلاج والخطوة الثانية عمل مقارنة عبر الاختلافات الوطنية في الخدمات المستخدمة والاحتياجات غير المبالاة في الدول التي تستخدم أنظمة رعاية صحية نفسية مختلفة هذه المقارنات قد تساعد على كشف التمويل والسياسات الوطنية وأنظمة تقديم الرعاية الصحية العقلية المُثلى.
أصبحت المعرفة بكيفية توفيرالرعاية الفعالة للصحة العقلية النفسية أمر إجباري في كافة أنحاء العالم ولكن للأسف معظم الدول ليس لديها بيانات كافية لتوجيه القرارات إما غياب أو تزاحم الرؤى المصادر وضغط شبه دائم لقطع التأمين والاستحقاقات.
وقد أجرت الصحة العقلية العالمية (WMH) استفتاءات ودراسات في أفريقيا (نيجيريا وجنوب أفريقيا) والإقليم الأمريكي (كولومبيا والمكسيك والولايات المتحدة الأمريكية) وآسيا والمحيط الهادي (اليابان ونيوزلندا وبكين وشنغهاي في جمهورية الصين الشعبية) وأوروبا (بلجيكا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا وإسبانيا وأوكرانيا) والشرق الأوسط (فلسطين ولبنان).
صُنّفت البلدان على أساس معايير البنك الدولي فالدخل المنخفض (نيجيريا) والدخل المتوسط - المنخفض (الصين كولومبيا وجنوب أفريقيا وأوكرانيا) والدخل المتوسط - المرتفع (لبنان والمكسيك) والدخل المرتفع.
تم عمل دراسات على الاضطرابات الصحية والنفسية والعقلية ومدى خطورتها وطرق علاجها في الدول المذكورة آنفاً حيث قَيِّمت هذه الدراسات التكرار والأنواع وكفاءة استخدام الخدمات الصحية النفسية في 17 دولة حيث الدراسات الاستقصائية لصحة النفسية العالمية كاملة ودرست الصحة النفسية العالمية أيضاً الاحتياجات غير المبالاة للعلاج في الطبقات التي حددتها وخطورة الاضطرابات النفسية كما أظهرت أبحاثهم أن عدد من المشاركين باستخدام أي من الخدمات الصحية النفسية لمدة 12 شهراً كان أقل انتشارًا في الدول النامية مقارنةً بالدول المتقدمة ونسبة الذين يحصلون على خدمات تميل لتتوازى مع النسب المئوية للبلدان من الناتج المحلي الإجمالي التي تنفق على الرعاية الصحية وأن المستويات المرتفعة من الاحتياجات غير المبالاة في جميع أنحاء العالم ليست مفاجئة مع ضخامة الأعباء من الأمراض العقلية فإن نتائج نفقات منظمة الصحة العالمية لمشروع أطلس (ATLAS ) أقل بكثير من نفقات الصحة العقلية وعمومًا فإن الاحتياجات غير المبالاة في الدول المنخفضة الدخل والدول المتوسطة الدخل قد يعزى إلى هذه الدول انفاق مبالغ منخفضة (عادة أكبر من 1٪) لتقليص ميزانيات الصحة على الرعاية الصحية العقلية وأنها تعتمد بشكل كبير على الانفاق من خارج جيب المواطنين غيرالمجهزين لذلك.