English  

كتب emirate terms

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

شروط الإمارة (معلومة)


تنقسم شروط الإمامة الكبرى -إمارة المؤمنين- إلى ثلاثة أقسام، وبيان هذه الأقسام على النحو الأتي:

  • شروطٌ لازمة لا تنعقد الإمارة إلا بها: الشروط اللازم توفّرها في الأمير كالآتي:
    • الذكورية: وذلك لأن المرأة لا تصلح للقهر والغلبة، وقيادة العساكر، وتدبير الحروب، إظهار السياسة غالباً، كما أشار إلى ذلك النبي صلى الله عليه وسلم: (لن يُفلِحَ قومٌ تملِكُهم امرأةٌ).
    • الحرية: لأن العبد لا ولاية له على نفسه، فلا تكون له ولايةٌ على غيره.
    • البلوغ: وهذا لأن الصبيّ له وليٌّ مسؤولٌ عن تصرّفاته، وليس له ولايةٌ على نفسه.
    • العقل: وسبب ذلك أن المجنون لا تصحّ ولايته على نفسه، فلا تصحّ ولايته على غيره.
    • العلم: وذلك لأن العلم تتّضح به الأشياء الخفية، ويتم بالعلم السلطنة والإمارة، قال الله تعالى: (وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّـهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ)، وقيل إن جميع الأشياء تتجمّل بالناس، والناس يتجمّلون بالعلم، وتعلو مكانتهم بالعقل، وليس للملوك شيءٌ أحسن من العلم والعقل، فإن العلم سبب بقاء العِزّ ودوامه، والعقل سبب بقاء السرور ونظامه، وقيل لا بد للأمير من ثلاثة أشياء، وهي: العلم، والمعرفة، والعقل.
    • الشجاعة: لا بد للأمير أن يكون فيه أصل الشجاعة، بحيث يمكّنه قيادة العسكر، وإقامة الحدود، ومقاتلة العدو، وإن لم يقدر على قتال العدو بنفسه.
    • نسب قريش: من شروط أمير المؤمنين أن يكون نسبه من قبيلة قريش؛ وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (الأئمَّةُ مِن قريشٍ)، واتفق الصحابة- رضوان الله عليهم أجمعين- على قبول هذا الحديث والعمل به، وذلك حين رواه أبو بكرٍ الصديق -رضي الله عنه- محتجّاً به على الأنصار عند اجتماعهم لاختيار خليفةٍ لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
    • الإسلام: وذلك حتى يُراعي مصلحة الإسلام والمسلمين، فلا تصحّ تولية الكافر، ولو على كفّارٍ مثله.
    • السمع والبصر والنطق: يُشترط في الأمير أن يكون سميعاً بصيراً ناطقاً؛ وذلك ليتمكن من القيام بأمور الحكم، ويُشترط كذلك أن لا يكون فيه نقصٌ يمنعه من الحركة والنهوض، كالنقص في اليد أو الرجل.
    • العدالة: وهذا الشرط يُعتبر في الابتداء لا في الدوام، فإن الأمير لا ينعزل بالفسق في الأصح، وقال الشيخ عزُّ الدين: وإذا تعذّرت العدالة في الأئمة والحُكَّام قدّمنا أقلَّهم فسقاً.
  • شروط الكمال: وهي الشروط التي تكون للترجيح بين الأمراء، وهي التقوى، فقد عدّ بعض أهل العلم التقوى من شروط الكمال، فينبغي للأمير أن يكون متّقياً لله تعالى، بعيداً عن الحرام والشبهات، وأن يكون ورعاً صالحاً؛ ليأمن الناس على أنفسهم وأموالهم، وتميل قلوب الناس إليه، وذهب بعض الشافعية إلى أنه شرط صحة، فالفاسق عندهم ليس أهلاً للشهادة والقضاء، فالأولى ألا يكون أهلاً لإمارة المؤمنين.
  • شرطٌ مختلفٌ فيه: اختلف أهل العلم في اشتراط كون الأمير أفضل أهل زمانه، فذهب أبو منصور الماتريدي إلى أنه ليس بشرط، وهو مذهب الحسين بن الفضل البجليّ، وذهب بعض العلماء إلى اشتراطه، فلا تنعقد إمامة المفضول مع وجود الفاضل، وإليه مال أبو الحسن الأشعري.


المصدر: mawdoo3.com