اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في 1989 وبعد مقتل عبد الله عزام مع نجله في أفغانستان. تأثّر بلمختار كثيرًا بمقتله وشكل له ذلك دافعًا قويًا فعقد العزم مع ثلة من أهل بلدته وسافر إلى أفغانستان وكان ذلك مطلع التسعينات حيث كان يبلغ من العمر حينها 19 عام. مكث في أفغانستان حوالي السنة والنصف، عرف فيها الكثير، فقد تدرب على الكثير من العلوم العسكرية وأخذ دورات تدريبة في معسكر خلدن ومعسكر جهاد وال في ولاية خوست، ومعسكرات المهاجرين العرب في جلال آباد وكان له احتكاك بالكثير من المجاهدين من كل بقاع الأرض فقد كانت أفغانستان تجمعًا لكل الجهاديين من المغرب إلى أندونيسيا والفلبين، فقد كانت نقطة التقاء لكل الجماعات الجهادية في العالم، تعرّف فيها على الكثير من القادة كخطاب وأبي ثابت المصري وأبي بنان الجزائري وأبو معاذ الخوستي وغيرهم كثير، وٱلتقى بالكثير من المشايخ كأبي قتادة وأبو محمد المقدسي وأبو طلال القاسمى وتنقل بين عدة جبهات من "غارديز" إلى جلال آباد إلى كابل، وأثناء وجوده في أفغانستان أُصيب بلمختار في عينه اليسرى بشظية قذيفة ولذلك لُقب في وسائل الإعلام الجزائرية ببلعور.
وبعد أحداث جوان 1991 الدامية في الجزائر تحرك إلى ساحة الجهاد في أفغانستان بعض المهاجرين لاستنفار المجاهدين إلى الجزائر وكان في طليعتهم عبد الرحمن أبو سهام أمير عملية قمار و الذي بذل جهده في إقناع المهاجرين بضرورة بدء العمل الجهادي بالجزائر فتباينت مواقفهم في توقيت بدء الجهاد وضرورة الإعداد وقال كلمته المشهورة "نحن نازلون لتفجير الجهاد وأنتم تعالوا من بعدنا لتكملوا الطريق".