اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
جاء هاريسون إلى نيويورك في عام 1900 يتيمًا يبلغ من العمر 17 عامًا وعاش مع أخته الكبرى. واجه اضطهادًا عرقيًا لم يعرف له مثيلًا من قبل، إذ كانت الولايات المتحدة وحدها التي تميّز بين السكان على أساس اللون، في حين كانت العلاقات الاجتماعية أكثر مرونة في منطقة البحر الكاريبي. شعر هاريسون بالصدمة من التفوق الأبيض الفتّاك الذي تجسّد في عمليات الإعدام دون محاكمة التي وصلت إلى ذروتها في هذه السنوات في الجنوب. كانت رعبًا لم تشهده سانت كروا أو أي من جزر الكاريبي الأخرى. بالإضافة إلى ذلك، أتاح تفوق السود والملونين على البيض في العدد في معظم الأماكن، المزيد من المساحات الاجتماعية ليعملوا فيها بعيدًا عن أنظار البيض.
في البداية، عمل هاريسون في وظائف خدمية منخفضة الأجر، بينما ارتاد المدرسة الثانوية ليلًا. واصل هاريسون الدراسة بالتعلم الذاتي لبقية حياته. بينما كان لا يزال في المدرسة الثانوية، اشتُهر بملَكته الفكرية. ووُصف بأنه «عبقري» في ذا ورلد، إحدى الصحف اليومية في نيويورك. في سن العشرين، نُشرت له رسالة سابقة في صحيفة نيويورك تايمز عام 1903. أصبح مواطنًا أمريكيًا وعاش في الولايات المتحدة بقية حياته.