اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في 28 يوليو عقد المجلس الوطني جلسة استثنائية بناء على طلب من الملك حمد بن عيسى آل خليفة الذي قدم 22 توصية تدعو إلى تشديد العقوبات ضد الجرائم الإرهابية بما في ذلك تجريد المدانين بالتحريض أو ارتكاب مثل هذه الأفعال من جنسيتهم وتجميد حساباتهم المصرفية وكذلك فرض حظر على الاحتجاجات في العاصمة المنامة. التوصيات الأخرى شملت زيادة العقوبة على أي شخص نشر معلومات كاذبة عن البحرين في شبكات وسائل الإعلام الاجتماعية واتخاذ الإجراءات القانونية ضد جمعيات سياسية معينة التي تحرض وتدعم أعمال العنف والإرهاب واتخاذ جميع التدابير الممكنة لفرض السلام والأمن حتى لو كان ذلك يعني فرض حالة السلامة الوطنية.
يهيمن على المجلس الوطني أعضاء موالين للحكومة خصوصا بعدما قدم أعضاء المعارضة استقالاتهم في أوائل عام 2011 احتجاجا على قمع الحكومة. وفقا لقناة روسيا اليوم فإن الحكومة البحرينية غالبا ما تستخدم مصطلحي الإرهابيين أو البلطجية للإشارة إلى المحتجين واستخدمت تعريفات واسعة للإرهاب لاعتقال العشرات من المتظاهرين وإدانة عدد من قيادات المعارضة. قبل ذلك بأسبوع استخدمت الحكومة انفجار كذريعة لمنع عدة احتجاجات مناهضة للحكومة كان مخطط لها.
عقدت الجلسة بعد أسابيع من التصعيد في اشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن التي شهدت استخدام القنابل من قبل جماعات متشددة واطلاق الغاز المسيل للدموع من قبل الشرطة وقال وزير العدل والشئون الإسلامية والأوقاف بأن الإرهاب يجب أن يقمع قبل أن تبدأ المصالحة الوطنية. وفقا لريم خليفة من وكالة أسوشيتد برس فإن الجلسة عقدت بسبب دعوة المعارضة لاحتجاجات كبرى في 14 أغسطس. قال خليل المرزوق من جمعية الوفاق بأن التوصيات غير دستورية وكانت الجلسة غطاء شعبي للسلطات من أجل إصدار مراسيم لها. قال اميل نخله أن الجلسة كانت مشهدا من السم وعرض مبتذل وإيماءة بلا حرج إلى زيادة الدكتاتورية. وأضاف أن أحد النواب أشار بالشيعة بأنهم كلاب وأن مخطط احتجاجات 14 أغسطس حددت موعد الجلسة.
قال بيل لاو من بي بي سي نيوز: "إذا نفذت التوصيات بالكامل ستعود البلاد إلى حالة الأحكام العرفية بشكل فعال". قال دبلوماسي غربي لم يذكر اسمه أن توقيت التوصيات جاء بسبب مخطط احتجاجات 14 أغسطس والعنف المتزايد. قال مارك جونز أن العديد من التوصيات نفذت بالفعل بتجريد واحد وثلاثون بحريني شيعي من أصول إيرانية من جنسيتهم في نوفمبر 2012 وكان هناك حظر بحكم الأمر الواقع على الاحتجاجات في المنامة منذ العام الماضي كما أدرج عدة أمثلة تمثل ما يسميه قوانين رجعية.
قالت مريم الخواجة أن الحكومة أعطيت الغطاء القانوني لممارساتها لعدة سنوات قادمة. من ناحية أخرى قال طارق الحسن رئيس الأمن العام بأن الجلسة كان تاريخية وأنه لا يوجد استهداف لمجموعة أو طائفة معينة بل تستهدف الإرهابيين والمحرضين وأضاف: "سيمر 14 أغسطس تماما مثل الأيام العادية من السنة وسوف لن يحدث شيء".
رحب الملك وولي العهد ورئيس مجلس الوزراء بتوصيات المجلس الوطني. أمر الملك بسرعة انفاذ التوصيات في حين طلب رئيس الوزراء من وزرائه بتنفيذ التوصيات على الفور أو مواجهة الطرد إذا ما تباطأوا. في 6 أغسطس أصدر الملك مرسومين بحظر جميع المظاهرات والاعتصامات والمسيرات والتجمعات العامة في المنامة باستثناء مكاتب الاعتصامات خارج المنظمات الدولية وسجن و/ أو الآباء وتغريمهم إذا تم العثور على أطفالهم القصر تحت 16 سنة يشاركون في الاحتجاجات في مناسبتين في غضون ستة أشهر. يسمح الدستور للملك بإصدار المراسيم الملكية التي تكون فعالة للتنفيذ مباشرة حتى أثناء عطلة مجلس النواب.
أعربت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن قلقها إزاء التوصيات وتسليط الضوء على الحق في الجنسية ومطالبة حكومة البحرين بالامتثال الكامل لالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان بما في ذلك احترام حرية التعبير والتجمع السلمي وقال المدير الإقليمي لمنظمة العفو الدولية: إن مراسيم الطوارئ الفاحشة انتهكت القانون الدولي ومحاولة مخزية للحظر تماما أي شكل من أشكال المعارضة وحرية التعبير في البلاد. إننا نخشى من أن هذه التدابير الصارمة سوف تستخدم في محاولة إضفاء الشرعية على عنف الدولة كما يجري التخطيط لاحتجاجات جديدة في 14 أغسطس. أشار المتحدث الرسمي باسم الحكومة البحرينية بأن يوجد زيادة في العنف أدى إلى وفاة شرطي وقال أن التوصيات عن محاولة للسيطرة على الوضع ومحاولة استقرار الحالة الأمنية الناس.
انتقد نديم حوري المدير الإقليمي لهيومن رايتس ووتش التوصيات ووصفتها بأنها مجموعة جديدة كاملة من القيود الصارمة التي من شأنها أن تخلق حالة جديدة من حالات الطوارئ. لقد تحدثت الحكومة كثيرا عن ضرورة تحقيق المصالحة الوطنية ولكن مرة أخرى فإنها تقوم بتدابير جديدة صارمة لقمع الاحتجاجات المشروعة وتقويض أي احتمالات لحوار ناجح. الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان والمنظمة العالمية لمناهضة نددا بالتعذيب بشدة وانتقدوا ما أسموه الحملة المكثفة على المجتمع المدني البحريني. قال فريدم هاوس أن التوصيات تعتبر تهديدا جديدا خطيرا لحقوق الإنسان في البحرين وخاصة حرية التعبير والتجمع وأنها انتهكت معاهدة العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. قال رئيس البحرين أسوشيتيد برس أنها صفحة سوداء في تاريخ المجلس الوطني.