اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أدى عمل وينيكات في العلاج النفسي مع الأطفال وأمهاتهم إلى تطوير المبدأ المؤثر الخاص به، والذي يتعلق بالـ «البيئة الحاضنة». ادعى وينيكات أن «الأمهات تقدمن جوهر وأساس الرعاية الصحية لأولادهن عن طريق الاعتناء بهم بشكل طبيعي».
اعتبر وينيكات أن «تصرفات الأم المتمثلة باحتضان طفلها وتحميمه وإطعامه، وأي شيء تقوم به من أجل طفلها، سيندرج تحت الفكرة الأولى التي تنشأ لدى الطفل عن أمه»، بالإضافة إلى امتلاك القدرة لدى الطفل على اختبار الجسد باعتباره مكاناً يوفر له الأمان. استنبط وينيكات مبدأ الاحتضان من الأم، وطبقه على العائلة والعالم الخارجي ككل، فوجده وينيكات أساسياً لاستمرار نمو واتساع دائرة الأشياء التي نتعلق بها ابتداءً من العائلة، ومروراً بالمدرسة والحياة الاجتماعية.
كان وينيكات مؤثراً أيضاً من ناحية استعراض عمل التحليل النفسي، وباعتبار أنه يقدّم بيئة حاضنة بديلة ترتكز على علاقة الطفل بأمه. كتب وينيكات: «التفسير الصحيح والمُؤقت بدقة خلال جلسات العلاج التحليلي يعطي شعوراً مشابهاً للاحتضان الجسدي، ويكون حقيقياً أكثر من الاحتضان الجسدي الفعلي أو الرعاية التي قد يحصل عليها الشخص. التفهم أعمق من الفعل الجسدي».
شدد وينيكات في مؤلفاته النظرية على مشاطرة المشاعر -أو ما يُطلق عليه التقمص الوجداني- والمخيلة، أي بمعنى آخر، ووفقاً للفيلسوفة مارثا نوسباوم التي كانت من مؤيدي أعمال وينيكات، العقد الأسمى الذي يخلق الحب بين شخصين مضطربين أو غير طبيعيين.