تُعدّ الفِيَلة من أذكى الثديّيات، وهي حسّاسة؛ إذ تمتلك مشاعر مُعقّدةً. يتمّ التقاط الفِيَلة الصّغيرة من البريّة، وتدريبها على العمل في الغابات؛ لحمل الأشجار بواسطة خراطيمها، وقد استخدمها ملوك الهند في الحروب منذ بدايات القرن الرّابع. تُشتَهر الفِيَلة الآسيويّة بأنّها قابلة للتّدريب والاستِئناس أكثر من الفِيَلة الإفريقيّة؛ لذلك فإنّ الفيلة التي نراها في حدائق الحيوان وخِيَم السّيرك غالباً ما تكون فِيَلةً آسيويّةً، وبالرّغم من ذلك فقد استخدم القائد هانيبال الفِيَلة الإفريقيّة لعبور جبال الألب، كما كان الفيل الشّهير جمبو فيلاً إفريقياً، وهو فيل قام بجولةٍ في أمريكا نهاية القرن التّاسع، وتوجد في تايلند وبورما فِيَلةٌ تُسمّى الفِيَلة البيضاء، وهي ليست بيضاء في الحقيقة، ولكنّ لون جلدها أفتح كثيراً من باقي الفِيَلة.
التهديدات والمخاطر
الفِيَلة لها دور مهمّ في المحافظة على الغابات، وزيادة التنوّع الحيويّ في الأنظمة البيئيّة، إلّا أنّها تتعرّض إلى الكثير من المخاطر، والتّناقص في أعدادها، ممّا دعا الصندوق العالميّ للطبيعة (WWF) إلى حمايتها ودعمها، وفيما يأتي أهمّ تلك المخاطر:
- الصّيد غير المشروع؛ وذلك للحصول على العاج، ولهذا فإنّ اتّفاقية التجارة الدوليّة في الأنواع المهدّدة بالانقراض من الحيوانات والنباتات البريّة (CITES) حظرت التّجارةَ الدّوليةَ بالعاج، ومع ذلك فهناك ارتفاع في معدّل الصّيد غير المشروع للفِيَلة؛ لتلبية الطّلب المُتزايد من البُلدان الآسيويّة على العاج.
- فقدان الموائل وتدهورها؛ حيث فقدت الفِيَلة الكثير من أراضي موطنها والطّرق التي تعبرها أثناء الهجرات الموسميّة؛ وذلك بسبب توسّع البشر في بناء المُستعمَرات، والمزارع، وإنشاء البُنى التحتيّة، مثل: الطّرق، والقنوات، وخطوط الأنابيب.
- الصّراع مع البشر، الذي ينتج عن مهاجمة الفِيَلة مزارعَ البشر.
الحلول
اتُّفِق على عددٍ من الحلول لحماية الفِيَلة، والحدّ من المخاطر التي تهدّدها، وهي:
- بناء مناطق محميّةٍ ضمن مناطق الفِيَلة الطبيعيّة، وزيادة فعاليّة إدارتها، وتدريب حُرّاسها، وتزويدهم بالتقنيات اللازمة لرصد الفِيَلة، والقيام بدوريّات في المناطق المحميّة؛ للتّصدي لمحاولات الصّيد غير المشروع.
- الحدّ من الصّراع بين الفِيَلة والبشر، عن طريق مساعدة المجتمعات المحليّة على حماية محاصيلها من الفِيَلة، وذلك ببناء الأسوار، واستخدام أجهزة المراقبة والإنذار المبكر، وتثقيف المجتمعات للتمكّن من العيش جنباً إلى جنبٍ مع الفِيَلة.
- التّخطيط السّليم للأراضي التي تستخدمها الفِيَلة في تحرُّكاتها الموسميّة، وبناء الأسوار لحماية البنى التحتيّة التي تخدم البشر.
- تمّ التوصّل إلى اتّفاق مع حكومة الصّين، بشأن إصدار قانونٍ يحظر تجارة العاج في عام 2017م، بوصفه جزءاً من جهود الحكومة؛ للحدّ من طلب عاج الفِيَلة، والتخلّص من مشكلة الصّيد الجائر العالميّة.
المصدر: mawdoo3.com