يتم الحكم على النص الأدبي بتحقيق مجموعة من المقوّمات فيه:
- وضوح لغة أي نصّ أدبي يعتبر ذا أهمية في وصول الفكرة إلى المتلقي بسهولة، بالإضافة إلى ضمان أمانة نقل تلك الأفكار دون زيادة أو نقصان، يسببها التأويل الناتج عن عدم فهم النصّ.
- وضوح الأسلوب الذي يضمن سهولة وصول الفكرة دون أنْ يؤثر ذلك في النص الأدبيّ، ويخرج به من لغة الكتابة الأدبية إلى لغة الكلام اليومي المتداول.
- الصياغة الجيدة للنصّ من مقومات الإبداع الأدبي، حيث إنّ لها دوراً كبيراً في إثارة التفاعل في ذهن المتلقي؛ ولكي تتحقق حالة التفاعل هذه بالصورة المطلوبة على الكاتب أنْ يتيح للقارئ فرصة المساهمة في تكوين الفكرة واكتشاف المعاني والصورة المختفية وراء النص، فهذه الحالة تشدّ القارئ نحو النصّ وتجعله يعيش لحظات متعة ذهنية وشعور بدور فكري مستقل، فيجب ألّا يتحول النصّ إلى رموز وألغاز صعبة المنال، ولا أنْ يهبط إلى مستوى الكلام اليومي المتداول بسبب التوضيح الزائد عن الحاجة، فيُلاحظ في بعض الكتابات طغيان الرمزيّة بشكل يوصل القارئ إلى درجة الغموض، إلى الحد الذي يصعب تأويله للمعنى المراد.
- اختيار المفردات القادرة على تكوين الصورة الواضحة لدى المتلقي مع احتفاظ النصّ بخصائصه المعروفة كنص أدبي، فهي الغرض وراء فكرة النص، ولا بدّ أنْ يكون صفة ملازمة للنصّ الأدبي؛ لأنّه وعاء الفكرة المكتوبة للقارئ، والتي يريد الكاتب إيصالها إليه من خلال النص، فلذلك يجب على الكاتب الخروج على الأنماط القديمة والانفتاح على فضاءات واسعة،وإتاحة الفرصة لمخيلة الكاتب في أيجاد أشكال من الصياغة الأدبية تتناسب مع التطور الذي وصلت إليه الحركة الثقافية بشكل عام.
المصدر: mawdoo3.com