اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
التحليل الكهربائي أو الكهرلة في الكيمياء والصناعة هي الطريقة التي يتم بها استخدام تيار كهربائي لإطلاق تفاعل كيميائي غير ممكن الحدوث بدونه. للتحليل الكهربائي أهمية تجارية عالية كعملية لفصل العناصر من أشكالها الموجودة في الطبيعة مثل الفلزات باستخدام خلية التحليل، كما يستخدم التحليل الكيميائي لتحضير مواد يصعب تحضيرها بالوسائل الكيميائية أو بسبب ارتفاع تكاليف الطرق الكيميائية . والأمثلة على ذلك موجودة في تحضير الألمونيوم، والكلور ومحلول هيدروكسيد الصوديوم النقي.
يمرر تيار مستمر بين قطبين في محلول موصل للكهرباء (كهرل). وعن طريق التحليل الكيميائي يحدث انفصال النواتج من المحلول.
يعمل الجهد الكهربائي فقدا للإلكترونات على القطب الموصول بالطرف الموجب من المصدر الكهربائي وفي نفس الوقت زيادة في عدد الإلكترونات في القطب الآخر (المهبط) الموصول بالطرف السالب للمصدر الكهربائي. يتجمع غاز الهيدروجين عند القطب السالب ، ويتجمع الأكسجين فوق القطب الموجب . عندما يكون الصنبوران الزجاجيان أعلى العمودين مغلقا يتجمع الهيدروجين فوق عمود الماء على ناحية القطب السالب ، ويتجمع غاز الأكسجين فوق الماء عند العمود ذو القطب الموجب . (أنظر الشكل 1 ). وبما أنه لتكوين الماء نحتاج إلى حجمين من الهيدروجين وحجم واحد من الأكسجين (H2O)، فنجد أن غاز الهيدروجين المتجمع في عمود الهيدروجين ضعف ارتفاع غاز الأكسجين في عموده الموصول بالقطب الموجب . إذن ، الصورة في الشكل 1 تبين حالة أن يكون الصنبوران مفتوحين ، حيث يخرج الغازان في هواء المختبر، كل غاز منهما فوق عموده. ونستطيع التحقق من عمود الهيدروجين بواسطة شعلة، أما الأكسجين فلا يحترق.
يجري في المحلول الأيونات الناتجة من الماء بعضها موجب الشحنة و الآخر سالب الشحنة . تذهب الأيونات الموجبة الشحنة (أيونات الهيدروجين) إلى المهبط وتأخذ منه إلكترونات مما يجعلها مُختزلة وتصعد في عمودها. أما على المصعد (القطب الموجب) فيجري تفاعل عكسي ، حيث تعطي الأيونات السالبة (أيونات الأكسجين) إلكتروناتها إلى القطب الموجب وتتأكسد الأنيونات، وتتصاعد في عمودها فوق الماء.
يجري انتقال الأيونات في المحلول عن طريق النفاذية في المحلول وعن طريق قوي التجاذب الكهرستاتيكي بين الأيونات والأقطاب.
يلزم لتلك العملية فرق جهد معين لا يصح أن يقل عنه، ويسمى " جهد التحلل" Uz . فيجب أن يكون فرق الجهد مساويا لجهد التحلل أو يزيد عنه لكي تسير العملية . وإذا كان فرق الجهد أقل من هذا الحد الأدنى اللازم لسير العملية فلا تتم العملية، ويصبح سطح كل قطب ملامس للمحلول غير موصل للكهرباء.
يمكن معرفة جهد التحلل لكل مادة من جهد الاختزال . كما نحصل من جهد الاختزال على معلومات إضافية مثل تحلل أقطاب فلز في حمض أو كيفية خفض جهد التحلل عن طريق اختيار قيمة pH-Wert في المحلول.
فعن طريق معرفة جهد الاختزال لمادة ما يمكننا حساب أنه لتكوين الأكسجين على المصعد عند تحليل الماء في محلول قلوي (جهد التحلل : 401و0 فولت) يجري عند جهد أقل عنه في محلول حمضي (جهد التحلل: 23و1 فولت ) أو محلول متعادل (جهد التحلل: 815و0 فولت) . كما يمكننا حساب أن فصل الهيدروجين على المهبط يكون أسهل في محلول حمضي عنه في ماء متعادل أو في محلول قلوي.
كذلك في وجود عدة أنواع من الأنيونات في المحلول وتكون قابلة للأكسدة ، نجد أن الأكسدة تحدث أولا لتلك الأنيونات التي تأتي في قائمة الجهود القياسية قريبة من الجهد صفر، أي التي تمتلك جهد اختزال موجب أضعف.
مثال:
لتكوين 1 جرام من الهيدروجين (نحو 2و11 لتر، لتكوين جزيء الهيدروجين يلزمه إلكترونين ) من محلول مائي يلزمه مرور شحنة كهربائية قدرها 96485 كولوم (1 C = 1 A·s) b . فإذا كانت شدة التيار 1 أمبير فيلوم نحو 28 ساعة و 48 دقيقة لتكوين 2و11 لتر من الهيدروجين.