اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كُلّفت هذه الوزارة بالإشراف على الانتخابات العامة للمؤتمر التأسيسي الذي كان من المفترض أن يَضع أول دستور جمهوري لسورية يُلبي المطالب الوطنية. أجريت الانتخابات يوم 24 نيسان 1928، ووُجهت اتهامات لاذعة للشيخ تاج ورجاله بأنهم كانوا يتدخلون في عملية الاقتراع عبر عناصر الشرطة التابعة لوزارة الداخلية، وقيل إن تزويراً كبيراً قد حصل في عدة مُدن رئيسة ومنها دمشق، وتحديداً في أحياء الشاغور وباب شرقي. ووجهت المعارضة اتهاماً إضافياً للشيخ تاج بأنه حاول شراء ولاء سكان غوطة دمشق عبر إرسال ما لا يقل عن 600 ليرة عثمانية لكل قرية، قيل إنها معونات من الحكومة لإعادة الإعمار بعد تعرض تلك المنطقة لدمار شديد خلال الثورة السورية الكبرى. مع ذلك تمكن الشيخ تاج من وضع اسمه على كافة القوائم الانتخابية في دمشق، بما فيها قائمة الكتلة الوطنية، وصار يعرف بلقب "شيخ القوائم." من أصل تسعة نواب عن دمشق، فازت الكتلة الوطنية بثمانية مقاعد، وكان المقعد التاسع من نصيب الشيخ تاج نفسه. عقدت اللجنة المنتخبة أول اجتماعاتها يوم 9 حزيران 1928 وبدأت بالعمل على كتابة الدستور الجديد تحت إشراف هاشم الأتاسي رئيس المؤتمر، ممثلاً عن الكتلة الوطنية. وضعوا دستوراً عصرياً خلال مدة أسبوعين، دون ذكر الانتداب الفرنسي لا من قريب ولا من بعيد، فغضبت المفوضية الفرنسية العليا في بيروت وطلبت منهم تعديل ست مواد من الدستور، ولكن هاشم الأتاسي رفض القيام بذلك. اعترضت فرنسا على إعطاء رئيس الجمهورية السورية، بدلاً من المفوض السامي الفرنسي، حق إبرام المعادهات الدولية وإعلان السلم والحرب، وطالبت بالاعتراف بشرعية الانتداب دستورياً. اقترح الشيخ تاج قبول التعديلات الفرنسية تفادياً لأي صدام مع سلطة الانتداب، فتعرض لهجوم من قبل نائب دمشق فخري البارودي، مما أجبره على مغادرة المؤتمر احتجاجاً وغضباً. وبعدها وعند إصرار الوطنيين على موقفهم، قامت فرنسا بحل المؤتمر التأسيسي وتعطيل الدستور إلى أجل غير مسمى.