اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إيتان كولبرغ أو كوهلبرغ (بالعبريَّة: איתן קולברג وباللغة الإنجليزية: Etan Kohlberg) (وُلد عام 1943) هو أستاذ فخري في قسم اللغة العربية وآدابها في الجامعة العبرية بأورشليم، وهو عضو في الأكاديمية الإسرائيلية للعلوم. نال عام 2008 جائزة روتشيلد للعلوم الإنسانيَّة وجائزة أ.م.ت. للدِّراسات الشّرقيَّة.
وُلد إيتان كولبرغ في تل أبيب لوالديه يهوشع وإيرما كولبرغ. درس في صباه علم الموسيقى والعزف على البيانو. تلقّى تعليمه الابتدائيّ في مدرسة المعهد التربويّ المُتَّحد أ وتلقّى علومه الثّانوية في المدرسة البلدية أ، وكلاهما في تل أبيب، كما درس المرحلة المتوسِّطة في معهد جون أوف آرك، والمدرسة الثّانويَّة للموسيقى والفنون في نيويورك. بدأ بدراسة اللُّغة العربية في المدرسة الثانوية أ، وتتلمذ فيها على مريم سوليل وأبراهام لافي. التحق بالجامعة العبرية في الموسم الدراسي 1963-1964 ودرس فيها اللغة الإنجليزية واللغة العربية. أخذ العلم عن مئير يعكوف كيستر، دافيد أيلون، يهوشع بلاو، موشيه بيامنتا وفسح شنعار. نال اللّقب الأوَّل عام 1966 وحصل على اللّقب الثّاني عام 1968 (نال اللقبين مع درجة الامتياز الأولى). أكمل تعليمه لنيل درجة الدكتوراة في جامعة أوكسفورد خلال الأعوام 1971-1969 وكتب أطروحته بإشراف شموئيل شتيرن وريتشارد فالتسر. تناول في أطروحته مكانة الصحابة عند الشيعة الإثنا عشرية (الإماميَّة). عُيِّن عام 1972 محاضرًا في قسم اللغة العربية في الجامعة العبرية، وعمل في هذا القسم حتى خرج للتقاعد عام 2006. درَّس في الجامعة المساقات التّالية: تفسير القرآن،الأدب الشيعي القديم، نصوص صوفيَّة، الاستشهاد في الإسلام الوسيط، وتحقيق المخطوطات العربيّة. أشغل خلال الأعوام 1987-1989 منصب رئيس معهد الدراسات الآسيوية والإفريقية في الجامعة العبرية رُقِّيَ عام 1991 إلى درجة أستاذ. تولّى رئاسة كُرسي الدراسات الإسلاميّة على اسم ماكس شلوزنجر. درَّسَ في جامعة ييل (1978-1979)، وكان باحثًا زائرًا في المعهد العالي للأبحاث في برينستون (مرّتين) وفي معهد الدّراسات العُليا في الجامعة العبرية (مرّتين). انتُخب عام 1993 عُضوًا في الأكاديمية الوطنية الإسرائيلية للعلوم انتُدبَ 2001-2007 لتمثيل الأكاديمية في اللجنة الدائمة للعلوم الإنسانية التابعة لصندوق العلوم الأوروبي. حصل عام 2008 على جائزة روتشيلد للعلوم الإنسانية وعلى جائزة أ.م.ت للدراسات الشّرقيَّة.
متزوِّج من عازفة الكمان بات-شيبع سفلدي، وهو والد أوفير ويارون كولبرغ. وهو شقيق إيلون كولبرغ، أستاذ في كليَّة إدارة الأعمال في جامعة هارفرد وأحد الخبراء العالميين في نظرية الألعاب.
تناول إيتان كولبرغ في أبحاثه التّاريخ الفكري والعقائديّ للفرق الإسلاميَّة، ولكنّ اهتمامه انصبّ على دراسة الشيعة الإثناعشرية (الإماميَّة) في العصور الوسطى، وموت الشّهادة وتطوُّر فكرة الاستشهاد في الإسلام، لكن كانت له في بداية عهده بالدراسات الإسلامية عناية خاصة بالأدب الصوفي والتصوف الإسلامي عمومًا.
هو تحقيق علمي لكتابين في التصوف من تأليف أبي عبد الرَّحمن السُّلَمي (325 - 412 هـ / 936 - 1021 م). يتناول الكتاب الأول قواعد السلوك التي ينبغي على الصوفي السالك أن يلتزم بها تجاه الله، وتجاه نفسه، وتجاه رفاقه من المتصوفين.أمّا الكتاب الثّاني فيتناول عيوب النفس باعتبارها أصل الأهواء والزّيغ، ويعرض السُّبُل إلى مداواتها. اعتمد كولبرغ في تحقيقه لهذين الكتابين على عددٍ من المخطوطات، وصدَّرَ تحقيقه بمقدِّمة باللّغة الإنجليزية تحدّث فيها عن حياة المؤلِّف وعن آثاره ومكانته في الأدب الصوفي في العصور الوسطى. صدر الكتاب في القدس عام 1976، وأعيدت طباعته في القاهرة عام 1981، ثمّ في طهران عام 1990 مع ترجمة مقدمة المحقق إلى اللغة الفارسيَّة.
هذا الكتاب هو مجموعة مقالاتٍ تشملُ مُعظم أبحاث كولبرغ منذ عام 1975 وحتّى عام 1988. تتناولُ مقالاته قضايا الفكر، والتّاريخ، والأدب عند الشّيعة الإثنا عشريَّة.
يتناول كولبرغ في كتابه هذا حياة ومؤلَّفات العالم الشّيعي رضي الدّين علي بن موسى بن جعفر بن طاووس المعروف بالسيد ابن طاووس (1193-1266) الذي عاش في العراق في حقبة الغزو المغولي. يتناولُ القسم الأوَّل من الكتاب حياة ابن طاووس، ومؤلّفاته، ومنهجه في التّأليف، ومكتبته، أمّا القسم الثّاني الَّذي يُشكِّلُ القسط الأكبر من الكتاب فيتضمَّن قائمة مُفصَّلة بجميع المؤلّفات الَّتي يقتبسُ منها ابن طاووس، ويُحيلُ إليها في مؤلّفاته(ويبلغ عددُ هذه المؤلّفات 669 كتابًا)، لقد كانت هذه الكتُب موجودة في مكتبة ابن طاووس الخاصَّة، وهي تتناول مواضيع شتّى، منها: الأحاديث الشيعيَّة والسُّنِّيَّة، الصَّلاة، تفسير القرآن، فضائل الأنبياء والأئمة، الفقه، التّاريخ، الرّقائق، الأدب، النّحو، علم الفلك، التّنجيم، علم الأنساب، وغير ذلك. لقد ضاعَ ثُلث هذه المؤلّفات ولَم يصِلنا، بل لم يكُن لدى الباحثين علمٌ بوجود بعضها أصلاً. وقيمة هذا الثَّبت مُضاعفة، فمن جهةٍ يُتيحُ لنا إطلالةً نادرة على العالَم الفكريّ لأحد العلماء المسلمين من العصور الوسطى، من خلال استرجاع أجزاء من مكتبته الغنيَّة، ومن جهةٍ ثانية تحُلُّ هذه القائمة إشكاليّات مختلفة في تاريخ المؤلّفات الشّيعيَّة في العصور الوسطى. وقد تُرجِمُ هذا الكتاب إلى اللغة الفارسيَّة، وصدر في قُم أحد أهم المراكز الدينيَّة عند الشّيعة في إيران عام 1993.
حقّق كولبرغ هذا الكتاب بالتّعاوُن مع محمد علي أمير معزي من مدرسة الدِّراسات العُليا في السّوربون، والمعهد الوطني للغات الشّرقيّة وحضاراتها في باريس. يتألَّفُ الكتابُ من قسمين رئيسيّين. القسم الأوَّل هو طبعة علميَّة مُحقَّقة لكتاب التّنزيل والتّحريف من تأليف العالم الشّيعي أبي عبد الله أحمد بن محمّد السيّاري الّذي عاش في القرن التّاسع الميلادي، وهو يتناول في هذا الكتاب قراءات القرآن المختلفة، ولهذا الموضوع أهميَّة بالغة في المؤلّفات الشّيعيَّة، لأنّ بعض عُلماء الشّيعة القُدماء يرونَ أَنّ النصّ القُرآنيّ قد أجرى عليه أعداءُ عليّ بن أبي طالب تغييرات كي يحذفوا من القرآن الآيات الّتي تُمجِّد عليًّا، وتُبيِّنُ أحقيّته في الخلافة، أو من أجل حذف الآيات الّتي تذمّ مخالفيه، وهذا الرّأي لم يعُد اليوم مقبولاً عند أكثر الشّيعة، ولكنّه كان له أنصارُه في بعض الأوساط الشيعيَّة خلال القرون الأولى للإسلام . يُعتَبَرُ هذا الكتاب الّذي يتكوَّن من 725 حديثًا منسوبًا لأئمة الشّيعة واحدًا من أهمّ النُّصوص الشّيعيَّة القديمة الّتي وصلتنا، وهو يتضمَّنُ أمثلة كثيرة على القراءات القُرآنيّة المختلفة، الّتي لم يكُن بعضثها معروفًا في المصادر الإسلاميَّة الأخرى. لاختلاف القراءات أهميّة كُبرى في فهم مراحل تكوين النّصّ القرآنيّ. اعتمدت هذه الطّبعة على أربع مخطوطات، وعلى مصادر مُتنوِّعة أخرى. أمّا القسم الثّاني من الكتاب فهو باللّغة الإنجليزيَّة، وقد استهَلّهُ المُحقّقان بمُقدِّمة تتناول موضوعين رئيسيّين هُما: 1. قضايا تاريخيَّة تتعلّق بجمع القرآن، والادّعاءات بتحريف القرآن. 2. تاريخ حياة السيّاري وكتابه حول اختلاف القراءات، وتُشكِّل التّعليقات الّتي وضعها كولبرغ القسط الأكبر من القسم الإنجليزيّ، وهي ملاحظات تُحيلُ إلى مصادر أخرى، وبعضها شُروح توضيحيّة للنصّ، وتعريف بالأعلام الواردة أسماؤُهُم في أسانيد الرّوايات المختلفة، والغاية من هذه الملاحظات هي جعل نصّ كتاب السيّاري مفهومًا، ووضعه في السّياق التّاريخي في عالم الفكر الإسلاميّ القروسطيّ.
يتناول كولبرغ في عدد من مقالاته بعض النّواحي في مفهوم الشّهادة في الإسلام القروسطيّ: مثل استخدام مصطلح شهيد في القرآن والحديث النّبويّ، والرّوايات حول أجر الشّهادة في الآخرة، والأنواع المختلفة للاستشهاد الّتي وردت في المصادر الإسلاميَّة، التّعريف الفقهيّ للشّهيد، والفارق الدّقيق بين موت الشّهادة (الّذي يعتبره الإسلام أسمى درجات الإيمان) وبين الانتحار، الّذي يُنكره الإسلام، ويرى فيه عملاً يُغضبُ الله ويوجبُ سَخَطَهُ.
خصَّص كولبرغ عدّة مقالات لتوضيح مفاهيم أساسيَّة في العقائد الشيعيَّة، منها: الرّافضة، وهو لقب ذمّ للشّيعة. لقد أوضح كولبرغ في أبحاثه أنّ الشّيعة قد حوَّلوا هذا اللّقب إلى لقب للتّمجيد بإعطائه تفسيرًا جديدًا. التّقيَّة وتعني واجب ستر العقيدة في المواقف المحفوفة بالمخاطر، وذلك بغية اتِّقاءَ الضّرر. ولهذا المبدأ أهميَّة خاصَّة عند الشّيعة، لأنّهم شَكَّلوا على مرّ التّاريخ أقليَّة مُضطهدة. وإلى جانب مظاهر وأشكال التّقيَّة هُناك اتّجاه آخر، ثمّة عدد من الشّيعة الَذين جاهروا بعقائدهم، ودفعوا أرواحهم ثمنًا لذلك. أشار كولبرغ في أبحاثه إلى التّصادُم الموجود بين هذين التّيّارين طوال تاريخ الشّيعة. كما تناول في مقالٍ له مدلول الاصطلاح مُحَدَّث (والمُحدَّثُ هُو الشَّخص الّذي تُكلِّمُهُ الملائكةُ بلا نُبُوَّة وَلا رؤية صورة، أو يُلْهَمُ لهُ وَيُلْقى في رَوْعِهِ شيءٌ مِنَ العِلْم على وجه الإلهام وَالمكاشفة من الملأ الأعلى) وهي قُدرات تُنسَبُ لأئمّة الشّيعة فقط الَّذين ينكت لهم في قلوبهم حقائق تخفى على غيرهم من النّاس. الرَّجعةُ ومعناها العوْدَةُ إلى الحياةِ بعدَ الموت، وهو أنَّ الله يعيد قومًا من الأموات إلى الدُّنيا قبل يوم القيامة في صورهم التي كانوا عليها، فيُعزُّ فريقًا ويُذلُّ فريقًا آخر، ويُديل المُحقّين من المُبطلين، والمظلومين منهم من الظّالمين، وذلك عند قيام المهدي. أوضح كولبرغ في مقالة أخرى مفهوم البَراءَة عند الشّيعة الإماميَّة، والمقصود بهذا المصطلح التّبرّي من أعداء الإمام، ومن كُلّ من ناصَبَ أهل البيت العداوة، ومن كُلّ من يكرههم، ويُشكِّلُ هذا المصطلح فرعًا من فروع الدّين لدى المسلمين الشيعة، وعلى الشّيعيّ أن يُظهر بالإضافة إلى البراءَة الموالاة، أو الولاية لأهل البيت، والأئمّة. وتحدَّث في مقالة مستفيضة له عن الكنية أبي تُراب الّتي أطلِقَت على الإمام الأوَّل عليّ بن أبي طالب، وأورد الرّوايات والآراء المختلفة الّتي حاوَلَت تقديم تفسيرات مختلفة لهذه الكُنيَة. تناول صاحب التّرجمة في أحد أبحاثه مصطلح إثنا عشريَّة، وهو الاسم الّذي يُطلَقُ على الشّيعة الإماميَّة، وقد تتبّع كولبرغ الانتقال التّاريخيّ من الاصطلاح إماميَّة إلى المصطلح إثنا عشريَّة، وأورَد في مقالٍ آخر أمثلة قديمة جدًّا استُخدِمَ فيها هذا المصطلح. وفي مقالة أخرى استوضح تطوُّر مفهوم الجهاد في الفقه الشّيعي، وبيَّنَ الفروق في مفهوم الجهاد عند الشّيعة عنه في الفقه السّنّي.
نشَرَ كولبرغ مقالتين تناول فيهما قضيتين فقهيّتين، تناول في الأولى الآراء الفقهيَّة المختلفة عند الشّيعة من ولد الزّنا (الطِّفل الَّذي هو ثمرة علاقة غير شرعيَّة بين رَجُلٍ وامرأة)،. أمّا المقالة الثّانية فقد تناول فيها مكانة المسلمين من المذاهب الأخرى في فقه الشّيعة الإماميَّة.
قدَّم كولبرغ عرضًا مُفصَّلاً عن مجاميع الأحاديث الشّيعيَّة، وبيَّنَ خصائصَها كما دَرَسَ سلاسل الإسناد الفريدة والمُميَّزة في أسانيد الحديث الشّيعي. وعالج في بحثٍ آخر كُتُبَ الأصول (أيّ المصادر الأوَّليَّة) وهي أقدم المؤلّفات الدّينيَّة عند الشّيعة، وحسب الرِّوايات الشّيعيَّة كان عدد كُتُب الأصول قُرابَة 400 كتاب، وَصَلنا منها 20 فقط، ويستعرض المؤلِّف في هذا البحث تاريخ كُتُب الأصول وخصائصها، وسِيَر مؤلّفيها. ويُزاوِجُ في بحثٍ آخر بين علم الحديث، وبين الجدل الشّيعي ضدّ الصّحابة. إذ ترى السُّنَّة أنَّ صحابة النّبيّ محمّد يُشكِّلون العصر الذّهبيّ للإسلام بتقواهم، وسُلوكهم المثاليّ، بينما يذهبُ الشّيعة إلى أنّ كثيرًا من الصّحابة ارتكبوا أخطاءً جسيمة، لا سيّما وأنّهم لم يعترفوا بأحقيَّة الإمام عليّ بالخلافة بعد وفاة النّبيّ محمّد. وما زالت هذه النِّقطة تُشكِّل إحدى أهمّ النّقاط الخلافيَّة بين الشّيعة والسُّنَّة. وتناول الجدل الشّيعي ضدّ السُّنّة كما تجلّى في مؤلّفات العالم الشّيعي رضيّ الدين عليّ بن موسى بن جعفر المعروف بسيد بن طاووس (و. 1193- ت.1266 م) من أهمّ الدّراسات الّتي تناولت أبحاث كولبرغ حول علم الحديث عند الشّيعة الإثناعشريّة البحث الّذي أعدّه مصطفى مُطهّري، "المستشرق المعاصر إيتان كوهلبرغ وحديث الإماميّة"، ترجمة أسعد مندي الكعبي، كربلاء: دار الكفيل للطّباعة والنّشر والتّوزيع، 1436 هجـ/2014 م.
لقد خصَّص كولبرغ بحثَيْن دَرَسَ فيهما تفاسير القرآن الشّيعيَّة القديمة، وخصّ كتاب أبي عبد الله أحمد بن محمد السيّاري "كتاب القراءات" ببحثٍ مستفيض.
للمُترْجَم مُساهَمة في دراسة اتّجاهات البحث السّائدة في الغرب للإسلام الشّيعي. ولهُ بحث آخر تناول فيه أوصاف موت النّبيّ محمّد كما صَوّرته المصادر الغربيَّة القروَسطيَّة.
كتب كولبرغ قُرابة 30 ترجمة لأهمّ أعلام المسلمين (معظمهم من الشّيعة)، وغالبيَّة هذه التّراجم هي ثمرة أبحاث طويلة الأمد، نُشرت معظمها في موسوعات مختلفة، مثل: دائرة المعارف الإسلاميَّة (الطّبعة الثّانية منها) والموسوعة الإيرانيَّة. وثمّة ترجمتان أصدرهما كمقالتين بالمشاركة مع بنيامين زئيف كيدار، تناول فيهما سيرة حياة اثنين من الأطبّاء النّصارى في الحقبة الصّليبيَّة، اللذين كانت لهُما علاقات وطيدة مع الصّليبيّين.
"Some Imami Shi"i Views on the Sahaba". Jerusalem Studies in Arabic and Islam 5 (1984), pp. 143–175 = BL, art. IX".