اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في عام 2010 أفتتح الأتحاد الأوربي المعهد الأوربي للمساواة بين الجنسين للتشجيع على المساواة بين الجنسين ولمحاربة التفرقة الجنسية، وفي عام 2015 نشر الأتحاد الأوربي خطة العمل للمساواة بين الجنسين لأعوام 2016 – 2020.
المساواة بين الجنسين هي جزء من منهج قومي في بريطانيا العظمي ودول أوروبية أخرى.
هناك بحث مهم سلط الضوء على كيف عدم المساواة بين الجنسين من الممكن أن تؤدي إلى تقويض التطوير والصحة، ومن أجل التغلب على عدم المساواة بين الجنسين يوضح صندوق الأمم المتحدة للسكان أن "تمكين المرأة والمساواة بين الجنسين يتطلب تدخلات استراتيجية على جميع مستويات البرامج ورسم السياسات، هذه المستويات تتضمن الصحة الأنجابية، التمكين الأقتصادي، التمكين التعليمي، والتمكين السياسي.
بقول صندوق الأمم المتحدة للسكان "وضحت الأبحاث بأنه العمل مع الرجال والأولاد مثل النساء والبنات يشجيع المساواة بين الجنسين ويساهم في تحسين الصحة والتنمية.
الثوابت الأجتماعية الجنسية والتي هي تعتبر ثوابت اجتماعية في بعض الدول تكون غالبًا لها تأثير على الصحة مثل عدم السماح للمرأة للسفر بمفردها خارج المنزل للذهاب إلى المستشفى، وأيضًا النساء يتم منعهم بحكم العرف في بعض الدول من أن تطلب من زوجها استخدام واقي ذكري، وهذه العادات والأعراف الأجتماعية قد تسبب ضررًا بالغًا لصحة المرأة.
العنف تجاه المرأة هو مصطلع يتم أستخدامه لتوضيح الأفعال العنيفة التي تُرتكب ضد المرأة، هذا النوع من العنف هو متركز على المرأة، وهذا يعني ان هذا النوع من العنف يتم فعله ضد المرأة وهذا لمجرد أنها مرأة. وقد تم لفت الأنتباه العالمي للعنف وسوء معاملة النساء في الزواج، وهذا يتضمن العنف المرتكب داخل الزواج "العنف الأسري" وأيضًا العنف المرتبط بالزواج نتيجة العادات والتقاليد مثل زواج الأطفال، الزواج الأجباري.
طبقًا لبعض النظريات فأن العنف ضد المرأة هو غالبًا يكون بسبب قبول العنف ضدها في العديد من الثقافات، وفي دراسة بالولايات المتحدة أخرى أظهرت أنه العنف ضد المرأة يكون أكثر عند المهاجرين.
وفي البلاد التي تكون فيها عمليات القتل الجماعي وعمليات الاختطاف المسلحة والأضطرابات المدنية وغيرها من الأعمال المماثلة نادرة، يكون الغالبية من عمليات قتل النساء بواسطة شريك أو شريك سابق.
في بعض أجزاء العالم الكثير من أشكال العنف ضد المرأة مقبولة وتُعتبر جزء طبيعي من الحياه اليومية.
في بعض البلدان يتم اعتبار العنف ضد المرأة هو جريمة ضد الذكر المالك للمرأة مثل الزواج أو الأب أو الأخ وليس جريمة ضد المرأة نفسها، وهذا يؤدي الي قيام الرجال بممارسة العنف على المرأة من أجل الأنتقام من شخص ذكر أخر في عائلة المرأة مثل الأغتصاب الأنتقامي وهو نوع من الأغتصاب موجود في جزر المحيط الهادئ والذي يعني اغتصاب انثى بواسطة مجموعة من الذكور من أجل الانتقام من فعل قام به ذكر من عائلتها مثل أخوها أو أبوها، ويكون غرض هذا الأغتصاب هو إذلال الأب أو الأخ كعقاب له على فعل ما. ومن الممكن أن تواجه الضحية جريمة شرف على يد أحد أعضاء العائلة الذكور.
من المهم جدًا أن تحصل المرأة على حقها في حرية التصرف والتحكم في جسدها مثل قرارات الأنجاب والحاجة إلى المساواة بين الجنسين للأجل وشجع على تحقيق هذه الأهداف المؤتمر العالمي الرابع للمرأة في بكين ومؤتمر الأمم المتحدة الدولي للسكان والتنمية كما وضحت منظمة الصحة العالمية ان تشجيع المساواة بين الجنسين مهم جدًا لأجل محاربة الأيدز.
ويعتبر وفاة الأمومة (هو وفاة المراة أثناء الحمل) مشكلة ضخمة في أجزاء عديدة من العالم، ووضح صندوق الأمم المتحدة للسكان أنه هناك واجب على الدول لحماية حقوق المرأة الصحية، ولكن هناك عديد من الدول لا تلتزم بهذا، لا يُعتبر فقط وفاة الأمومة اليوم مشكلة تنموية ولكنها أيضًا مشكلة من مشاكل حقوق الأنسان.
ويعتبر حق المرأة في الأنجاب والحرية الجنسية مرفوض في العديد من الدول حيث هناك العديد من الدول تفرض الزواج وتبيح زواج الأطفال وتجريم الأفعال الجنسية بالتراضي مثل ممارسة الجنس خارج اطار الزواج، وعدم تجريم الأغتصاب الزوجي، والعنف نتيجة أختيار المرأة مثل جريمة الشرف. وتعتبر في الغالب الصحة الجنسية للمرأة غير مُعترف بيها في المجتمعات التي لا تعترف بالحرية الجنسية للمرأة. ولدى الفتيات المراهقات أكبر نسبة خطر من الأجبار الجنسي، وأعتلال الصحة الجنسية ونتائج الأنجاب السلبية، حيث أن الأخطار التي يواجهوها أكبر من التي يواجها الأولاد والرجال وهذا بسبب عدم المساواة بين الجنسين.
تنظيم الأسرة هو حرية تقرير عدد الأطفال المولودين والفرق في السن بينهم ولاسيما عن طريق وسائل منع الحمل. الأجهاض هو إنزال الحمل وأنهاءه قبل الأكتمال. تختلف قوانين الأجهاض بشكل كبير بأختلاف الدولة، ويعتمد وسائل منع الحمل والأجهاض على القوانين والمجتمع والأعراف الثقافية والدينية. بعض البلدان لديها قوانين ليبرالية تحل هذه القضايا، ولكن من الناحية العملية يصعب الوصول إلى هذه الخدمات بسبب الأطباء والصيادلة وغيرهم من العاملين في المجالين الأجتماعي والطبي. يُعتبر تنظيم الأسرة مهم جدًا من جانب حقوق المراة خصوصًا في الأماكن التي يوجد بها سوء تغذية والتي يمكن ان تؤدي إلى تعريض صحة المرأة للخطر وأيضًا تعتبر عامل مهم في تقليل الفقر.
تنظيم الأسرة غالبًا ما يتم معارضته بواسطة الحكومات التي لها سياسات قوية في تشجيع الولادة. فهناك العديد من الأمثلة على هذه الأفعال في القرن العشرين مثل السياسات العدوانية في تشجيع الولادة لرومانيا الأشتراكية والبانيا الأشتراكية. وكان الجواز الأجباري أيضًا يتم ممارسته بواسطة بعض السلطات الحكومية من أجل تحقيق الكثافة السكانية المرادة. فمثًلا الحزب السياسي الحاكم الخمير الحمر في كومبوديا كان يجبر الناس على الزواج من أجل زيادة السكان وتكملة الثورة. على العكس كان هناك سياسة الطفل الواحد في الصين بين أعوام 1979 – 2015 وكان تتضمن عقوبات للأسرة التي لديها أكثر من طفل واحد وكان من ضمنها الأجهاض. وهناك بعض الحكومات التي كانت تمنع عرق معين أو مجموعة اجتماعية معينة من التناسل مثل السياسيات التي طبقت ضد الأقليات العرقية في أوروبا وأمريكا الشمالية في القرن العشرين وحديثًا في أمريكا اللاتينية ضد السكان الأصليين في تسعينيات القرن الماضي، فمثلًا في بيرو تم أتهام الرئيس ألبترو فوجيموري بارتكاب الأبداة الجمعية وبجرائم ضد الأنسانية نتيجة برامج التعقيم التي وضعتها أدارته مستهدفة السكان الأصليين.
عبرت منظمة حقوق الأنسان عن قلقها بشأن حصانة الجناه في جرائم ضد المرأة وهي جرائم يتم تجاهلها بواسطة السلطات. خصوصًا قضايا قتل النساء في أمريكًا اللاتينية نتيجة العنف الأسري.
النساء عادة لا يستطيعون أن يأخذوا حقهم عن طريق المؤسسات القانونية. حيث قالت الأمم المتحدة "شيء شائع جدًا ان ترفض مؤسسات العدالة مثل الشرطة والمحاكم تحقيق العدالة للمرأة" حيث يتم منع المراة من اللجوء القانوني لأن المؤسسات القانونية نفسها تعمل بطريقة لا تحقق العدل للمرأة التي تتعرض للعنف.
ويدوّن ريتشارد بوسنر: «اعتُبر الاغتصاب تقليدياً إهانة للأب أو الزوج بحرمانه من ميزة قيّمة، وهي عفة زوجته أو عذرية ابنته.» وبالتالي كان يُنظر للاغتصاب في الكثير من الثقافات –وبعضها باقٍ حتى اليوم– على أنه جريمة بحق شرق العائلة، عوضاً عن الاعتبار الذاتي للمرأة الضحيّة، وبالنتيجة كان احتمال مواجهة ضحيات الاغتصاب لعنف أسري قائماً، وبحالات متطرفة تعرّضن لجرائم شرف على يد أحد أعضاء العائلة الذكور.
تعبر الممارسات التقليدية الضارة عن أشكال العنف التي تُتركب في مجتمعات معينة لتصبح ممارسة ثقافية ومقبولة. بالرغم أن الرجال من الممكن أن يتأثروا الا أن النساء الصغيرات يعتبروا ضحايا لمثل هذه الأفعال أكثر. وهذا يحدث في بيئة حيث النساء والفتيات ليس لديهم حقوق وفرص مساوية للرجال. وطبقًا للمفوضية السامية للامم المتحدة لحقوق الأنسان هذه الممارسات تتضمن:
ختان النساء والزواج المبكر والتابوهات العديدة والممارسات التي تمنع المرأة من التحكم في خصوبتها الخاصة مثل ممارسات الولادة التقليدية، وتفضيل الأبن على الأبنة وأثاره على حالة الطفلة ووأد البنات والحمل المبكر وسعر المهر.
تفضيل الأبن تعني التفضيلات الثقافية للأولاد على البنات والتي تتمثل فيه أجهاض الفتيات أثناء الحمل ووأد البنات أو هجر أو أهمال أو إساءة معاملة الفتيات.
وايضًا الأساءات المتعلقة بالتغذية والتابوهات فيما يتعلق ببعض الأطعمة مما يؤدي إلى سوء تغذية النساء والذي من الممكن أن يعرض صحتها للخطر خصوصًا إن كانت حامل.
وهناك النظام الطبقي في الهند الذي أدى إلى حظر المساس (هي ممارسة اجتماعية دينية تقوم على نبذ جماعة اقلية بإقصائهم عن السياق العام بحكم العادات الاجتماعية أو الأحكام القانونية) والتي كانت تقوم أيضًا على التفرقة الجنسية والتي أدت إلى تفرقة مضاعفة للنساء المنبوذون. في استطلاع رأي عام 2014 أعترف 27% من الهنود بممارستهم حظر المساس.
من الممكن ان تكون التقاليد القبلية مؤذية للرجال أيضًا على سبيل المثال كانت تستخدم قبائل الماوي النملة الرصاصة في بعض الطقوس حيث كان يجب على الرجال ان يرتدوا قفازات من مئات النملة الرصاصة لمدة عشر دقايق، حيث تسبب هذه النملة ألم شديد يشبه الرصاصة، وكان يجب ان يغوض هذه التجربة الأولاد لعشرون مرة ليتم أعتبارهم محاربون.
عادات أخرى مضرة تتضمن أختطاف العروس (هي عادة يقوم العريس باختطاف عروسته) والأستعباد الجنسي وكي الثدي وأرث الأمراة (وفيه يُفرض على الأرملة أن تتزوج من أحد أقارب زوجها المتوفي حتى لو كان أخوه).
تعتبر الأمم اليونيسف وصندوق الامم المتحدة للسكان تشويه الأعضاء التناسلية للنساء مظهر من مظاهر عدم المساواة الجنسية بشدة. وهو لا يزال قائمًا لأسباب عديدة، في بعض المجتمعات على سبيل المثال يتم أعتبارها طقوس ضرورية في مجتمعات أخرى يتم أعتبارها ضرورة للزواج وفي بعض المجتمعات – سواء مسيحي أو مسلم أو يهودي – يتم ربط هذه الممارسات باعتقادات دينية.
حيث من المعتقد أنه يوجد حوالي 125 مليون أمراة وفتاه تم أجراء لهم عملية ختان النساء في 29 دولة. وحوالي نصف النساء في اثيوبيا ومصر تم أجراء هذه العملية لهم. وهو أكثر شيوعًا للفتيات في سن الرضاعة حتى 15 سنة.
الزواج المبكر وزواج الأطفال والزواج الأجباري منتشر في أجزاء من آسيا وأفريقيا، أغلبية الضحايا نساء بين عمر الثمانية عشر والثلاثة والعشرون. هذا النوع من الزواج من الممكن أن يؤدي إلى تأثيرات ضارة على تعليم الفتاه وتطويرها ومن الممكن أن يعرض الفتيات إلى عزلة أجتماعية وسوء معاملة.
في عام 2013 قامت الأمم المتحدة بدعوات لأنهاء الزواج الأجباري ووضحت أن الزواج المبكر والأجباري للفتيات هو ممارسات مؤذية تنتهك حرية المراة وتضر بحقوق الأنسان وترتبط بالممارسات الضارة الأخرى وانتهاكات حقوق الأنسان وإن لهذه الأنتهاكات أثر سلبي على النساء والفتيات. بالرغم من الالتزامات الدولية بواسطة الحكومات لأنهاء زواج الأطفال الا أنه واحده من كل ثلاثة بنات في الدول النامية (بأستثناء الصين) سوف يتزوجون قبل الوصول لسن ال 18. ووضح صندوق الأمم المتحدة للسكان أنه أكثر من 67 مليون فتاه بين سن ال 20 – 24 في 2010 تم تزوجيهم كفتيات، النصف كان في آسيا والخمس كان في أفريقيا، في العقد القادم سيتم تزويج حوالي 14.2 مليون فتاه تحت ال 18 عام كل سنة. مما يعني تزويج 39 الف فتاه تحت ال 18 عام كل يوم. وسترتفع هذه النسبة لمتوسط 15.1 مليون فتاة كل عام، بدءاً من العام 2021 وحتى 2030، إذا استمرت الحال على هذا الشكل.
هي أموال أو ممتلكات أو شيء ذو قيمة يتم دفعه بواسطة العروس أو أسرته إلى أهل العروسة. هذا التقليد عادة ما يقود النساء إلى تقليل قدرتها على التحكم في خصوبتها. على سبيل المثال في غانا الشمالية يعتبر دفع المهر للعروسة هو علامة على طلب المرأة لتحمل عبئ الحمل وتربية الأطفال والمرأة التي تتحكم في الولادة تواجه تهديدات وعنف. حيث تم نقد عادة دفع المهر لأنها تساهم في سوء معاملة المرأة في الزواج وتمنعهم من ترك الزيجات المسيئة. تقترح الأمم المتحدة للمراة إلغاء المهر ووضحت بأنه " يجب أن بنص التشريع على أن الطلاق لا يتوقف على عودة المهر ولا يجوز تفسير هذه الأحكام على أنها تقلل من قدرة المراة على الطلاق وتنص على أنه مرتكب العنف المنزلي بما في ذلك الأغتصاب الزوجي لا يمكنه أن يستخدم حقيقة انه دفع المهر كدفاع عن تهمة العنف المنزلي.
عادة المهر أيضًا من الممكن أن تقوض حرية المرأة، حيث أنه إذا أرادت زوجة أن تترك زوجها من الممكن أن يطلب منها عودة المهر الذي دفعه لعائلة المرأة ومن الممكن أن ترفض عائلة المرأة دفعه أو لا تستطيع دفعه، مما يجعل من الصعوبة تخلص المرأة من عنف زوجها.
تشجيع المساواة بين الجنسين يساعد على تشجيع الأزدهار الأقتصادي. حيث أن نشاط المراة الأقتصادي هو مقياس شائع لمدى المساواة بين الجنسين في الأقتصاد.
التفرقة بين الجنسين عادة يؤدي إلى حصول المرأة على وظائف بأجر قليل وكونه غير مناسب سوف يؤدي إلى الفقر والتفرقة والأستغلال. وهناك مجموعة متزايدة من الوثائق البحثية التي تعمل على تمكين المرأة من أمكانية توفير الوصول إلى الخدمات المالية الرسمية إلى التدريب على الممارسات الزراعية وأدارة الأعمال، على الرغم من الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد فعالية هذه التدخلات.
التحيز الجنسي ايضًا موجود في تقديم الخدمات والمنتجات. ويشير مصطلح ضريبة المراة والمعروف أيضًا بالضريبة الوردية إلى التسعيرة الجنسية حيث أن المنتجات والخدمات يتم تقديمها للنساء أغلى من مثيلتها للرجال. هذا التميز القائم على السعر يتضمن شركات تبيع وحدات متطابقة تقريبًا لنفس المنتج أو الخدمة بأسعار مختلفة. أظهرت دراسات ان المراة تدفع 1400 دولار فالسنة أكثر من الرجال نتيجة هذا التميز في السعر.
منذ خمسينيات القرن الماضي نقد علماء الأجتماع والنسويين ترتيبات العمل والرعاية المعتمدة على نوع الجنس ودور الذكر عائل الأسرة. حددت السياسات الرجل على أنه الأب الذي يعتبر أداه لتغيير العلاقات بين الجنسين. الكسب المشترك والزواج المشترك هو علاقة حيث يشترك الشريكان في مشاركة جزء من المسؤليات بداخل وخارج المنزل وهذا عادة موجود في الدول الغربية.
كما يوجد بعض البلدان الغربية التي تشدد بقوه على المراة التي تؤدي دور ربات البيوت بدلأ من دورها المهني وهذا يشمل أجزاء من أوروبا الناطقة بالألمانية مثل ألمانيا والنمسا وسويسرا فضلًا عن هولندا وأيرلندا.
وتتمثل إحدى المسائل الرئيسية في ضمان المساواة بين الجنسين في مكان العمل في أحترام حقوق الأمومة والحقوق الأنجابية للمرأة. والدول المختلفة لديها قواعد مختلفة فيما يتعلق بأجازة التمومة وثمة مسألة هامة أخرى تتمثل في ضمان عدم منع المرأة العاملة بحكم القانون من الحصول على طفل. حيث أنه في بعض البلدان يطلب أصحاب العمل من النساء توقيع بعض الوثائق الرسمية أو غير الرسمية التي تنص على انه لن تصبح حامل والا سوف تواجه عقابًا قانونيًا. وكثيرًا ما تواجه النساء انتهاكات خطيرة لحقوقهن الإنجابية على يد رؤوساهم في العمل وصنفت منظمة العمل الدولية الأجهاض القسري الذي يفرضه صاحب العمل على أنه أستغلال في العمل. وتشمل الأنتهاكات الأخرى مثل أختبارات كشف العذرية الروتينية للنساء العاملات الغير متزوجات.
وتختلف درجة مشاركة المرأة في الحياه العامة باختلاف الثقافة والخصائص الأجتماعية وكان عزل النساء داخل المنزل ممارسة شائعة في الطبقات العليا في مجتمعات كثيرة، ولا يزال هذا الحال اليوم في مجتمعات عديدة. قبل القرن العشرين كان شائعًا أيضًا في أجزاء من جنوب أوروبا مثل أسبانيا.
ولا تزال حرية تنقل المرأة مقيدة قانونًا في بعض أنحاء العالم. وغالبًا ما يكون هذا القيد راجعًا إلى قوانين الزواج. ففي بعض البلدان يجب على المرأة أن تكون بصحبة أحد أولياء أمورها الذكور مثل الزوج أو قريب ذكري وهذا عندما يغادرن المنزل.
في أجزاء عديدة من العالم تكون إمكانية حصول الفتيات على التعليم محدودة للغاية. وفي كثير من الأحيان في الدول النامية تحرم المرأة من فرص التعليم حيث تواجه الفتيات والنساء عقبات كثيرة. وتشمل الزواج المبكر والزواج الأجباري، الحمل المبكر، التحيز الجنسي في المدرسة والمنزل والعنف في الطريق إلى المدرسة أو داخل المدرسة وحولها والمسافات الطويلة إلى المدرسة والتعرض لفيروس الايدز، الرسوم المدرسية التي غالبًا ما تؤدي غالبًا إلى إرسال الأباء أبناهم فقط إلى المدرسة، عدم وجود نهج ومواد تراعي الفروق بين الجنسين في الفصول الدراسية. ووفقًا للمفوضية السامية لحقوق الانسان وقعت العديد من الهجمات على المدارس في جميع أنحاء العالم في الفترة من 2009 – 2014 مع تركيز عدد من هذه الهجمات تحديدًا على الفتيات والآباء والمدرسين الذين يدعون إلى المساواة بين الجنسين في التعليم. ويقول صندوق الأمم المتحدة:
"حوالي ثلثي البالغين في العالم من النساء مع وجود تعليم يقيد حصول المرأة على المعلومات والفرص. وفي العام فأن زيادة التحصيل العلمي للمرأة والفتاة سوف يعود بالفائدة على الأفراد والأجيال المقبلة على السواء. ويرتبط ارتفاع مستويات تعليم المرأة أرتباطًا قويًا بانخفاض معدل وفيات الرضع وانخفاض معدلات الخصوبة فضلًا عن تحقيق نتائج أفضل لأطفالهن.
المرأة تمثل تمثيلًا ضعيفًا في معظم البرلمانات الوطنية. ودعا قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة لعام 2011 بشأن المشاركة السياسية للمراة إلى مشاركة المرأة في السياسة، وأعربت عن قلقها أزاء حقيقة أن النساء في كل جزء من العالم لا يزالن مهمشات إلى حد كبير في المجال السياسي. حيث أنه فقط 22% من البرلمانيين في جميع أنحاء العالم من النساء وبالتالي لا يزال الرجال يشغلون معظم المناصب السياسية. وأعتبارًا من نوفمبر 2014 شكلت النساء 28% من أعضاء مجلس النواب في الدول الأعضاء في الأتحاد الأوروبي.
في بعض الدول الغربية المرأة قد حصلت على حقها مؤخرًا في التصويت.
وفي عام 2015 كان 61.3% من مجلس النواب في البرلمان من النساء، وهي أعلى نسبة في أي مكان في العالم ولكن في جميع أنحاء العالم كانت واحدة من هاتين الهيئتين حيث كانت النساء تشكل الأغلبية، والأخر هو مجلس النواب في بوليفيا.
ومن الأمور الأساسية لتحقيق المساواة بين الجنسين هي المساواة في الحقوق بين المراة والرجل في الزواج والطلاق والملكية، وقد دعت أتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة إلى أنهاء قوانين الأسرة التمييزية. وفي عام 2013 ذكرت الأمم المتحدة للمرأة أنه على الرغم من أن 115 بلدًا على الأقل تعترف بحقوق متساوية في الأراضي للنساء والرجال ، فان التنفيذ الفعال لا يزال يشكل تحديًا كبيرًا.
وكثيرًا ما نوقشت المعاملة القانونية والأجتماعية للنساء المتزوجات كقضية سياسية منذ القرن التاسع عشر. حتى السبعينات كانت التبعية القانونية للمرأة المتزوجة شائعة في البلدان الأوروبية، من خلال قوانين الزواج التي كانت تمنح السلطة القانونية للزوج. في عام 987 أصدر مجلس أوروبا القرار (78) 27 المتعلق بالمساواة بين الزوجين في القانون المدني. وكانت سويسرا واحده من أخر البلدان في أوروبا التي أنشات المساواة بين الجنسين في الزواج، وفي هذه البلد كانت المراة المتزوجة تواجه تقيدًا شديدًا في حقوقها حتى عام 1988، عندما دخلت الاصلاحات القانونية التي تنص على المساواة بين الجنسين في الزواج وإلغاء السلطة القانونية للزوج، وقد تمت الموافقة على هذه الإصلاحات في عام 1985 من قبل الناخبين في استفتاء الذين صوتوا لصالح القرار بموافقة 54.7%. وفي هولندا لم يتحقق في عام 1984 سوى المساواة القانونية الكاملة بين الزوج والزوجة فقبل عام 1984 نص القانون على أن راي الزوج يسود على الزوجة فيما يتعلق بمسائل من قبيل القرارات المتعلقة بتعليم الأطفال ومكان إقامة الأسرة.
وفي الولايات المتحدة أنتهى تمامًا التبعية القانونية للزوجة لزوجها عام 1981.
وكانت هناك لاتزال المعاملة الغير متساوية للمراة المتزوجة في مختلف جوانب الحياه اليومية. على سبيل المثال في أستراليا حتى عام 1983 كان على الزوج أن يأذن بطلب لجواز سفر أسترالي للمرأة المتزوجة وهناك العديد من الممارسات الأخرى. وفي العديد من البلدان تم أشتراط موافقة الزواج لتقديم طلب الحصول على قروض مصرفية وبطاقات أئتمان من قبل أمراة منزوجة، فضلًا عن فرض قيود على حقوق المرأة الانجابية، مثل اشتراط ان يوافق الزوج على استخدام الزوجة وسائل منع الحمل أو الأجهاض. وفي بعض الأماكن وعلى الرغم من أن القانون نفسه لم يعد يتطلب موافقة الزوج على مختلف الاجراءات التي اتخذتها الزوجة فان الممارسة مستمرة بحكم الأمر الواقع.
ولا تزال القوانين المنظمة للزواج والطلاق تنطوي على تمييز ضد المرأة في كثير من البلدان، في العراق الزوج له الحق القانوني في معاقبة زوجاته، حيث تنص الفقرة 41 من القانون الجنائي على انه لا توجد جريمة إذا اركتب فعل ما اثناء ممارسته الحق القانوني. في التسعينيات والقرن الحادي والعشرين، تم أحراز تقدم في العديد من البلدان في افريقيا، على سبيل المثال، ناميبيا حيث انه تم إلغاء قانون السلطة الزوجية للزوج في عام 1996، في بوتسوانا الغي في عام 2004، وفي ليسوتو الغى في عام 2006. ولا يزال العنف ضد الزوجة مقبولًا من الناحية القانونية في بعض البلدان على سبيل المثال في عام 2010 قضت المحكمة العليا في الإمارات العربية المتحدة بان للرجل الحق في تأديب زوجته وأطفاله جسديًا ما دام لم يترك علامات بدنيه. وجرى انتقاد تجريم الزنا باعتباره شيء يستخدم ضد المرأة وتحرض على العنف ضد المرأة مثل جرائم العاطفة وجرائم الشرف.
وقد نفذت حركتات أخريان في بلدان ذات عدد كبير من السكان الأكراد المساواة السياسية بين الجنسين. كانت الحركة الكردية في جنوب شرق تركيا بقيادة حزب المناطق الديمقراطي والحزب الديمقراطي الشعبي، منذ عام 2006 أو قبله وتتولي رئاسة عمده منطقتين و97 مدينة رجل وأمراة معًا، وكلاهما يدعى رؤساء البلديات. كما يقود مكاتب الحزب رجل وأمراة. وشكلت مجالس محلية كان يتعين أيضًا ان يرأسها رجل وأمراة معًا ومع ذلك ففي نوفمبر 2016 شنت الحكومة التركية حملة ضد الحزب الديمقراطي الشعبي وحكمت على عشرة من اعضائها في البرلمان بما في ذلك زعماء الحزب الذكور والإناث.
وقد قاد حزب الاتحاد الديمقراطي حركة في شمال سوريا الكردية ايضًا، حيث كانت في شمال سوريا كل القرى والبلدات والمدن يحكمها رجل وامراه من حزب التحاد الديمقراطي. وشكلت المجالس المحلية حيث يجب ان يكون لكل جنس تمثيل 40% كما يتعين تمثيل الأقليات.
وتنشأ القوالب النمطية الجنسية من الأدوار المسندة اجتماعيًا للمرأة والرجل في المجال الخاص والعام، سواء في المنزل أو في مكان العمل وفي الأسرة، حيث ينظر إلى المرأة عادة على انها يجب توضع في اطار الأم، مما يضعها في تصنيف نموذجي لكونها داعمة أو موفرة الرعاية. ومن المتوقع ان ترغب المرأة في الأضطلاع بدور الأم وان تتحمل المسؤولية الاساسيه لاحتياجات الاسرة المعيشية. وينظر إلى نظرائهم من الرجال على انهم طموحون لأن الرجال عادة ما ينظر اليهم في مكان العمل على أنهم المعيل الأساسي لأسرته. وبسبب هذه الآراء والتوقعات كثيرًا ما تواجه المرأة التمييز في المجال العام مثل مكان العمل.
والدور الجنسي هو مجموعة من القواعد الاجتماعية التي تملي انواع السلوكيات التي تعتبر عمومًا مقبولة أو مناسبة أو مرغوبة بالنسبة للأشخاص على أساس جنسهم وتتركز الأدوار الجنسية عادة على مفاهيم الأنوثة والذكورة على الرغم من وجود أستثناءات وأختلافات.
وقد تم نقد طريق تمثيل المرأة في وسائل الأعلام باعتبارها تشجع القوالب النمطية السلبية بين الجنسين. ويشير استغلال المراة في وسائل الاعلام إلى الانتقادات التي تفرض على استخدام المراة أو تعريفها في وسائل الإعلام الجماهيري عندما يستهدف هذا الاستخدام أو التصوير زيادة جاذبية والخدمات أو المنتجات على حساب أو دون اعتبار لمصالح المرأة التي يتم تصويرها أو النساء بصفة عامة. وتشمل المخاوف حقيقة ان جميع اشكال وسائل الاعلام لديها القدرة على تشكيل تصورات السكان وتصوير تصورات نمطية غير واقعية من خلال تصوير النساء اما ربات البيوت أو كوعاء جنسي. وقد أظهرت مجموعة واسعة من الدراسات التي اجريت حول مسألة تصوير المراة في وسائل الإعلام ان المراة غالبًا ما تصور على انها غير عقلانية وهشة وغير ذكية وخاضعة للرجل. وقد أظهرت البحوث ان الصور النمطية مثل هذه لها أثر سلبي على الصحة العقلية لكثير من المشاهدات اللواتي يشعرن بالالتزام بهذه الأدوار مما يسبب مشاكل نفسية واكتئاب وقلق.
ووفقًا لدراسة أخرى يمكن أن تؤدي الطريقة التي تصورها وسائل الإعلام في كثير من الأحيان بالنسبة للمراة ذات المظهر العادي إلى عدم الثقة بالنفس نتيجة الأستخدام من قبل الأعلام للنساء الجذابات بشكل غير عادي، كما انه من الممكن ان يؤدي إلى زيادة احتمالات العنف الجنسي وقبوله، وتوقعات غير واقعية من قبل الرجال لكيفيه ان تنظر المرأة وتتصرف. وايضًا اضطرابات نفسية وفقدان للشهية وغيرها. ويتم التأكيد كثيرًا على اهمية المظهر الجسدي وتعزيزه في وقت مبكر في معظم الفتيات، حيث قد وجدت دراسة انه ما يقرب من نصف الإناث من سن 8 – 6 سنوات يريدوا ان يصبحوا أقل حجمًا.
في العديد من الدول تكمن المشكلة في عدم وجود تشريعات كافية، في دول أخرى لا تتمثل المشكلة في عدم وجود اطار قانوني بل أن معظم النساء لا يعرفن حقوقهن القانونية. وهذا هو الحال بوجه خاص لأن العديد من القوانين التي تتناول حقوق المرأة في تاريخ حديث العهد. وهذا النقص في المعرفة يتيح للمعتدين ان يقودوا الضحايا صراحة أو ضمنًا إلى الأعتقاد بان إساءة معاملتهم تقع ضمن حقوقهم. وقط ينطبق هذا على مجموعة واسعة من الانتهاكات تتراوح بين العنف المنزلي والتمييز في العمل. وينص برنامج الأمم المتحدة الإنمائي على أنه "من أجل النهوض بالعدالة بين الجنسين يجب على المرأة أن تعرف حقوقها وأن تكون قادرة على الوصول إلى النظم القانونية.
ويذكر إعلان الأمم المتحدة لعام 1993 بشان القضاء على العنف ضد المرأة "ينبغي للدول أيضًا أن تبلغ المرأة بحقوقها". إن تطبيق التشريعات الوقائية ضد العنف ليس له أثر يذكر إذا لم تكن النساء يعرفن كيفية استخدامه: فعلى سبيل المثال وجدت دراسة عن النساء البدويات في إسرائيل أن 60% لا يعرفن ما هي الأفعال غير القانونية. كما أظهر تقرير لمنظمة العفو الدولية في هنغاريا في استطلاع للرأى العام ل 1200 شخص في عام 2006 أنه هناك 62% منهم لا يعرفون أن الأغتصاب الزوجي غير قانوني (تم حذره في عام 1997) وبالتالي نادرًا ما يتم الأبلاغ عن الجريمة. ومن المهم أيضًا ضمان فهم المرأة للقضايا الصحية إلى أدنى حد مكن، فغياب إماكنية الحصول على المعلومات الطبية الموثوقة والأجراءات الطبية يضر بصحة المرأة.
ويصف تعميم المنظور الجنسي بانه السياسة العامة لتقييم مختلف الأثار المترتبة على المرأة والرجل في أي أجراء سياسي مقرر، بما في ذلك التشريعات والبرامج، في جميع المجالات والمستويات، بهدف تحقيق المساواة بين الجنسين. وقد أقترحت فكرة تعميم المنظور الجنسي لأول مرة في المؤتمر العالمي الثالث المعني بالمرأة المعقود في نيروبي في كيينيا عام 1985. وقد وضعت هذه الفكرة في مجتمع الأمم المتحدة الإنمائي. تعميم المنظور الجنسي "هو ضمان أن تكون المنظور الجنسي والأهتمام بهدف المساواة بين الجنسين محور جميع الأنشطة"
ووفقًا لتعريف مجلس أوروبا" "تعميم المنظور الجنسي هو إعادة تنظيم وتحسين وتطوير وتقييم عمليات السياسات بحيث يدمج منظور المساواة بين الجنسين في جميع السياسات على جميع المستويات وفي جميع المراحل"
والنهج المتكامل لتعميم مراعاة المنظور الجنسي هو محاولة تشكيل تحالفات ومنابر مشتركة تجمع بين طموحات الإيمان والمساواة بين الجنسين من أجل النهوض بحقوق الأنسان. وعلى سبيل المثال، أجرى الصندوق في أذربيجان دراسة عن المساواة بين الجنسين من خلال مقارنة نص اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة مع بعض المراجع والمصادر الأسلامية المعترف بيها على نطاق واسع. وتعكس النتائج أوجه الشبه بين الأتفاقية والعديد من مبادئ الكتاب المقدس. وقد عرضت الدراسة قضايا محددة بما في ذلك العنف ضد المراة وزواج الأطفال واحترام كرامة المرأة والمساواة في المشاركة الأقتصادية والسياسية للمرأة، واستدمت الدراسة لاحقًا لإنتاج مواد تدريبية موجهة نحو توعية القادة الدينين.