اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في زمن تسلا، كانت كفاءة التوربينات التقليدية منخفضة حيث لم تكن متوافرة آنذاك نظرية الديناميكا الهوائية اللازمة لتصميم ريش فعالة إضافة لانخفاض جودة المواد المتاحة لتصنيع هذه الريش مما يضع حدود صارمة لسرعات التشغيل و درجات الحرارة.
ترتبط كفاءة التربينة التقليدية بفرق الضغط بين مدخل ومخرج التربينة، و حيث أن تربينة تسلا كان يمكنها أن تعمل عند درجات حرارة مرتفعة للغازات أكبر من التوربينات التقليدية ذات الريش فإن ذلك يمكن أن يؤدي لكفاءة أكبر لها.
مع مرور الوقت، أصبحت التوربينات المحورية المنافسة للأنواع الأخرى أكثر كفاءة و قدرة بشكل درامي، كما ظهرت مجموعة ثانية من تروس التخفيض في السفن المتطورة والحديثة للأسطول الأمريكي عام 1930.
أيضا أدت التحسينات في تكنولوجيا البخار إلى إعطاء حاملات الطائرات الأمريكية ميزة السرعة عن حاملات طائرات الحلفاء والأعداء، ولذلك أصبحت التربينة المحورية الخيار المفضل للدفع حتى حدوث الحظر النفطي عام 1973.
أدت أزمة النفط إلى لجوء غالبية السفن المدنية الجديدة إلى محركات الديزل بدلا من التوربينات البخارية، كما لم تتجاوز كفاءةالتوربينات المحورية 50% آنذاك، ولذلك اختارت السفن المدنية استخدام محركات الديزل نظرا لكفاءتها العالية. بمرور الوقت أصبح عمر تربينة تسلا الكفؤ نسبيا يتجاوز 60 عاما.
حاولت تربينة تسلا تلاشي العيوب الرئيسية للتربينة المحورية ذات الريش، حتى أن التقديرات المنخفضة لكفائتها مازالت أفضل من كفاءة التوربينات البخارية المحورية الموجودة اليوم. و مع ذلك، فإنه في الاختبارات الفعلية، كانت كفاءة التمدد لتربينة تسلا أقل من التوربينات البخارية و أقل من المحركات البخارية أيضا. لتربينة تسلا أيضا بعض المشاكل، مثل مفاقيد اجهاد القص و قيود السريان، لكن هذا يمكن التغاضي عنه بسبب الانخفاض النسبي في وزن و حجم التربينة. و تكمن بعض من مميزات تربينة تسلا في التطبيقات ذات معدل السريان المنخفض نسبيا، أو في التطبيقات الصغيرة. يجب أن تكون أقراص التربينة قليلة السمك بقدر ما يمكن عند الحواف، لتجنب اضطراب سريان المائع عند الخروج. و هذا يفسر الحاجة إلى زيادة عدد أقراص التربينة بزيادة معدل سريان المائع. تتحقق أقصى كفاءة في هذا النظام عندما تكون المسافة الداخلية الفاصلة بين الأقراص مساوية لسُمك الطبقة الحدية، و حيث أن سُمك الطبقة الحدية يعتمد على الضغط و اللزوجة، فإن الإدعاء بأن تصميما واحدا يُمكن أن يعمل بكفاءة مع أنواع مختلفة من الوقود و الموائع، هو إدعاء غير صحيح. تختلف تربينة تسلا عن التربينة التقليدية في كيفية انتقال الطاقة إلى العمود الدوار. وضحت عدة تحليلات أنه يجب أن يبقى معدل سريان المائع بين الأقراص منخفض نسبيا، لكي تتحقق الكفاءة. و يقال أن كفاءة تربينة تسلا، تنخفض مع زيادة الحِمل. في حالة الحِمل الخفيف، تكون الحركة الدوامية للمائع من المدخل إلى المخرج، دوامة ضيقة تمر بالعديد من الدورات. مع ارتفاع الحِمل، تنخفض الدورات للدوامة، و تصبح الدومة أقصر تدريجيا. و هذا سيؤدي لزيادة المفاقيد الناتجة عن اجهاد القص، و سيقلل الكفاءة أيضا، لأن الغاز يتلامس مع الأقراص لمسافة أقل.
الكفاءة هي دالة في القدرة الناتجة. تتحقق الكفاءة المرتفعة مع الأحمال المتوسطة، بينما في حالة الأحمال المرتفعة جدا، فإن الكفاءة تنخفض، نظرا لزيادة الانزلاق في التربينة. أما في حالة الأحمال المنخفضة جدا، فإنه يتم استخراج جزء بسيط من قدرة التربينة، مما يقلل الكفاءة (إلى صفر نظريا). هذا الأمر لا يقتصر على تربينة تسلا فقط.
تقدر كفاءة تربينة تسلا الغازية بما يزيد عن 60%، و تصل إلى 95% بحد أقصى. يجب الأخذ في الاعتبار اختلاف كفاءة التربينة -كفاءة ميكانيكية- عن كفاءة دورة المحرك -كفاءة حرارية- المستخدم للتربينة. تبلغ كفاءة التوربينات المحورية، التي تعمل اليوم في محطات الطاقة البخارية أو المحركات النفاثة، حوالي 60_70% (بيانات توربينات سيمينز). و يختلف هذا عن كفاءات دورة المحطة أو المحرك، التي تقع بين 25% و 42% تقريبا، وتكون محدودة بسبب المفاقيد، التي تجعلها تنخفض عن كفاءةدورة كارنوت المثالية.
زعم تسلا أن النسخة البخارية للتربينة، ستحقق كفاءة حوالي 95%.
أسفرت نتائج الاختبارات الفعلية لتربينة تسلا البخارية في وستنجهاوس عن معدل سريان للبخار يبلغ 38 رطل لكل وحدة قدرة حصانية في الساعة, عند كفاءةللتربينة حوالى 20% تقريبا، بينما تحقق التوربينات التقليدية دائما، كفاءة تزيد عن 50%. تعتبر الكفاءة الديناميكية الحرارية مقياس لكيفية أداء التربينة بالنسبة للحالة الأيزنتروبية. و تعرف أنها النسبة بين الشغل المثالي إلى الشغل الحقيقي للتربينة. بشكل عام تعرف كفاءة التربينة -كفاءة حرارية- على أنها النسبة بين مقدار التغير النظري في المحتوى الحراري (الانثالبي) إلى مقدار التغير الفعلي، لنفس التغير في الضغط.
في عام 1950، سعى وارين ريس إلى إعادة تجارب تسلا، لكنه لم يقم بتلك التجارب المبكرة على مضخة بُنيت بتطابق مع تصميم تسلا.
كان الهواء هو مائع التشغيل لنظام وارين رايس أحادي المرحلة. بلغت الكفاءة الكلية 36-41% للمرحلة الواحدة في التقارير المبكرة المنشورة عن توربينات اختبار رايس. و يعتقد أن التربينة كانت لتحقق كفاءة أكبر إذا صممت مثل التصميم الأصلي الذي وضعه تسلا.
أجرى رايس في عمله النهائي مع توربينات تسلا، قبل تقاعده، تحليل كبير للمتغيرات في تجربة نموذج سريان رقائقي في تربينة متعددة الأقراص. و في عام 1991 نُشرت أوراق عن كفاءة العضو الدوار (على نقيض الكفاءة الكلية للألة) كان عنوانها "ألة تسلا التوربينية".
جاء في هذه الأوراق:
تصل كفاءة التوربينات الحديثة متعددة المراحل ذات الريش إلى 60-70%، بينما تحقق التوربينات البخارية الكبيرة كفاءة تتجاوز 90% عمليا. و من المتوقع ان يحقق العضو الدوار حلزوني الشكل -العضو الدوار للمضخة- المتطابق مع ألات تسلا ذات حجم مناسب، كفاءة في حدود 60-70% مع الموائع الشائعة مثل البخار و الغاز والماء.