اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
من الممكن أن تؤدي الاضطرابات العقلية إلى العديد من المشاكل الأكاديمية مثل ضعف الحضور والصعوبات الأكاديمية وضعف التكامل الاجتماعي ومشاكل التكيف مع المدرسة ومشاكل ضبط السلوك ومشاكل في الاهتمام والتركيز، حيث يبلغ طلاب المدارس الثانوية الذين يحصلون على نتائج إيجابية في فحص الاختلال النفسي الاجتماعي ثلاثة أضعاف عدد أيام الغياب والتأخير عن الطلاب الذين لا يعانون من اختلال وظيفي، أما الطلاب الذين لديهم مستويات عالية من الإجهاد النفسي والاجتماعي هم أكثر عرضة لأنهم يعتبرون أنفسهم غير أكفاء أكاديمياً وهذا يؤدي إلى ارتفاع معدلات التسرب من الدراسة وانخفاض الإنجاز الأكاديمي بشكل شامل بالإضافة إلى المشاكل الأكاديمية والاجتماعية المحددة المتعلقة باضطرابات متعددة.
إن الطلاب الذين يعانون من اضطرابات القلق يعتبرون إحصائياً أقل احتمالا للالتحاق بالكلية من الطلاب غير المصابين بها، والطلاب الذين يعانون من الرهاب الاجتماعي هم أكثر عرضة للإخفاق في الصف أو عدم إنهاء المرحلة الثانوية أكثر من الطلاب الذين لا يعانون من هذه الحالة. ويظهر القلق في العديد من نفس الطرق لاضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط، وبذلك فإن الطلاب الذين يعانون من اضطرابات القلق غالباً ما يواجهون مشاكل في التركيز وتصفية المؤثرات الخارجية المشتتة وإكمال المهام متعددة الخطوات أو المعقدة، وبالإضافة إلى ذلك يمكن أن تمنع اضطرابات القلق الطلاب من البحث أو تكوين روابط اجتماعية، وهذا الأمر قد يؤثر سلبًا على شعور الطلاب بالانتماء إذ يؤثر بدوره على تجربتهم المدرسية وأدائهم الأكاديمي. وقد يعاني الطلاب من القلق الاجتماعي والذي قد يمنعهم من الخروج وخلق علاقات جديدة مع أشخاص جدد أو أي رد فعل اجتماعي قد يواجهونه.
من الممكن أن يؤثر استهلاك الكحول المستمر على الصحة العقلية للطالب وقد تؤدي المبالغة في الشرب إلى إدمان الكحول وذلك بدوره قد يؤثر على الصحة العقلية للأشخاص من خلال اعتمادهم عليها مما يجعلهم يشربون قبل أداء أعمالهم المدرسية.
"ارتبطت درجات الاكتئاب المرتفعة بانخفاض مستوى التحصيل الدراسي والقلق الدراسي المرتفع وتزايد الإيقافات المدرسية وانخفاض القدرة أو الرغبة في إكمال الواجبات المنزلية والتركيز والحضور للصف" ذلك وفقاً للمركز الوطني لفحوصات الصحة العقلية في جامعة كولومبيا. ويمكن أن تصعب أعراض الاكتئاب على الطلاب مواكبة الأعباء الدراسية أو حتى إيجاد الطاقة لمواصلة اليوم الدراسي كاملاً. ويواجه الطلاب في الكلية تحديات يومية تجعلهم يشعرون بالإرهاق سواء كان بكثرة الواجبات المنزلية أو الحنين إلى الوطن أو حتى العلاقات، فإن الكلية هي بالتأكيد رحلة مليئة بالعواطف ويمكن أن يسبب لهم الاكتئاب مشاكل في الصف مثل إكمال عملهم أو حتى الحضور للصف على الإطلاق.
يشير مكتب الولايات المتحدة للإحصائات الحيوية إلى أن الانتحار في الولايات المتحدة يتجاوز 600 طفل تتراوح أعمارهم بين 10 إلى 19 عاماً في السنة، وتقدر بعض الأبحاث أنه مقابل كل محاولة انتحار ناجحة في مرحلة المراهقة هناك ما بين 50 و100 محاولة فاشلة. وكشفت معظم حالات الانتحار التي تم الإبلاغ عنها في ولاية أوهايو في الفترة من سنة 1963 إلى 1965 أنها تميل إلى أن تكون منبوذة اجتماعيا (لم يلعبوا أي رياضة ولم يكن لديهم هوايات ولم يكونوا جزءاً من أي نادي)، وأشاروا أيضاً أن نصف هؤلاء الطلاب كانوا في حالة فشل أو شبه فاشلين بحلول وفاتهم. إن هذه الفترات من الفشل والإحباط تقلل من مفهوم الذات إلى درجة لا يكون لديهم فيها أي معنى لقيمة ذواتهم، في الواقع إن الطلاب الذين يرون أن أدائهم الأكاديمي "فاشل" هم أكثر عرضة ثلاث مرات لمحاولة الانتحار من أولئك الذين يرون أن أدائهم مقبول.
تعتبر اضطرابات الانتباه المتنبئ الرئيسي لنقص التحصيل الدراسي حيث يميل الطلاب المصابون باضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط إلى مشكلات في إتقان السلوكيات والممارسات المطلوبة منهم من نظام التعليم العام في الولايات المتحدة مثل القدرة على الجلوس بهدوء أو تعريض أنفسهم لأداء مهمة واحدة مركزة لفترات طويلة ويشبه ذلك إلى حد كبير القلق، فيمكن أن يعني اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط أن الطلاب يواجهون مشاكل في التركيز وازالة المؤثرات الخارجية المشتتة واكمال المهام الكبيرة حتى الانتهاء منها ويمكن أن يواجه هؤلاء الطلاب أيضاً صعوبة في إدارة الوقت والتنظيم.