English  

كتب effects and results of privatization applications

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

أثار ونتائج تطبيقات الخصخصة (معلومة)


قرار الخصخصة يحمل في طياته درجة عالية من المخاطرة للحكومات، التي يكون عليها دائماً التخفيض من درجة المعارضة السياسة والوصول بها إلى معدلات مقبولة، إلى جانب اتخاذ إجراءات مناسبة يمكن أن ينجم عنها برنامج خصخصة ناجح، لإحداث نوع من الرضا والتأييد الشعبي. فالمعروف أن التغيير المنشود لا ينجح دائماً إلا إذا تم عن رغبة واقتناع وإرادة، من الذين يحدثونه أو يتأثرون به؛ أما إذا كان بغير اقتناع منهم فسيلقى المقاومة، خاصة وأن تنفيذ أي سياسة تنموية جديدة يستلزم جهوداً وتضحيات يقع العبء الأكبر منها على أفراد الشعب جميعاً.

كذلك، أثبتت الدلائل العملية أن الخصخصة ترفع من مستوى الأداء، ليس فقط في الدول المتقدمة بل وفي الدول النامية أيضاً. فقد قيّم جلال وآخرون 1974، في دراسة صادرة عن البنك الدولي، المكاسب والخسائر الناتجة عن خصخصة اثنتي عشرة شركة تعمل معظمها في أسواق غير تنافسية في أربع دول مختلفة (تشيلي، وماليزيا، والمكسيك، والمملكة المتحدة)، فوجدوا أن هناك مكاسب تحققت في إحدى عشرة حالة من الحالات الاثنتي عشرة تحت الدراسة، وأنه لا توجد إلا حالة واحدة خسر فيها العاملون على المستوى الإجمالي كنتيجة للخصخصة.

إن نجاح برامج الخصخصة يعتمد -إلى حد كبير- على وضوح الأهداف، التي ترنو الدولة إلى تحقيقها من تحويل عدد من مؤسساتها العامة إلى القطاع الخاص؛ لأن مسار الخصخصة يتحدد بهذه الأهداف. فعلى سبيل المثال: إذا كانت الدولة تعاني ظروفاً اقتصادية صعبة وترغب في زيادة إيراداتها، فقد تبدأ بتخصيص المؤسسات الكبيرة والرابحة؛ أما إذا كانت ترغب في زيادة كفاءة الأداء واستخدام التقنيات الحديثة، فإنها تعمل على إدارة هذه المؤسسات من خلال شراكة مؤسسات أجنبية؛ ولكن إذا كانت ترغب في تحسين مستوى الدخل فإنها سوف تحوّل المؤسسة العامة إلى القطاع الخاص، وهكذا.

ان الخصخصة مستحيلة وفقاً للظروف الحالية لأغلب الدول العربية وذلك بسبب تفشي الفساد وبسسب تطور جوهري تمثل في فشل أغلب الدول النامية أو ما أطلق عليه العالم الثالث اصطلاحاً في ظل تعايش النظامين – الرأسمالي والشيوعي- وصراعهما في الانتقال المتوازن خلال التحول الأول وفي إدراك بواكير التحول الثاني ويرجع ذلك وفقاً لوجهة نظرنا بشكل أساسي للنجاح السلبي لغالبية الدول النامية ومنها الدول العربية بالانتقال بالنظام الإقطاعي من المستوى الجغرافي المكاني للمستوى القطاعي الاقتصادي, حيث سيطر الإقطاع فيما سبق على منطقة جغرافية وعلى ما يقوم عليها ولكن نظراً للتطورات الفكرية المتسارعة والاندماج في الفكر الاقتصادي العالمي فقد أصبحت هذه السيطرة غير مقبولة اجتماعيا طبقاً لنظريات الحقوق المدنية وحقوق الإنسان فعمل هذا النظام الممثل لمصالح حفنة من كبار الملاك وأصحاب الثروات الجدد المرتبطين شخصياً بمراكز اتخاذ القرار ضمن الدول النامية للتخلي عن السيطرة المكانية الجغرافية والاتجاه نحو السيطرة القطاعية وقد نجحوا بذلك نسبياً حيث يلاحظ وجود أفراد يسيطرون على قطاعات اقتصادية كاملة- بالرغم من عدم وجود كفاءة اقتصادية لهم ولمشاريعهم – ضمن الدول النامية مستغلين أنظمة الحصر والسيطرة على الشركات الحكومية العاملة في القطاع أو المسؤولة عن السلعة ومستندين على ارتباطهم بمراكز إتخاذ القرار وبما يكفل لهم فرض جملة من الشروط النوعية التي تحدث فجوة هائلة بين العرض والطلب أو تحقق عملية إذعان وخلال فترة زمنية معينة بما يكفل لهم الحصول على أرباح احتكارية خيالية مع الإشارة لأن العمليسة السابقة ديناميكية وحركية خلال الزمن.

هذا مع الإشارة لغياب المصلحة الحقيقية لهؤلاء في التطور والارتقاء بمستوى الأداء الاقتصادي ومستوى الكفاءة الإنتاجية وجودة السلعة أو الخدمة خلال التحول الأول وذلك لغياب المنافسة الحقيقية. فكيف يمكن للخصخصة ان تنجح في ظل الفساد المستشري؟ ولكن في الكويت تم اقرار قانون للخصخصة مع حظر الاستفادة من الخصخصة للوزراء والنواب واقربائهم من الدرجة الأولى

المصدر: wikipedia.org