English  

كتب effect of altitude on pressure

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تأثير الارتفاع على الضغط (معلومة)


يبلغ الضغط الجوي القياسي عند مستوى سطح البحر 1013.25 ميلي بار (1.0132 بار)، وكلما زاد الارتفاع عن سطح البحر انخفض الضّغط الجوي بمقدار 3.5 ملي بار لكل 30م تقريباً، وعند الوصول إلى ارتفاع 270 ألف متر عن سطح البحر ينخفض الضّغط ليصبح أقل بكثير من الضّغط الجويّ بحيث يمكن مقارنته بالضّغط الجوي في الفراغ (بالإنجليزيّة: vacuum)، ويتأثّر الضّغط الجوي كلّما زاد الارتفاع بدرجة الحرارة؛ إذ إنّ انخفاض الضّغط بزيادة الارتفاع يكون أكثر حدّة عندما يكون الهواء في المنطقة بارداََ مقارنةً بمنطقة هواؤها دافئ؛ لأنّ كثافة الهواء البارد تكون أكبر من كثافة الهواء الدافئ عند الارتفاعات المنخفضة.


داء المرتفعات

يظهر تأثير وجود البشر على علو شاهق يزيد عن 2400م عن مستوى سطح البحر إلى الإصابة بمرض يُسمى داء المرتفعات (بالإنجليزيّة: Altitude sickness ) أو مرض الجبال (بالإنجليزيّة: Mountain sickness)، وتحدث أعراض هذا المرض نتيجة نقص الأكسجين، وهو ما أثبته عالم الفسيولوجيا الفرنسي بول بيرت عام 1878م، أما أكثر من يتعرّض لهذا المرض فهم متسلقو الجبال والطّيارين، والأشخاص الذين يعيشون على ارتفاعات عالية.


عند الوصول إلى ارتفاعات عالية يقل ضغط الهواء الجوي، مما يؤدي إلى تقليل الضّغط الجزئي للأكسجين على الحويصلات الهوائيّة في الرّئتين، وهذا يقلل بدوره من كمية الأكسجين الذي تمتصه خلايا الدّم الحمراء وتنقله إلى أنسجة الجسم، ويؤدي نقص الأكسجين في الأنسجة إلى ظهور أعراض داء المرتفعات، ومنها: التّنفس السّريع، وضيق في التّنفس عند الإجهاد، وألم في الصّدر، وعدم انتظام ضربات القلب، والشّعور بالضّعف والتوعّك العام، والدّوخة، والصّداع، والأرق، وانخفاض التّنسيق العضلي، وضعف البصر والسّمع، والغثيان والقيء، وتختلف شدة هذه الأعراض من شخ ص لآخر، فيمكن للبعض أن يتأقلّم مع الارتفاع ويتعافى في غضون يومين إلى خمسة أيام، بينما يعاني البعض الآخر من أعراض شديدة قد تؤدي إلى الموت في حال عدم عودتهم إلى الارتفاعات المنخفضة ومنها الوذمة الرّئويّة التي تنتج عن تراكم السّوائل في الرّئتين.


يمكن تجنّب الإصابة بداء المرتفعات عن طريق الصّعود ببطء على مدى عدة أيام، وتقليل النّشاط البدني خاصةََ في الأيام الأولى للصعود، والمحافظة على ترطيب الجسم باستمرار للحد من أعراض دوار المرتفعات، كما يمكن استخدام مسكنات الألم التي تُصرف بدون وصفة طبيّة، وعند حدوث الدوار يمكن إعطاء المصاب دواء أسيتازولاميد، أو ديكساميثازون.


الإشارة القرآنية لداء المرتفعات

قال تعالى في كتابه الكريم: (فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ ۖ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ ۚ كَذَٰلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ)، وهذه الآية من دلائل الإعجاز العلمي في القرآن الكريم، فهي تُشبّه ضيق صدر من رفض الإيمان بالله تعالى بضيق صدر من يتصاعد في السّماء؛ وذلك لانخفاض ضغط الهواء في طبقات الجو العليا تدريجياََ حتى يصل الضّيق إلى مرحلة الحرج التي لا يتمكّن الأكسجين بعدها من الوصول إلى الدّم (داء المرتفعات)، وهو تشبيه معجز لأنّ المعلومات المعروفة الآن عن تأثير الارتفاع على الضّغط الجويّ وعلى صحة الإنسان لم تكن معلومة في وقت نزول القرآن الكريم


المصدر: mawdoo3.com