اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إدوين أرلينغتون روبنسون (بالإنجليزية: Edwin Arlington Robinson) هو كاتب وشاعر أمريكي، ولد في 22 ديسمبر 1869 في مين في الولايات المتحدة، وتوفي في 6 أبريل 1935 في نيويورك في الولايات المتحدة بسبب سرطان المعدة.
أدَّت الصراعات المبكرة التي واجهها روبنسون إلى أن تتَّسم العديد من قصائده بالتشاؤم المظلم للتعامل مع «حلم أميركي ذهب إلى حد الخيال». كان شقيقه الأكبر دين روبنسون طبيبًا وأصبح مدمن على الأفيون بينما كان يتعالج بسبب ألم عصبي. أما الشقيق الأوسط هيرمان، وهو رجل ذو شخصية جذابة وصارمة، فقد تزوج من السيدة التي أحبها إدوين، إيما لوهين شيبهيرد. لطالما شغلت إيما تفكيرها بإدوين وشجعته على كتابة الشعر، لكنه اعتبر شاب يافع جدًا بحيث لا يستطيع أن يكون في منافسة حقيقية للحصول على يد إيما، الأمر الذي أزعجه كثيرًا من خلال رؤية ما اعتبره خدعة لسحر وجاذبية هيرمان وتفضيل إيما المظهر السطحي على العمق. عُدَّ الزواج ضربة كبيرة لكبرياء إدوين، وخلال حفل الزفاف، الذي أُقيم في 12 فبراير عام 1890، بقي الشاعر اليائس في المنزل وكتب قصيدة احتجاج بعنون «الموكب»، التي يشير اسمها إلى القطار الذي أقلَّ الزوجان من المدينة إلى حياتهم الجديدة في سانت لويس في ميسوري. عانى هيرمان روبنسون من الإخفاق في أعماله، كما بدأ بتناول الكحول بكثرة حتى أدَّى ذلك نهايةً إلى التباعد بين زوجته وأطفاله. مات هيرمان فقيرًا في عام 1909 إثر إصابته بمرض السلّ في مستشفى مدينة بوسطن. أشار روبنسون في قصيدته «ريتشارد كوري» كما اعتقدت إيما (زوجة هيرمان)، إلى زوجها.
في سن 21، ألتحق إدوين جامعة هارفارد كطالب خاص. حصل على دروس في اللغة الإنجليزية والفرنسية وأدب شكسبير، فضلًا عن دروس في اللغة الأنجلوسكسونية التي تركها في وقت لاحق. لم يكن الهدف من ذلك هو الحصول على درجات ممتازة، فكما كتب صديقه هاري سميث، «إن حصول الطالب على درجة جيدة، في هارفارد، يُعتبر شيئًا جيدًا ومطمئنًا».
كانت رغبته الحقيقية في نشر أعماله في إحدى الصحف الأدبية في جامعة هارفارد. وفي غضون أول أسبوعين من تواجده هناك، نشرت مجلة هارفارد ادفوكات قصيدة «رقصة السفينة». وقد دُعي أيضًا للقاء المحررين في المجلة، لكنه عندما عاد، اشتكى لصديقه موري سابين قائلًا: «جلست بينهم، ولم أكن قادرًا على قول أي كلمة».
توفي والد إدوين، إدوارد، بعد السنة الأولى لإدوين في جامعة هارفارد. عاد إدوين إلى هارفارد لاستكمال العام الدراسي الثاني، إذ كان من المقرر أن يكون هذا آخر عام له هناك. وعلى الرغم من هذه المدة القصيرة، إلا أنه قضى في مدينة كامبريدج بولاية ماساتشوستس بعضًا من أعز تجاربه إذ عمل على إنشاء صداقات استمرت لفترة طويلة. كتب لصديقه هاري سميث في 21 يونيو عام 1893:
أعتقد أن هذا هو آخر خطاب سأكتبه من هارفارد. ويبدو غريبًا مجرد التفكير بالأمر، إلا أنه حقيقي بالفعل. في بعض الأحيان، أحاول أن أتخيل حالتي لو لم أحضر إلى هنا أبدًا، ولكني لا أستطيع. أشعر بأني قد اكتسبت القليل فقط من هارفارد، إلا أنه أكثر مما يمكن أن أكتسبه في غاردينر ولو عشت هناك قرنًا كاملًا.
عاد روبنسون إلى غاردينر في منتصف - 1893. وكان قد وضع بعض الخطط بهدف بدء الكتابة بجدية. في أكتوبر كتب لصديقه غيلدهيل:
لطالما كانت الكتابة حلمي منذ أن كنت مدركًا لقدرتي في وضع خطة لقلعة جوية. والآن، للمرة الأولى، يبدو لي أن لدي فرصة مواتية لذلك، إذ إني أعزم البدء في هذا الشتاء.