اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عرّف العالم الاقتصاديّ ألبرت هيرشمان التّعليم بأنّه انتصار أو غلبة العقل والمصالح على العواطف؛ فالتّعليم هنا يشتمل على القراءة، والبحث، وجمع المعلومات، والتّحليل، والكتابة والمناقشة، كما يعني القدرة على التّفكير بشكلٍ منطقيّ بعيداً عن الحدس والغرائز العاطفية، مع الإشارة إلى أنّ هذا ليس إهمالاً لأهمية العاطفة؛ فالعواطف أيضاً هي نوع من معالجة المعلومات وفقاً لما أشار إليه عالم النّفس جوناثان هايت، وهو هنا يفصل بين نوعين من الإدراك العاطفيّ، النّوع الأوّل هو الحدس المتمثّل في مئات الأحكام والقرارات الأخلاقية السّريعة التي يُجريها الإنسان يومياً، والنّوع الثّاني هو الاستدلال، والذي يجري بين تلك العمليات التّلقائية للحدس وبين العمليات الخاضعة لرقابة الفكر الواعي، والتي تُفسّر غالبية السّلوكات التي يقوم بها الإنسان.