اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لا تركز فلسفة روسو في مجال التعليم على التقنيات الخاصة بنقل المعلومات والمفاهيم، ولكنها تركز على تطوير شخصية التلميذ وإحساسه الأخلاقي، وذلك ليتسنى له تعلم التمكن من الذات والبقاء فاضلاً حتى في المجتمع غير الطبيعي والناقص الذي سيضطر إلى العيش فيه. ينشأ الصبي المُفترض إميل في الريف، والذي يعتقد روسو أنه بيئة طبيعية وصحية أكثر من المدينة، ويعيش تحت وصاية معلم يرشده خلال تجارب تعليمية مختلفة يرتبها المعلم بنفسه. نسمي اليوم هذا بالأسلوب التأديبي للعواقب الطبيعية. شعر روسو أن الأطفال يتعلمون الصواب والخطأ من خلال تجربة عواقب أفعالهم بدلًا من العقاب البدني. يتأكد المعلم من عدم تعرض إميل لأي ضرر خلال تجاربه التعليمية.
تنبأت بعض أفكاره بالأفكار الحديثة بطرق عديدة ولم يفعل ذلك بعضها الآخر، إذ آمن روسو بالتفوق الأخلاقي للعائلة الأبوية على النموذج الروماني العتيق. تربّت صوفي المرأة الشابة التي قُدِّر لإميل الزواج بها باعتبارها رمزًا للأنوثة المثالية على أن يحكمها زوجها، بينما تربّى إميل باعتباره رمزًا عن الرجل المثالي ليكون سيد نفسه. هذه ليست سمة عرضية لفلسفة روسو التربوية والسياسية، ولكنها ضرورية لمقداره من التمييز بين العلاقات الخاصة والعلاقات الشخصية والعالم العام للعلاقات السياسية.
انتقدت النسويات مثل ماري ولستونكرافت ابتداءً من أواخر القرن الثامن عشر في عام 1792 روسو بسبب تأطيره للنساء في المجال المنزلي إلا إذا أُبقين وقُيِّدن في المنزل لأسباب تتعلق بالحياء والعار. خشي روسو «أن يُضطهد الرجال من قبل النساء، ولأن الرجال سيكونون ضحايا للنساء بسبب السهولة التي تثير بها النساء حواس الرجال». رأى معاصروه الأمر بطريقة مختلفة بسبب اعتقاده بأنه يجب على الأمهات أن يرضعن أطفالهن. كتب الكاتب والمؤرخ مارمونتيل عما قالته زوجته بأنه «يجب على كل منا أن يغفر شيئًا ما لشخص علمنا أن نكون أمهات».