اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
نجح المنصور في إدارة شؤون البلاد الاقتصادية، وشهدت البلاد في عهده رواجًا اقتصاديًا وزاد دخل الدولة حتى بلغت الضرائب العادية في أواخر عصره 4,000,000 دينار، بل وبلغت جباية قرطبة في عهده 3,000,000 دينار. إضافة إلى رسوم المواريث وأموال السبي والغنائم. وقد أدت حالة الرواج الاقتصادي تلك، التي نتجت عن الغنائم والسبي إلى عزوف شباب الأندلس عن الزواج من الأندلسيات، لرخص ثمن الأسيرات من بنات الإفرنج. كما بلغ إجمالي الإنفاق العام للدولة نحو 3,500,000 دينار. وبلغ إنفاق المنصور الشهري وحده على قصوره وقصور الخلافة 200,000 دينار، تزداد في وقت الحملات إلى 500,000 دينار في الشهر.
أما عن الحالة الأمنية، فقد استطاع المنصور أن يضبط أحوال البلاد الأمنية منذ بداية عهده بعدما ولاّه الخليفة على حاكمية قرطبة بعد عزل محمد بن الحاجب المصحفي، فأوكلها ابن أبي عامر إلى ابن عمه عمرو بن عبد الله بن أبي عامر الشهير بعسكلاجة، الذي أنهى حالة الانفلات الأمني التي سادت بداية خلافة الخليفة هشام المؤيد بالله، كما كان لميكافيليته من استخدام كل الوسائل المتاحة لكي يتمكن من السيطرة على السلطة، بما في ذلك سلاح الاغتيال وإزهاق الأرواح دون تردد أثره في اختفاء التمردات الداخلية في الأندلس طوال عهده تقريبًا.