اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
شملت مواقف السياسة الاقتصادية لرئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب قبل انتخابه عناصر من مختلف الأطياف السياسية. ودلّت تصرفاته بمجرد توليه منصبه على تحول سياسي يميني نحو سياسات اقتصادية أكثر تحفظًا.
اقترح ترامب قبل الانتخابات تخفيضات كبيرة على ضريبة الدخل ورفع القيود بما يتفق مع سياسات المحافظين (الحزب الجمهوري)، جنبًا إلى جنب مع اقرار استثمارات البنية التحتية الكبيرة وحماية مستحقات المسنين، والتي تُعتبر عادةً سياسات ليبرالية (الحزب الديمقراطي). واتبع سياسات مناهضة للعولمة مثل الحماية التجارية والحد من الهجرة. يمكن اعتبار هذا المزيج من المواقف السياسية من كلا الحزبين موقفًا شعبويًا نجح في جذب بعض ناخبي أوباما لعام 2012 ليصبحوا ناخبين لترامب في عام 2016.
أعلن الرئيس ترامب عن استراتيجية اقتصادية لتحقيق شعار أمريكا أولاً في خطابه الافتتاحي في يناير 2017: «سنتخذ كل قرار متعلق بالتجارة والضرائب والهجرة والشؤون الخارجية لصالح العمال الأمريكيين والأسر الأمريكية». تضمن الخطاب إشارات إلى البنية التحتية والاستثمار العسكري وتأمين الحدود والحد من الجرائم وتقليل العجز التجاري (مثل: استرجاع ثروتنا) وسياسة الحماية (مثل: استرجاع وظائفنا).
مثلت ميزانية الرئيس ترامب الفدرالية للولايات المتحدة عام 2018 بيانًا للأولويات الاقتصادية لإدارته للعقد التالي وأشارت إلى تحول يميني (أكثر تحفظًا) بالنسبة إلى توقعات البنك المركزي العشرية في يناير 2017:
كتب الصحفي ماثيو يغليسياس في ديسمبر عام 2017 أنه «على الرغم من أنَّ حملة ترامب كانت شعبية إلا أن أجندته الاقتصادية بعد الانتخابات تطابقت مع السياسة الاقتصادية اليمينية المتطرفة:» افترض يغليسياس أن هذه كانت صفقة للحد من إشراف وسيطرة الكونجرس على السلطة التنفيذية. عبر عالم الاقتصاد بول كروغمان عن وجهة نظر مماثلة في فبراير عام 2020، حيث قال إنّ وعود ترامب الأولية بجدول أعمال ثنائي يمثل الحزبين (مثل: رفع الضرائب على الأغنياء والاستثمار في البنية التحتية والحفاظ على برامج شبكات الأمان) أفسحت الطريق لمتابعة أولويات السياسة الجمهورية من التخفيضات الضريبية وخفض الإنفاق على شبكة الأمان، على الرغم من عدم وجود مخاوف بشأن عجز الميزانية الذي عبر عنه الجمهوريون خلال إدارة أوباما.
سعى الرئيس ترامب أيضًا إلى الاستعانة بمساعدة الاحتياطي الفدرالي الأمريكي في دعم محاولاته لتحفيز الاقتصاد.
أشار مسؤولو الاحتياطي الفدرالي في ديسمبر عام 2016 إلى أنّ التحفيز على السياسة المالية (أي التخفيضات الضريبية وزيادة الإنفاق الحكومي) في اقتصاد قريب من تحقيق العمالة الكاملة والنمو بأقصى وتيرة مستدامة بلغ نحو 2% قد تلقى معارضة من خلال تشديد السياسة النقدية (رفع أسعار الفائدة) لتعويض مخاطر التضخم.